الطعن رقم 30242 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-5-12
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةو المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شلتوت
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر مجردا من القصود المسماة فى القانون قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اعتنق صورة الواقعة كما رواها ضابطها رغم عدم معقوليتها وكذبها إذ قام دفاع الطاعن على أنه قبض عليه من مسكن والدته وقبل صدور إذن النيابة العامة وبانتفاء صلته بالمخدر وعلمه بما تحويه الحقيبة المضبوطة ، وهو ما تأيد بأقوال شهود النفى وعدم القبض على سائق السيارة الأجرة أو ذكر اسمه أو رقم سيارته أو سماع شهادته واختلاف وصف الحقيبة المضبوطة عن تلك التى عرضت على النيابة وأنه تسلم من قائد السيارة حقيبة أخرى غير حقيبته واختلاف وزن المخدر عند وزنه بالنيابة العامة عما أثبته الضابط وبطلان إجراءات تحريزه لإغفاله تحرير أى بيانات على الحرز قبل عرضه على النيابة وقصور تقرير المعمل الكيماوى بيد أن الحكم ضرب صفحا عن كل ذلك دون أن تجرى المحكمة تحقيقا بنفسها بلوغا لغاية الأمر فيه ، كما اطرح الحكم الدفع ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية لما تضمنته من خطأ فى بيان مسكن الطاعن بما لا يسوغ اطراحه ، هذا إلى أن الحكم افصح عن عدم اطمئنان المحكمة للأدلة التى ساقتها النيابة للتدليل على قصد الاتجار فى حين أنها نفس الأدلة التى أخذ بها فى إدانة الطاعن مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة ومن تقرير المعامل الكيماوية ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، ولا يمارى الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها مـن صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وإن اطمئنان المحكمة إلى أن الضبط تم بناء على إذن النيابة العامة وإلى حدوثه فى مكان معين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة فى حكمها إلى عدم أخذها بما قرره شاهد النفى مادام قضاؤها بالإدانة يفيد ضمنا أنها لم تطمئن إلى أقوال الشاهد فطرحتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن زمان ومكان ضبطه ، أو دس المخدر عليه من ضابط الواقعة أو عدم ضبط سائق السيارة الأجرة أو بيان رقمها أو اختلاف وصف الحقيبة المحتوية على المخدر المضبوط أو أن الضابط أغفل كتابة بيانات الحرز قبل عرضه على النيابة أو اختلاف وزن المخدر بمعرفة ضابط الواقعة عن وزنه بمعرفة النيابة العامة ، تأديا من ذلك إلى القول بتلفيق التهمة ، ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابط يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ودون إجراء تحقيق لم تكن بحاجة إلى إجرائه ، لما هو مقرر من أن الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد طرحها ، وإذ كان ما أورده الحكم فى بيانه للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة كافياً فى الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدر ـ كما هو الحال فى هذه الدعوى ـ فإن كل ما ينعى به الطاعن على الحكم بدعوى القصور يكون لا أساس له .لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن القبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ،وكان الخطأ فى بعض بيانات الطاعن أو محل إقامته لا يقدح بذاته فى جدية التحريات فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، ومن سلطتها التقديرية أيضاً أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش وكفايته لإسناد واقعة حيازة المخدر إلى الطاعن ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار به ، وانتهى فى منطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حق الطاعن فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه…""""
أمين السر رئيس الدائــرة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 75 سنة 2002 قسم الوايلى ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 284 سنة 2002 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 2 من نوفمبر سنة 2001 بدائرة قسم الوايلى ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من مايو سنة 2002 عملاً بالمواد 29، 38/1،42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 سنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من يوليو سنة 2002 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .