الطعن رقم 181 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومحمود مكى .
( نواب رئيس المحكمة )
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر "هيروين" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم حرر فى صورة غامضة ومبهمة ولم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها ، ورد بما لا يسوغ على دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبله ، واستند فى قضائه إلى أدلة ثبوت غير متساندة وتتنافر مع العقل والمنطق وعول عليها فى إدانة الطاعن برغم عدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام وبطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل الإذن به ولتجاوز الاختصاص المكانى فى تنفيذه ، ووجود فرق فى وزن اللفافات السلوفانية المضبوطة وقت الضبط عنه بعد الضبط ، فضلاً عن عدم حضور محامى مع الطاعن سواء أثناء تحقيقات النيابة العامة أو أمام مأمور الضبط القضائى ، وأخيراً أغفلت المحكمة الرد على طلبات الدفاع المنتدب والثابتة بمحاضر الجلسات .مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة أو ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل الإذن به ولتجاوز الاختصاص المكانى فى تنفيذه ، وكانت هذه الدفوع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماتها لأنها تقتضى تحقيقاً موضوعياً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يغدو غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الدفاع عن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع شيئاً بشأن الخلاف فى وزن اللفافات السلوفانية المضبوطة ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد هو منازعة موضوعية لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً مما ينعاه فـى أسباب طعنه من بطلان تحقيقات النيابة العامة وما سبقها لإجرائها فى غيبة المدافع عنه ، فليس له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين الطلبات التى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة وكان من المقرر أن يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8596 سنة 1998 قسم الحدائق ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 649 سنة 1998 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 2 من يونيه سنة 1998 بدائرة قسم الحدائق ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمواد 1/1،2،38،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من ديسمبر سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ.................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .