⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 365 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى: قتل خطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة والمستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمود مكى (نواب رئيس المحكمة) وربيــع لبنـه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه ولم يحفل بدفاعه بأن الحادث وقع نتيجة قوة قاهرة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله بأنها :" ثابتة مما قرره المتهم الأول من أن الونش محل الحادث يعمل منذ عدة سنوات بنفس العمل ومن المحتمل أن يكون عمره الافتراضى قد انتهى مما أدى إلى حدوث كسر فى العمود الخاص به وسقوطه على المجنى عليه مما أدى إلى وفاته فركن الخطأ هنا متوافر فى حق المتهمين فالأول هو المهندس المسئول عن الموقع والثانى هو العامل المسئول عن تشغيل الونش والذى ظل يعمل عدة سنوات دون صيانة دورية تؤكد صلاحيته للعمل . هذا وقد تحقق الضرر بوفاة المجنى عليه وتوافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر وتقضى المحكمة بمعاقبة المتهمين على النحو الوارد بالمنطوق "ـ دون أن يستعرض الواقعة ويورد ما يدل على توافر عناصر الجريمة وتفصيل الأدلة التى أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة ، فإنه يكون قاصر البيان. ما كان ذلك ، وكانت جريمة القتل الخطأ تقتضى ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ لإدانة المتهم بها أن تبين المحكمة الخطأ الذى قارفه ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ ، وكان الحكم ـ فى بيانه لوجه الخطأ المسند إلى الطاعن قد أطلق القول فاعتبر كونه مهندساً مسئولاً عن الموقع خطأ يستوجب مساءلته دون أن يستظهر مدى الحيطة الكافية التى ساءله عن قعوده عن اتخاذها والإجراءات التى كان يتعين عليه القيام بها مما يدخل فى عمله وأثرها فى قيام رابطة السببية بين هذا الخطأ وحصول الحادث ، وسنده فى ذلك من الأوراق ، فإنه يكون قاصراً قصورا يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن ودون أن يمتد أثر نقض الحكم للمتهم الأخر لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من............................ " طاعن "............................ فى قضية الجنحة رقم 11471 لسنة 1995 قسم الدقى بوصف أنهما فى يوم 11 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة : تسببا خطأ فى وفاة ........................... وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما وعدم احترازهما على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الدقى قضت حضورياً اعتبارياً للأول وغيابياً للثانى فى 15 من يوليه سنة 1997 عملاً بمادة الاتهام بتغريم كل منهما مائتى جنيه وإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استأنف المحكوم عليه الأول وقيد استئنافه برقم 8602 لسنة 1997 س. الجيزة . ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 14 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ............................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ............................ المحامى . وبجلسة 11 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .