الطعن رقم 91313 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى رئيس المحكمة
المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا وربيع لبنــــــه.
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والبطلان والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً ولم يشر إلى نصوص القانون التى دانه بها ، ودفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية مدللاً على ذلك بخلو صحيفة سوابقه من ثمة سوابق وعدم ضبطه وهو يسلم المخدر لأخر وبالمخالفة لما ورد بالتحريات ، فرد عليه الحكم بما لا يصلح ، وتمسك بأن تلاحق الإجراءات يؤكد أن ضبطه تم قبل الإذن به بيد أن المحكمة أعرضت عن دفاعه هذا قلم تحققه أو ترد عليه ، وعول الحكم فى إدانته على أقوال الضابطين رغم أنهما انفردا بالشهادة وحجبا عنها أفراد القوة المرافقة لهما ، هذا إلى أن الحكم بعد أن اطرح أقوال الضابط وتحرياته بشأن قصد الاتجار قضى بإدانة الطاعن استناداً إليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، أشار إلى نصوص القانون التى أخذ الطاعن بها بقوله "الأمر الذى يتعين معه عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية معاقبته بمقتضى المواد 29/38/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997" فإن ما أورده الحكم يكفى فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها وفى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن دفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات إلا أنه لم يبين أساس دفعه بل أرسله فى عبارة عامة لا تشتمل على بيان مقصده منه فإنه يغدو دفعاً مجهلاً لاتثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه وفضلاً عن ذلك فإن الطاعن لم يؤسس دفعه بعدم جدية التحريات على خلو صحيفة سوابقه من ثمة سوابق وعدم ضبطه وهو يسلم المخدر لأخر وبالمخالفة لما ورد بالتحريات فإن الخطأ فى شئ من ذلك بمحضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، هذا إلى أن تقدير التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، كما أنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ـ أو المدافع عنه ـ طلب إجراء تحقيق بشأن التحريات ، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن التفتيش كان لاحقاً على الإذن الصادر به استناداً إلى أقوال شاهدى الإثبات ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة التى أوردتها ،فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد ،لما كان ذلك ،وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ، وكان التناقض فى أقوال الشهود ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة ـ فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ثمة ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الإتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6706 سنة 1998 قسم قنـــا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1101 سنة 1998 قنا) بوصف أنه فى يوم 15 من أكتوبر سنة 1998 بدائرة قسم قنا ـ محافظتها : ـ أحرز نباتاً ممنوعاً زراعته " الحشيش " وكان ذلك بقصد الإتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من يناير سنة 1999 عملاً بالمواد 29، 38/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 سنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه مع مصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من فبراير سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .