⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3809 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ( نواب رئيس المحكمة ) ومدحت دغيــــم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التزوير فى محرر رسمى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب وانطوى على الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه دلل على واقعة الدعوى ـ التى ساقها فى صورة مجملة وقاصرة ـ بأدلة لا تنتجها فما أورده من أقوال الشاهد الأول هو مجرد استنتاج ولا ينصب على واقعة شهدها وأسقط من أقوال الشاهد الثانى ما يقطع بحسن نية الطاعن وانتفاء القصد الجنائى لديه ويناقض ما قرره القاضى مصدر الأمر الوقتى فى مذكرته التى عول الحكم عليها دون أن يفطن إلى ما بينهما من تناقض ، وعول على تقرير الخبير دون أن يعرض برد لما أثاره الطاعن من شواهد تدل على قصوره وتناقضه أو أن تجيبه المحكمة إلى طلبه بندب خبير آخر أو بإعادة المأمورية إلى ذات الخبير للرد على اعتراضاته ، كما اطرح الحكم دفاعه بأن الصيغة التى حررها الطاعن للأمر الوقتى الصادر عن القاضى تتفق فى معناها مع تأشيرة القاضى بما لا يصلح لاطراحه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فيما مجمله أن الطاعن ـ وهو أمين سر فى محكمة المنيا الابتدائية ـ عرض على الأستاذ ............................قاضى التنفيذ عريضة مقدمة من فايق صادق شية بطلب الأمر بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1049 لسنة 1989 مدنى كلى المنيا مع عدم الاعتداد بأية إشكالات أخرى وندب مديرية المساحة بالمنيا لمطابقة الحدود الواردة بالعريضة والحكم على الطبيعة ، فحرر قاضى التنفيذ أمراً بتنفيذ الحكم حسبما جاء بمنطوقة ، بيد أن الطاعن حرر الأمر كما ورد بطلبات مقدم العريضة بالمخالفة لما أمر به قاضى التنفيذ ونسبه زوراً إليه ، وأورد الحكم المطعـون فيه على ثبوت ذلك فى حق الطاعن ما اقتنعت به المحكمة من أقوال شاهدى الإثبات وما قرره قاضى التنفيذ وما أقر به الطاعن فى التحقيقات من أنه هو الذى تولى عرض العريضة على قاضى التنفيذ وأن هو الذى حرر الصيغة التنفيذية للأمر معتقدا أنها مطابقة لمضمون الأمر الصادر من القاضى وما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن التوقيع المنسوب لقاضى التنفيذ والمذيل به الصيغة التنفيذية للأمر هو توقيع مزور عليه بالتقليد من أحد توقيعاته الصحيحة . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم لجريمة التزوير طريقة إثبات خاصة يتعين على المحاكم الجنائية انتهاجها وإنما العبرة فى إثباتها بما تطمئن إليه المحكمة من الأدلة السائغة ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكان لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجرية محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، ولمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن تبين العلة فى ذلك ، كما إنه لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم قاطعة فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، ولا يشترط لصحة الحكم بالإدانة فى جرائم التزوير أن يتحدث عن كل ركن من أركانها استقالا مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن ما أستند إليه الحكم من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير على السياق المتقدم لا يخالف الثابت بالتقرير ، وهو كاف وسائغ فى الاستدلال به على ما انتهى إليه ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بندب خبير آخر فى الدعوى أو إعادة المأمورية إلى ذات الخبير والرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت أخذت بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، وكان الطاعن لا يجادل فى أن الوقائع والأدلة التى أوردها الحكم المطعون فيه لها معينها من الأوراق ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصرها القانونية وأدلة ثبوتها قبل الطاعن ويغدو كل ما ينعاه الأخير عليه محض جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8912 سنة 1992 قسم المنيا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1311 سنة 1992 المنيا) بوصف أنه فى يوم 4 من سبتمبر سنة 1991 بدائرة قسم المنيا ـ محافظتها : أولاً : بصفته موظفاً عمومياً " أمين سر الدائرة الثانية مدنى بمحكمة قسم المنيا " ارتكب أثناء تأديته لأعمال وظيفته تزويراً فى محرر رسمى هو الأمر الوقتى على عريضة الرقيم 13 لسنة 1991 وذلك بجعله مواقعه مزورة فى صورة واقعة صحيحة حال تحريره إياه المختص بوظيفته مع علمه بتزويرها بأن أضاف كلمات وعبارات ووقع عليها بتوقيع عزاه زوراً للسيد الأستاذ قاضى الأمور الوقتية فصدر الأمر . ثانياً : استعمل المحرر المزور سالف البيان بأن قدمه إلى كاتب أول محكمة قسم المنيا لتصويره بالميكروفيلم مع علمه بتزويره . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بالمادة 213 من قانون العقوبات وإعمال المادة 17 عقوبات أولاً بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة عن التهمة الأولى . ثانياً : ببراءته مما أسند إليه فى التهمة الثانية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 24 من يناير سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ .......................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .