⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 154 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-10
ملخص / وقائع الدعوى: بناء بدون ترخيص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا ومحمود مكــــى . نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى طعن النيابة العامة أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة ارتكاب فعل من شأنه تبوير أرض زراعية بغير ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه استند إلى تخلف الإجراءات الواردة بقرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 فى حين أن هذه الإجراءات تتصل بالجريمة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 دون الجريمة المسندة للمطعون ضده المنصوص عليها فى فقرتها الثانية ، كما أن هذه الإجراءات لا تعدو أن تكون إجراءات تنظيمية لا أثر لها على أركان الجريمة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه وهو حائز لأرض زراعية ارتكب فعلاً من شأنه تبويرها بأن شون عليها مواد بناء دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة ، وطلبت عقابه بالمادتين 151،155 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966ـ المضافتين بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1985ـ فقضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده بمقولة أن الأوراق خلت مما يفيد انقضاء سنة من تاريخ ترك الأرض بدون زراعة ومن محضر إثبات الحالة والإنذار المنصوص عليهما فى القرار الوزارى رقم 289 لسنة 1985. لما كان ذلك ، وكان مناط التأثيم فى جريمة ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة لها ، وهى جريمة التبوير المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون رقم 53 سنة 1966،هو أن يثبت توافر صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها على الوجه وبالكيفية التى حددها قرار وزير الزراعة رقم 289 سنة 1985، ذلك أن هذا القرار بما فوض فيه تشريعيا، وعهد به بدوره إلى الإدارات الزراعية المختصة ، من حصر مساحة الأرض المتروكة وتاريخ آخر زراعة لها واسم الحائز المسئول عنها لإخطاره بصورة محضر إثبات الحالــة وتكليفه بما يلزم لزراعة الأرض فورا وتحديده احتساب سنة الترك من تاريخ الإخطار بمحضر إثبات الحالة يكون ناط بتلك الجهة الفنية التابعة لوزير الزراعة تقدير مدى توافر مقومات الصلاحية ومستلزمات الإنتاج أى تقدير توافر بعض أركان هذه الجريمة ، ويضحى ما أوجبه القرار بعد ذلك من إحالة المحضر المحرر عن الواقعة إلى النيابة العامة المختصة مرفقا به محضر إثبات الحالة والإخطار المرسل للحائز قد حدد أيضا وسيلة إثباتها ، وبسط ذلك كله أمام محكمة الموضوع لتنزله المنزلة التى تراها ، بما يكشف عن أن ما تضمنه القرار الوزارى رقم 289 سنة 1985 يتعدى ـ بالنسبة لجريمة ترك الأرض الزراعية بغير زراعة لمدة سنة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 سنة 1966 ـ مرحلة تنظيم ضبط الجريمة إلى تحديد شروط التأثيم فيها وكيفية إثباتها ، ولا كذلك القرار بالنسبة لما نص عليه فى شأن جريمة ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 سالفة الذكر ، لأن ما نص عليه القرار الوزارى فى شأن هذه الجريمة الأخيرة لا يستند إلى تفويض تشريعى فى بيان بعض أركانها كالشأن فى الجريمة الأولى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى ثبوت الاتهام إلا أن حد ذلك أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 من القانون رقم 53 سنة1966قد قضى بالبراءة عنها لأسباب تتصل بجريمة ترك الأرض بغير زراعة والمنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة المشار إليها، بما يكشف عن اضطراب الواقعة فى ذهن المحكمة وعدم الإحاطة بها وبحقيقة الفعل الذى ارتكبه المطعون ضده لاستظهار مدى توافر أركان إحدى صورتى الجريمة على السياق المتقدم ،مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صــار إثباتها فى الحكم وأن تبدى رأيها فيما تثيره الطاعنة ، وهو ما يعيب الحكم بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن وله الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 10194لسنة 1995 مركز قليوب ـ بوصف أنه فى يوم 3 من أكتوبر سنة 1995بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية: قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985. ومحكمة جنح مركز قليوب قضت غيابياً فى 3 من يناير سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان وكسوره وتسليم الأرض للجمعية الزراعية لمدة عامين. عارض وقضى فى 28 من مايو سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أسبوع والتأييد فيما عدا ذلك. استأنف وقيد استئنافه برقم 5773 لسنة 1997 س. بنها. ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها. وبجلسة 12 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .