الطعن رقم 14158 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة
وربيـع لبنــه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما وتأيد دفعه بأقوال زوجته ووالدته وبما تضمنته الأوراق من برقية تلغرافية أرسلتها الأولى فرد الحكم على دفعه بما لا يسوغ اطراحه ، كما دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة إذ لم يتوصل مجريها إلى تحديد نوع المخدر الذى يحرزه وزعم مراقبته فى وقت كان الطاعن فيه فى بلدة أخرى فرد الحكم على دفعه هذا بما لا يصلح لطرحه ، وأعرض عن دلالة ما ساقه من قرائن على صحة الدفع، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقض .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها استمدها من أقوال الرائدين .................. و.................. ومن تقرير المعمل الكيماوى عن فحص المخدر المضبوط ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعن كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطه وتفتيشه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقوالهما التى لا ينازع الطاعن فى أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قــد اطرحت تصوير الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فــــى تقدير الدليل وهـــو مـــا تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن لها فى سبيل ذلك وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، كذلك لا محل لما يقوله عن التفات المحكمة عن أقوال أمه وزوجته والبرقية التى أرسلتها الزوجة لأن للمحكمة أن تعول على أدلة الإثبات وأن تعرض عن أدلة النفى ولو حملتها أوراق رسمية دون أن تكون ملزمة بالإشارة إليها أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت أدلة النفى ولم تر الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لإنعدام التحريات بقوله :" وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبط المتهم وتفتيشه لانعدام التحريات فمردود بأن الثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 2/9/1998 أنه تضمن تحديد اسم المتهم تحديداً نافياً للجهالة وكذلك تحديد محل إقامته ومهنته وأيضاً نشاطه غير المشروع الذى يزاوله ومكان مزاولته هذا النشاط مما يؤكد وجود تحريات وجديتها وكفايتها لإصدار إذن النيابة العامة بتفتيش شخص المتحرى عنه ومسكنه وتطمئن المحكمة إلى أقوال شاهدى الواقعة فى شأن تلك التحريات ومن ثم يكون الدفع قد أبدى على غير أساس خليقاً برفضه " وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأن القانون لا يوجب حتما أن يكون رجل الضبط القضائى قد امضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ـ سواء قبل صدور الإذن بالتفتيش أو بعده ـ مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لإجرائها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه تناول فيما سلف بيانه الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون ، وكانت المحكمة قد أوردت مؤدى ما استندت إليه من أقوال شاهدى الإثبات واطمأنت إليها وإلى جدية التحريات، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 14108 سنة 1998 قسم أول المنصورة( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1167 سنة 1998 الدقهلية) بوصف أنه فى يوم 3 من سبتمبر سنة 1998 بدائرة قسم أول المنصورة ـ محافظة الدقهلية : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 31 من يناير سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2/1،38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 والمادة 42/1 من القانون الأول والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة ست سنوات وتغريمه مبلغاً مقداره مائة ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من فبراير سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 21 من مارس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ.................. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .