الطعن رقم 800 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة امانة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا وربيع لبنـــــه . نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
عند الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة التبديد المعاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات ، وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات قد صدر بعد ذلك الحكم ونص فى مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكرراً (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة التى دين الطاعن بها أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ونصت فى فقرتها الثانية على أنه " يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة ". وإذ كان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن وكيل المدعى بالحقوق المدنية أقر باستلامه للمبلغ موضوع الجريمة ـ بتوكيل يبيح له الصلح والإقرار ـ وتمسك بالدعوى المدنية ، وكان مؤدى ذلك أنه تم التصالح بين المجنى عليه والطاعن عن الجريمة التى دين بها ، فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح للطاعن وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو ـ بهذه المثابة ـ الواجب التطبيق ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية ، فإن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ ألزمه بالتعويض المدنى المطالب به قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وران عليه الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء فى عبارات عامة مجهلة ، وعول فى الإدانة على تقرير المضاهاة الثانى برغـم الاعتراضات الموجهة إليه دون التقرير الأول الذى لم يشر إليه بمدوناته حين أنه يشكك فى صحة إيصال الأمانة سند الدعوى ، ولم تحقق المحكمة دفاع الطاعن فى هذا الشأن فلم تجبه ـ تحقيقاً لدفاعه المار ـ إلى طلب ندب خبير آخر لإجراء المضاهاة ورفع التعارض بين التقريرين واستدعاء المجنى عليه لمناقشته فى كيفية حصوله على إيصال الأمانة وظروف إصداره ـ الذى ضمنه مذكرة دفاعه المقدمة لمحكمة ثانى درجة ـ وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى إلا أنه من المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه ـ سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى ـ كافياً فى تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، فإنه ينتفى عنه قالة الإجمال والإبهام . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لا تلتزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ولها أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ بما تراه وتطرح ما عداه ، كما لها الفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن ، إذ أن الأمر يتعلق بسلطتها فى تقدير الدليل ، ومتى كانت المحكمة قد أخذت بتقرير الخبير الذى انتهى إلى صحة توقيع الطاعن على إيصال الأمانة سند الدعوى ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت التقرير الفنى الآخر دون أن تلتزم بأن تعرض له فى حكمها أو أن ترد استقلالاً عليه أو على المطاعن الموجهة إلى التقرير الذى استندت إليه ، ولا يصح أن يعاب عليها ـ من بعد ـ عدم إجابتها طلب الدفاع الاسترسال فى مزيد من التحقيقات بندب خبير آخر لإجراء المضاهاة أو مناقشة المجنى عليه فى كيفية حصوله على إيصال الأمانة وظروف إصداره ، مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها ثمة حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء . لما كان ما تقدم ، فإن
الطعن فى شقه المتعلق بالدعوى المدنية يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى خصوص الدعوى الجنائية وبانقضائها بالصلح وبرفض الطعن فى خصوص الدعوى المدنية.
أمين السر رئيس الدائرة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح قسم أول شبرا الخيمة ( قيدت بجدولها برقم 9349 سنة 1993) بوصف أنه فى يوم 5 من إبريل سنة 1993 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية :ـ بدد مبلغ سبعة آلاف جنيه والمسلمة إليه من المدعى بالحقوق المدنية لتوصيلها إلـى سعيد عبد المقصود دياب وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم أول شبرا الخيمة قضت حضورياً فى 15 من يناير سنة 1994 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتين جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 2056 لسنة 1994 س. جنوب بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل والتأييد بالنسبة للدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ 0000 المحامى نائباً عن الأستاذ/ 000المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .