الطعن رقم 3848 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ومحمود مكى .
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاستيلاء على منتجات إحدى شركات القطاع العام قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أنه لم يستول على المنتجات موضوع الاتهام بغير حق وإنما اشتراها وسدد ثمنها إلى مدير مبيعات الشركة بموجب إيصالات مؤقتة وتسلمها بموجب أذون قدمها بنفسه وأن الأخير هو الذى استولى على الأوراق المثبتة لذلك من المخازن على ما شهد به العاملون بها ، فحصل الحكم بعض دفاعه دون البعض وأعرض عنه جملة دون رد. مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعات الدعوى وثبوت نسبتها إلى الطاعن على مجرد قوله " وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعة الأوراق وما تم فيها من تحقيقات ، وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن المتهم....................الذى يعمل رئيس قسم حسابات الإيرادات بشركة إسكندرية للمنتجات المعدنية إحدى وحدات القطاع العام كان قد قام بشراء بعض منتجات الشركة من الأجهزة والأدوات المنزلية البالغ قيمتها 900ر5410 جنيهات خلال الفترة من 23/1/1989 حتى 5/6/1989 وتسلمها بموجب أذون التسليم أرقام 3801، 3808، 4477، 4545، 1771، 5054،6039 دون أن يسدد ثمنها للشركة فعلاً ، وقد أتاح للمتهم موقعه كرئيس لقسم حسابات الإيرادات العامة من حيث اتصاله بإحدى مراحل الدورة المستندية لإيصالات شراء منتجات الشركة أن يتمكن بعد استلامه للأجهزة من إخفاء أصل وصور أوامر الصرف لتلك الأجهزة من بين مستندات الشركة والتى يتعين أن يثبت بها رقم إيصال السداد الحقيقى لخزينة الشركة حتى لا يكتشف أمره لأنه كان يعتمد فى استلام الأجهزة على إيصالات سداد غير حقيقية وبعد اكتشاف الواقعة لم يقدم المتهم الإيصالات الدالة على سداد ثمـن الأجهزة التى تسلمها من الشركة كما لم ترد بكشوف حركة النقدية بالخزينة المختصة بالتحصيل أو بسجل حسابات العملاء على ما يدل على سداد المتهم لثمن الأجهزة الأمر الذى يكون معه المتهم قد استولى بغير حق على تلك المنتجات من الشركة " واستند الحكم فى ثبوت الواقعة بصورتها المتقدمة وصحتها وصحة إسنادها إلى المتهم من أقوال ................... و................... و................... ومما قرره المتهم بالتحقيقات ومما ثبت من الاطلاع على سجل حسابات العملاء وكشوف حركة يوميات الخزينة . ثم حصل الحكم أقوال الشاهد الأول بقوله " فقد شهد ................... رئيس القطاع المالى بالشركة أن المتهم تسلم منتجات لشركة إسكندرية للمنتجات المعدنية بلغت قيمتها 5410 جنيهات و900 مليم طبقاً للنظام المعمول به فى الشركة وبموجب أذون التسليم أرقام 3801، 3808،4477،4545،177،5054،6039، خلال الفترة من يناير سنة 1989 حتى يونيو 1989 دون أن يسدد قيمتها لخزينة الشركة على النحو الثابت بكشوف يوميات الخزانتين الفرعية والرئيسية بالشركة ، وسجل حسابات العملاء رغم أن القيد فى السجل الأخير من المهام الإشرافية للمتهم ويثبت به أرقام فواتير المبيعات وأذون التسليم وتاريخ الإذن واسم العميل ورقم إيصال السداد . ولم يرد به ما يدل على سداد المتهم لثمن تلك الأجهزة ويضيف أنه بعد اكتشاف الواقعة لم يقدم المتهم أية إيصالات بسداد ثمن الأجهزة سواء للخزينة الفرعية أو الرئيسية بالشركة ". وأحال الحكم فى بيان أقوال باقى الشهود إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول ، وأورد إقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة باستلامه البضائع موضوع أذون التسليم سالفة الذكر من الشركة ، كما أورد الحكم أنه ثبت من الاطلاع على سجل حسابات العملاء وكشوف حركة يوميات الخزانتين الفرعية والرئيسية أن المتهم لم يقم بسداد قيمة الأجهزة والأدوات المنزلية التى استحصل عليها . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون المار ذكره ـ هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، وكانت جريمة الاستيلاء بغير حق على مال للدولة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات ، تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من فى حكمه بغير حق على مال للدولة أو إحدى الجهات المبينة فى المادة 119 من ذات القانون ، ولو لم يكن هذا المال فى حيازته ، أو لم يكن من العاملين بالجهة التى تم الاستيلاء على مالها ، وذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وإضاعته على ربه ، ولئن كان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائى فى جريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده الحكم من وقائع وظروف ما يدل على قيامه .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء فى معرض تحصيله واقعـــة الدعوى أو فى إيراده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التى قارفها الطاعن لارتكاب جريمة الاستيلاء بغير حق على مال الجهة التى يعمل بها ، ولم يستظهر انصراف نيته إلى تضييعه عليها وقت حصول تلك الجريمة ، ولا يغنى عن ذلك أن يكون الحكم قد استدل على قيام تلك الجريمة من كون وظيفة الطاعن ـ كرئيس لقسم حسابات الإيرادات العامة للشركة ـ أتاحت له اتصاله بإحدى مراحل الدورة المستندية لإيصالات شراء منتجات الشركة وأن يتمكن بعد استلامه للأجهزة من إخفاء أصل وصورة أوامر الصرف ، إذ جاء تدليله على ثبوت ذلك فى حق الطاعن قاصراً ، فلم يورد فى مدوناته الأدلة التى صحت لديه على أن الطاعن هو الذى أخفى أصل وصور أوامر صرف تلك الأجهزة من بين مستندات الشركة ، أو أن استلامه لتلك الأجهزة تم بموجب إيصالات سداد غير حقيقية ، سواء من واقع أقوال شهود الإثبات الذين عول عليهم ـ ضمن ما عول ـ فى الإدانة ، أو من عناصر الدعوى التى كانت مطروحة على المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً فى بيان وقائع الدعوى المستوجبة للعقوبة واستظهار أركان الجريمة التى دان الطاعن بها ، بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى ما أثاره الطاعن فى طعنه .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6428 سنة 1990 قسم سيدى جابر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 340سنة 1990 الإسكندرية) بوصف أنه فى الفترة من 23 من يناير سنة 1989 حتى 5 من يونيه سنة 1989 بدائرة قسم سيدى جابر ـ محافظة الإسكندرية :ـ بصفته موظفاً عاماً " رئيس قسم حسابات الإيرادات بشركة إسكندرية للمنتجات المعدنية " إحدى وحدات القطاع العام استولى بغير حق على منتجات الشركة سالفة الذكر والبالغ قدرها 5410 جنيهات و900 مليم " خمسة آلاف وأربعمائة وعشرة جنيهات وتسعمائة مليم" دون سداد قيمتها على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بالمواد 133/1، 118، 188 مكرر،119، 119 مكرر هـ من قانون العقوبات وبعد تطبيق المادتين 17،27 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه مبلغ 5410 جنيهات و900 مليماً" خمسة آلاف وأربعمائة وعشرة جنيهات وتسعمائة مليماً " وبإلزامه برد مثله وبعزله من وظيفته لمدة سنتين .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من ديسمبر سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 10 من يناير سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ...................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .