الطعن رقم 25709 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد شتـــــا نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ومحمود مكى( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة نبات الحشيش " البانجو" المخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وشابه خطأ فى الإسناد ، ذلك أنه دفع ببطلان تفتيش مسكنه وملحقاته لعدم اشتمال الإذن عليه ، إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغ رفضه وعول على الدليل المستمد من ذلك الإجراء ، كما أثبت أن معاينة النيابة أسفرت عن ملكية الطاعن لقطعتى الأرض محل الضبط خلافاً للثابت فيها من أن تلك الأرض لا تخضع لسيطرته المادية ويمكن للغير الوصول إليها . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " تخلص فيما أورده الرائد............................ رئيس مباحث قسم شرطة الشيخ زويد أن تحرياته السرية دلت على أن المتهم سالم سالمان براك قام بزراعة الأراضى حيازته نبات الحشيش المخدر "البانجو" ومن ثم استصدر إذناً من النيابة العامة بضبط وتفتيش المتهم والأراضى حيازته ونفاذاً لذلك الإذن انتقل الضابط رفقه قوة من الشرطة السريين إلى مسكن المتهم حيث عثر بفناء ذلك المسكن على كمية كبيرة من نبات الحشيش منزرعة فى مساحة تقدر بحوالى ستين متراً ومحاطة هى وباقى مسكن المتهم بسور لا يقل عن ثلاثة أمتار وفى مواجهة ذلك الفناء توجد قطعتين من الأراضى مملوكتين للمتهم وكل منها منزرعة بذات النبات المخدر ، وأثبت تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى أن النباتات المضبوطة هى لنبات الحشيش المخدر كما أثبت معاينة النيابة العامة أن قطع الأراضى المنزرعة بتلك النباتات مملوكة للمتهم حيث أنها ملحقه بمسكنه ولا يستطع الغير الوصول إليها ". وقد سرد الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بما يتطابق مع هذا التصوير ، ثم عرض للدفع ببطلان التفتيش لوقوعه على مكان غير مأذون بتفتيشه واطرحه بقوله " فهو قول لا أساس له من الواقع إذ الثابت من مطالعة الإذن أنه شمل كافة الأراضى التى يحوزها المتهم ". لما كان ذلك ، وكان الدستور قد نص فى المادة 44 منه على أن " للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقاً لأحكام القانون " وهو نص عام مطلق لم يرد عليه ما يخصصه أو يقيده مما مؤداه أن هذا النص الدستورى يستلزم فى جميع أحوال تفتيش المساكن صدور الأمر القضائى المسبب وذلك صوناً لحرمة المسكن التى تنبثق من الحرية الشخصية التى تتعلق بكيان الفرد وحياته الخاصة ومسكنه الذى يأوى إليه وهو موضع سره وسكينته ، ولذلك حرص الدستور على تأكيد حظر انتهاك حرمة المسكن سواء بدخوله أو بتفتيشه ما لم يصدر أمر قضائى مسبب . كما أوجبت المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية على رجال السلطة العامة استصدار إذن من النيابة العامة فى حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات أنه لم يصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيش مسكن الطاعن ، ومن ثم فإن ما أجراه الضابط من تفتيش لمسكن الطاعن وقطعة الأرض الملحقة به والمحاطة معه بذات السور يكون باطلاً ، وباطل أيضاً ما أسفر عنه ذلك التفتيش ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة ذلك التفتيش ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل مستمد منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها فى التحقيقات فإنه يكون معيباً لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هى عماد الحكم ، وكان الثابت من الاطلاع على معاينة النيابة أنها أثبتت أن قطعتى الأرض الأخرتين محل ضبط النبات المخدر لا تخضعا ليسطرة المتهم المادية وأنه يمكن للغير الوصول إليها خلافاً لما أورده الحكم عن المعاينة وعول عليه فى قضائه بإدانة الطاعن من سيطرته المادية عليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات العريش لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 176 سنة 1997 قسم الشيـخ زويد ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 387 سنة 1997 شمال سيناء) بوصف أنه فى يوم 15 من إبريل سنة 1997 بدائرة قسم الشيخ زويد ـ محافظة شمال سيناء: ـ زرع بقصد الاتجار نبات الحشيش " البانجو " المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات العريش لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى يوم 12 من يوليه سنة 1998 عملاً بالمواد 28،33/ط،42/1 من القانون 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 1 من الجدول رقم 5 المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من يوليو سنة 1998 وقدمت مذكرتين بأسباب الطعن الأولى فى 10 من سبتمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ /............................ المحامى والثانية فى 12 من سبتمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .