⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 187 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى: قتل خطاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وهشام البسطويسى ورفعت حنا (نواب رئيس المحكمة) ومدحت دغيم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض الأرواح والأموال للخطر والإتلاف بإهمال وألزمه بالتعويض قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن الطاعن دفع بانتفاء رابطة السببية بيــن الخطأ والضرر لأن السبب المباشر فى وقوع الحادث هو خطأ قائد الجرار القادم فى الاتجاه المضاد بإغلاقه الطريق المقابل وتوقفه فجأة أمامه واصطدامه به دون أن يلتزم الجانب الأيمن من الطريق المخصص له ، إلا أن الحكم أعرض عن هذا الدفاع، واتخذ من قيادة الطاعن للسيارة بسرعة دليلاً على الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر كيف كان هذا الخطأ سببا فى وقوع الحادث ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن فى قوله :" وكان الثابت للمحكمة أن الخطأ قد توافر فى حق المتهم حيث أنه قاد سيارته بسرعة تجاوز الحد المقرر قانوناً مما جعله يصطدم بالمجنى عليهم وقد توافرت علاقة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذى لحق بالمجنى عليهم الأمر الذى تكون الجرائم التى اقترفها المتهم قد تكاملت أركانها فى حقه ". لما كان ذلك ، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلا بذاته فى جرائم القتل والإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها، وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم فى جرائم القتل أو الإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجرائم تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور كما أنه من المقرر أن خطأ الغير يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجانى وكـان كافياً بذاته لإحداث النتيجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد قيادة الطاعن للسيارة بسرعة ما يوفــر الخطأ فـى جانبه ودون أن يستظهر قــدر الضرورة التى كانـت توجب عليه السير بسرعة معينة تفادياً لوقوع الحادث وكيف كانت تلك القيادة سببا فى وقوعه، كما أغفل بحث موقف المجنى عليهم وكيفية سلوكهم ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وأثر ذلك كله فـى قيام أو عدم قيام ركنى الخطأ ورابطة السببية ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه والإعادة . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعـون فيه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 445 لسنة 1996 مركز جهينة بوصف أنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1996 بدائرة مركز جهينه ـ محافظة سوهاج: 1ـ تسبب خطأ فى وفاة المجنى عليه ...................0 وإصابة المجنى عليهم ................... و...................0 وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة لا تتناسب وحالة الطريق فصدم المجنى عليهم وأحدث إصابتهم على النحو المبين بالأوراق. 2ـ قاد سيارة بحالة تعرض الأموال وحياه الناس للخطر 3ـ نكل عن مساعدة المجنى عليهم رغم تمكنه من ذلك. 4ـ لم يبلغ أقرب نقطة مرور أو إسعاف فور وقوع الحادث رغم تمكنه من ذلك . 5ـ تسبب بخطئه وإهماله فى إتلاف السيارة والجرار المبينين بالأوراق والمملوكين للمجنى عليهم ................... و.................... 6ـ تخطى السيارة التى أمامه وحالة الطريق لا تسمح بذلك . وطلبت عقابه بالمواد 238/1ـ2،244/1ـ3،378/6 من قانون العقوبات والمواد 1، 3 ، 63، 67 ، 74، 76، 78، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980. وادعى المجنى عليه ................... مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز جهينه قضت غيابياً فى 7 من نوفمبر سنة 1996 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وتغريمه خمسين جنيهاً عن التهمة الأخيرة . عارض وقضى فى 23 من إبريل سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف وقيد استئنافه برقم 3022 لسنة 1997 س. سوهاج. ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 31 من مايو سنة 1997 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . عارض وقضى فى 30 من أغسطس سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من أكتوبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 22 من أكتوبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .