⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22935 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-9-7
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة السادة المستشارين /محمد شتا وهشام البسطويسى ورفعت حنا و محمود مكى نواب رئيس المحكم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه اعتنق تصويراً للواقعة كما رواها شاهدى الإثبات بأن الطاعن ضبط فى حالة تلبس بالجريمة رغم بعده عن الحقيقة ، ودون أن يعرض لواقعة اصطحابهما وقت الضبط قوة من الشرطة السرية مما كان له أثر فى تخوف الطاعن وأنه لم يكن حراً حين القائه للفافة المقول باحتوائها على المخدر المضبوط ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم أو يستظهره فى رده على دفعة ببطلان القبض عليه وتفتيشه ، كما رد بما لا يصلح رداً على دفاعه القائم على تناقض أقوال شاهدى الإثبات فى شأن موقفه قبل التخلى عن المخدر إذ شهد أولهما بأن الطاعن ظل واقفاً فى مكانه بينما شهد الثانى بأنه حاول الفرار ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطى التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، كما أن التناقض بين أقوال الشهود ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابطى الواقعة وصحة تصويرهما ـ بما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا تثريب عليها بعد ذلك إن هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى بشأن تناقض أقوال شاهدى الإثبات الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك إذا الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفاع الذى أبداه الطاعن ورد عليه فى منطق سليم بما يفيده . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد ساقت من أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها ما يكفى لحمل قضائها ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ، وفى إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله الواقعة التى أشار إليها بأسباب طعنه ، وهى بعد واقعة ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فاطرحتها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 883 سنة 1994 قسم المنشية (المقيدة بالجدول الكلى برقم 101 سنة 1994 الإسكندرية ) بوصف أنه فى يوم 31 من يناير سنة 1994 بدائرة قسم المنشية ـ محافظة الإسكندرية ـ أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " أفيوناً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية ـ لمعاقبة طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من يوليو لسنة 1994 عملاً بالمواد 1،2، 37/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 9 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأخير والمادة 42/1 من ذات القانون مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريم عشرة آلاف جنية وبمصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من يوليو سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعــن فى 29 من أغسطس سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ..................المحامى . وبجلسة اليـوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .