الطعن رقم 13960 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا ورفعت حنا ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه حرر فى عبارات عامة وصورة مجملة ، ورد بما لا يسوغ على دفعه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات القائم عليها ، كما رد بما لا يصلح رداً على دفاعه باستحالة حدوث الواقعة وفقاً لتصوير الضابط لها ، واطرح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة بذلك ، ولم تجر المحكمة تحقيقا فى هذا الشأن. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يحقق حكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ،وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جديه التحريات ردا كافياً وسائغا ، وكان خلو محضر الاستدلالات من بيان دقيق لمحل إقامة الطاعن أو المقيمين معه لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات مادام أنه الشخص المقصود بالإذن فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا . لما كان ذلك ، وكان الاصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ، ولها أصل فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى استنباط الواقعة وتقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن فى هذا الصدد واطرحته برد كاف وسائغ ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد هذا الدفع ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هى حاجة لإجراءائه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه "
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 15039 سنة 1998 مركز شبين القناطر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1633 سنة 1998 بنها) بوصف أنه فى يوم 24 من سبتمبر سنة 1998 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية : أحرز جوهراً مخدراً "هيرويناً " بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من مارس سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2، 38،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول الأول المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مارس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من مايو سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/............................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .