الطعن رقم 5049 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
سلاح ميرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة
وربيع لبنــه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن المحكوم عليه ............................ وإن قرر بالطعن بطريق النقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلاً .
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الآخريين استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث............................ على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السرقة بإكراه فى طريق عام ليلاً واستعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وبلوغه بذلك مقصده وحيازة وإحراز سلاح نارى مششخن بدون ترخيص قد شابه الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه تساند إلى ما عزى من اعتراف إلى الطاعن رغم بطلانه لصدوره تحت تأثير الإكراه المادى الذى ألحق به إصابات أثبتتها مناظرة وتحقيقات النيابة العامة واطرح دفاعه فى هذا الشأن بما لا يصلح لاطراحه ، وأعرض عن طلب ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى عليه لبيان سبب إصاباته رغم جوهرية هذا الدفاع ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة ، أن وكيل النيابة المحقق أثبت وجود أثار جرح قديم بالكوع الأيسر بالطاعن وأثار جروح قديمة أعلى الكتف وبالقدمين اليمنى واليسرى به وأنه ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى عليه ، غير أن قراره لم ينفذ، كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعن ـ ضمن ما استند إليه من أدلة ـ إلى الاعتراف المنسوب إليه ، وأنه رد على الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لحصوله نتيجة إكراه وقع عليه بقوله :" وحيث إنه عما أثاره الدفاع من بطلان اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة على أساس أن هذا الاعتراف وليد إكراه فالمحكمة تطمئن أن هذا الاعتراف الصادر من المتهمين من الثانى للرابع بتحقيقات النيابة إنما هو اعتراف صحيح صادر عن إرادة حرة فلم يثبت من التحقيقات وجود ثمة إكراه مادى أو معنوى وقع على المتهمين وأن النيابة العامة لم تجد أثناء مناظرتها للمتهمين ثمة مظاهر أو علامات تشير لوقــوع عنف أو
اعتداء على المتهمين قبل إدلائهم بهذه الاعترافات ومن ثم فالمحكمة تطمئن إلى أن اعترافات المتهمين من الثانى حتى الرابع بتحقيقات النيابة العامة جاءت نتيجة إرادة حرة واختيار كامل من جانب المتهمين سالفى الذكر غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة وأنه تتفق مع صورة الواقعة التى اقتنعت بها المحكمة وأوردتها بصدر هذا الحكم ومن ثم يكون النعى فى هذا الخصوص فى غير محله الأمر الذى تضحى معه كل الدفوع السابقة والتى أثارها دفاع المتهمين جميعاً غير سديدة أثارها الدفاع بهدف تشكيك المحكمة وهز ثقتها فى أدلة الثبوت بعد أن اطمأنت إليها المحكمة تمام الاطمئنان ". لما كان ذلك ، وكان الاعتراف يجب آلا يعول عليه ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره ، والأصل أنه يتعين على المحكمة أن تبحث الصلة بين اعتراف المتهمين والإصابات المقول بحصولها لإكراههم عليه ونفى قيامها فى استدلال سائغ إن هى رأت التعويل على الدليل المستمد منه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع ببطلان الاعتراف على النحو السابق ذكره بما لا يسوغ الرد عليه ، ذلك بأن وكيل النيابة المحقق ناظر الطاعن وأثبت ـ حسبما سلف البيان ـ تعدد إصاباته وندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى لبيان سبب هذه الإصابات ، بيد أن قراره لم ينفذ ، فإنه كان لزاما على المحكمة ـ قبل أن تقطع برأى فى سلامة الاعتراف ـ أن تتولى بنفسها تحقيق ما أثاره الطاعن فى هذا الشأن وأن تبحث الصلة بين الاعتراف وبين هذه الإصابات . أما وقد نكلت عن ذلك وعولت فى إدانة الطاعن على الدليل المستمد من اعترافه، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد فى الاستدلال فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع ، ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى ، إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعــذر
التعرف على الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن دون حاجة لبحث باقى أوجه طعنه وللطاعن الثانى ه............................ دون حاجة للنظر فى أوجه طعنه وكذلك للمحكوم عليه الآخر ............................ ـ وإن لم يقبل طعنه شكلاً ـ لاتصال العيب الذى شاب الحكم به ولوحدة الواقعة وكذلك للمحكوم عليه الآخر ............................ الذى دانه الحكم بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية السرقة بالإكراه مع علمه بها اقتضاء لحسن سير العدالة .
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن ............................ شكلاً . ثانياً : بقبول طعن الطاعنين الآخرين شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لهما وللمحكوم عليهما الآخرين ............................ و............................ وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1ـ ............................ 2ـ ............................ 3ـ ............................ (طاعنين) 4ـ 000 فى قضية الجناية رقم 2263 سنة 1998 مركز كفر صقر( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1155 سنة 1998 الزقازيق) بوصف أنهم فى ليلة 28 من فبراير سنة 1998 بدائرة مركز كفر صقر ـ محافظة الشرقية : المتهمون من الأول حتى الثالث: 1ـ سرقوا المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة ل............................ وكذا السلاح الميرى (بندقية لى انفليد عيار 303) عهدة ............................ الخفير النظامى بمركز شرطة كفـر صقر وكان ذلك بالطريق العام ليلاً وبطريق الإكراه الواقع على الخفير النظامى سالف الذكر بأن قاموا بالاستيلاء على المنقولات المملوكة للمجنى عليه الأول من الكشك الخاص به وإذ هم الخفير النظامى لمنعهم من الفرار بها قام المتهم الأول بصدمة بالسيارة قيادته فشلوا بذلك حركته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على سلاحه الميرى وباقى المسروقات 2ـ استعملوا القوة والعنف مع موظف عام هو ............................ الخفير النظامى بمركز شرطة كفر صقر ليحملوه بغير حق على الامتناع من عمل من أعمال وظيفته وهو ضبطهم حال قيامهم بسرقة كشك المجنى عليه ............................ بأن قاموا بالاستيلاء على سلاحه الميرى والتعدى عليه بالضرب وقد بلغوا بذلك مقصدهم 3ـ أحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (بندقية لى انفليد) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الرابع أخفى السلاح النارى سالف البيان والمتحصل من جناية سرقة بإكراه مع علمه بذلك . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهمين جميعاً فى 9 من ديسمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 44 مكرر و137 مكررأ/1ـ2،315 ثانياً وثالثاً من قانون العقوبات والمادتين 1/1،26/2 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17،32 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى والثالث بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما هو منسوب إليهم . ثانياً : بمعاقبة المتهم الرابع بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما هو منسوب إليه .
فطعن المحكوم عليهم الأول والثانى والثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فـى 16 من ديسمبر سنة 1998 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليه الثالث فى 27 من يناير سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............................ المحامى والثانية عن المحكوم عليه الثانى فى 27 من فبراير سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/............................ الفتوح المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .