الطعن رقم 14195 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة ( نائبى رئيس المحكمة )
وربيع لبنــه ومدحت دغيــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطى أوالاستعمال الشخصى شابه القصور والتناقض فى التسبيب ذلك بأنها دفعت ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، ولصدوره عن جريمة مستقبلة بيد أن الحكم رد على الدفعين بما لا يصلح رداً ، كما أنه بعد أن عول فى إدانته الطاعنة على التحريات عاد وناقض ذلك بأن اطرح ما تضمنته تلك التحريات من أن الطاعنة تتجر فى المواد المخدرة ودانها بجريمة إحراز مخدر مجرد عن القصود جميعاً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الهيروين مجرداً عن القصود جميعاً التى دان الطاعنة بها ، وأورد على ثبوتها فى حقها أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد أقامت ردها على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على اقتناعها بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فإنـه يكفيها رداً سائغاً على ذلك الدفع دون معقب عليها لتعلق ذلك التقدير بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداها ، ومن سلطتها التقديرية أيضاً أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة.ولما كان الحكم المطعون فيه قــد التزم هذا لنظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعنة للمخدر كان بقصد الاتجار ـ وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ـ فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية لا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت عند إيراده مؤدى أقوال شاهد الإثبات وبمعرض رده على الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ـ بما لا تنازع الطاعنة فى صحة إسناد الحكم بشأنه ـ أن النقيب أحمد محمد شطا قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات التى أجراها على أن الطاعنة تحرز المواد المخدرة وتتجر فيها فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، وإذ انتهى الحكم إلى اطراح الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون ، فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 5317 سنة 1998مركز القنطرة غرب ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 880 سنة 1998 الإسماعيلية) بوصف أنها فى يوم 8 من نوفمبر سنة 1998 بدائرة مركز القنطرة غرب ـ محافظة الإسماعيلية :ـ أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيرويناً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالتها إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2، 38/1ـ2،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمها مائة ألف جنيه عما أسند إليها وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من مارس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ.................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .