⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20385 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-6-9
ملخص / وقائع الدعوى: قتل بغرض السرقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة (نائبى رئيس المحكمة ) وهشام البسطويسى ومحمود مكـى. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق صلاح .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان ، ذلك بأنهما دفعاً بأن الطاعن الأول كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس ، كما دفعا بعدم الاعتداد بشهادة شاهد الإثبات الأول لابتنائها على الاستنتاج ومن تحريات لا يعرف مصدرها إلا أن الحكم اطرح هذين الدفعين برد قاصر وغير سائغ ، كما دفعا ببطلان ما اتخذ من إجراءات بشأن واقعة السرقة المرتبطة بالقتل العمد لوقوعها من ولدى المجنى عليه الذى لم يتقدم بشكوى وانقضى الحق فيها بموته إلا أن المحكمة لم تجر تحقيقاً أو تستظهر أدلة تالية على تلك الإجراءات الباطلة ولم تعرض لدفاع الطاعنين بذلك إيراداً أو رداً . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونيـة للجريمة التى دان الطاعنان بها ، وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها ، مرجعه إلى محكمة الموضوع ، تنزله المنزلة التى تراها ، وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال شاهد ، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شاهد الإثبات الأول على النحو الذى شهد به وسطره الحكم فى مدوناته ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس ، ولا ينال من شهادته أو يقدح فيها ، أن يمسك عن ذكر مصدر تحرياته حفاظاً منه عليه وحرصاً على إخفائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أحاط بتصوير الطاعن الأول للحادث وعرض لدفاعه المبنى على أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه اطرحه بقوله " ومن حيث أنه عن الدفعين السادس والسابع وفحواهما توافر حالة الدفاع الشرعى لدى المتهم الأول أو تجاوز هذا الحق فإنه مردود عليه بأنه لما كان من المقرر أن حق الدفاع الشرعى لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه ، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدى أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره ، وإذ كان الثابت من أقوال واعترافات المتهمين بالتحقيقات أنهما ذهبا إلى والدهما المجنى عليه متحدى الإرادة على سرقته بالإكراه ، وأنهما غافلاه حين دلف إلى دورة المياه وعاجله المتهم الأول بالضرب بثقل حديدى على رأسه فقط بداخل البانيو وأمسك به المتهم الثانى ليشل حركته وعاجله الأول بعدة ضربات من ذات الثقل الحديدى وزجاجة وجهاز ريكورد حتى لا تقوم للمجنى عليه قائمة فإن حالة الدفاع الشرعى تنتفى فى الأوراق ولايكون لها ثمة ظل من الحقيقة إذ قد ثبت للمحكمة من ظروف الواقعة وملابساتها أن الاعتداء على المجنى عليه كان بداءة بأفعال المتهمين ومن ثم لا يجـوز للمتهــم الأول التمسك بحالة الدفاع الشرعى وبالتالى ينتفى القول بتجاوز حق الدفاع الشرعى وذلك لعدم توافره أصلاً ". لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق . كما أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب عليها مادام استدلالها سليماً يؤدى إلى ما انتهى إليه . ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى ، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فى معرض بيانه لواقعة الدعوى قد أرجع إصابة الطاعن الأول إلى ملامسته للسكين أثناء قتله للمجنى عليه فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقضى بها على الطاعنين ـ وهى الأشغال الشاقة المؤبدة ـ تدخل فى الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرداً من أى ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعنين مصلحة فيما يثيراه بشأن جريمة السرقة المرتبطة بها ويكون منعاهما فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه"
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من الطاعنين فى قضية الجناية رقم 17341 سنة 1997 قسم مصر الجديدة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2830 سنة 1997 القاهرة) بوصف أنهما فى يوم الأول من فبراير سنة 1997 بدائرة قسم مصر الجديدة ـ محافظة القاهرة :ـ قتلا والدهما ................. عمداً بأن اتحدت إرادتهما على سرقته بالإكراه فتوجها إليه بمسكنه لتنفيذ هذا الغرض فقام الأول بضربه على رأسه عدة ضربات بثقل حديدى وزجاجة فارغة وآلة كهربائية ( ريكورد ) ثم طعنه بآلة حادة ( سكين ) فى مقتل بينما تولى الثانى شل مقاومته ـ ووضع كيس من البلاستيك على رأسه وأوثقه الأول بسلك كهربائى قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وكان القصد من تلك الجناية ارتكاب جنحة السرقة وهى أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر سرقا النقود والمنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه سالف الذكر . المتهم الأول : أحرز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحاً أبيض " سكين". وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى 0................. قبل المتهمين مدنياً بإلزامهما أن يؤديا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من مايو سنة 1998 عملاً بالمادتين 234، 317/1ـ4 من قانون العقوبات والمادتين 1/1،25/1 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم "11" من الجدول رقم واحد المرافق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة عما أسند إليهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما أن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من مايو سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 16 من يوليو سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/.................0 المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .