الطعن رقم 2635 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-5-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد شلتوت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماه فى القانون ، قد شابه تناقض وقصور فى التسبيب وانطوى على فساد فى الاستدلال ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة ولـم يورد مؤدى أقوال الشاهد الثانى واكتفى فى تحصيلها بالإحالة على أقوال الشاهد الأول مع اختلاف أقوالهما ، وضرب صفحاً عن دفعه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، وعول فى إدانته للطاعن على أقوال شاهد الإثبات الأول ثم عاد وشكك فى ذات الأقوال عندما رفض الأخذ بأقواله وتحرياته التى أسفرت عن توافر قصد الاتجار بالمخدر لديه ، وأعرض عن دفاعه بأن إحرازه للمخدر كان بقصد التعاطى ولم يدلل على ما انتهى إليه فى شأن مقصده من الإحراز ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال ضابطى الواقعة ومن تقرير المعمل الكيماوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يفصح فى صحيفة طعنه عن أوجه الخلاف المزعومة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات إلا أنه لم يبين أساس دفعه ، بل أطلقه فى عبارة مرسلة ، هذا فضلاً عن أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط معه بركنيه المادى والمعنوى ، ثم نفى توافر قصد الاتجار فى حقه مستظهراً أن الإحراز كان مجرداً عن قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى مما يتضمن الرد على دفاعه بأن إحرازه للمخدر كان بقصد التعاطى ، فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2203 لسنة 1993 قسم المناخ ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 90 سنة 1993 بورسعيد ) بوصف أنه فى يوم 9 من إبريل سنة 1993 بدائرة قسم المناخ ـ محافظة بورسعيد أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيرويناً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بورسعيـــد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 ، 42/3 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم " 1 " المرفق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط ـ باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من أكتوبر سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من ديسمبر سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذة / ....................... المحامية .
وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .