الطعن رقم 2011 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-5-12
ملخص / وقائع الدعوى:
شروع فى قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
و المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة نواب رئيس المحكمة
وربيع لبنـــه .
رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شلتوت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى القتل قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بــأن الحكم أحال فى بيان شهادة الشاهد الثانى إلى شهادة الشهادة الأولى رغم الخلاف بينهما ، ولم يعرض لدفاعه بتناقض أقوال ذلك الشاهد مع الدليل الفنى ، وقضى بالتعويض للمدعى بالحقوق المدنية بصفته وليا طبيعيا دون بيان سنده فى أن المجنى عليه قاصر ، ولم يدلل الحكم تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل فى حق الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيـل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود وإن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ماعداه، ولما كان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال الشاهدين متفقة فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فى شأن الواقعة الجوهرية المشهود عليها وهى مشاهدتهما الطاعن أثناء اعتدائه بالضرب بعصا على المجنى عليه وإحداث إصابته المبينة بتقرير الطبيب الشرعى ، ولا يؤثر فى سلامة الحكم ـ على فرض صحة ما يقرره الطاعن ـ اختلاف أقوالهما فى غير ذلك إذ أن مفاد إحالة الحكم فى بيان أقوال ثانيهما إلى ما حصله من أقوال الشاهدة الأولى أنه لم يستند فى قضائه إلى ما اختلفا فيه من أقوال طالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضا فى حكمها ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الثانى ـ على النحو سالف البيان ـ لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى الذى أثبت أن إصابة المجنى عليه بيسار الرأس إصابة رضية تحدث من المصادمة بجسم صلب ويجوز حدوثها بعصا مما ينتفى معه دعـوى قيام التناقض بين الدليلين ، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام أن ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفـاع ، إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المدعى بالحقوق المدنية طلب الحكم له بالتعويض باعتباره والد المجنى عليه والذى لا يتجاوز عمره عاماً ونصف ، ولم يجادل الطاعن فى ذلك ، فإنه لا يقبل منه المنازعة فى صفة المدعى بالحقوق المدنية لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعن فى قوله " أن قصد القتل متوافر فى حق المتهم من وجود خلافات بينه وبين أهلية المجنى عليه ومن الاعتداء على رأس المجنى عليه وهو صغير فى السن لا يتجاوز عمره عام ونصف وأن عظام رأسه هشة وضعيفة وأن أى اعتداء عليها وهو ضعيف يؤدى إلى حدوث كسر بها يصل إلى المخ مباشرة " . وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وإذ كان الحكم قد دلل على هذه النية تدليلاً سائغاً فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم بالقصور أو الفساد فى الاستدلال فى استظهار نية القتل مادامت العقوبة المقضى بها عليه ـ وهى الحبس مع الشغل لمدة سنتين ـ مبررة فى القانون حتى مع توافر هذا القصد لجريمة الضرب بأداة المنطبق عليها نص الفقرة الأخيرة من المادة 242 من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصاريف المدنية …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5324 سنة 1991 مركز قويسنا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 557 سنة 1991 شبين الكوم) بوصف أنه فى يوم 10 من يونيه سنة 1991 بدائرة مركز قويسنا ـ محافظة المنوفية : شرع فى قتل المجنى عليه ....................... عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن ضربه بعصا على رأسه قاصداً من ذلك إزهاق روحه فحدثت به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو الحيلولة بينه وبين موالاة الاعتداء ومداركه المجنى عليه بالعلاج . وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتـه طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد المجنى عليه بصفته ولياً طبيعياً على ابنه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بالمواد 45/1،46،234/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من نوفمبر سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من ديسمبر سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .