الطعن رقم 15051 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-6-9
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة بالاكراه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكـل وهشام البسطويسى نواب رئيس ومدحت دغيـــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن ادعى مدنياً قبل المتهم ( المطعون ضده) بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة الجنايات قضت ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصروفات ،فطعن المدعى بالحقوق المدنية وحده فى هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن الدعاوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية تخضع أمام القضاء الجنائى للقواعد المقررة فى مجموعة الإجراءات الجنائية ، فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ، وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه :" تتبع أمام محاكم الجنايات جميع الأحكام المقررة فى الجنح والمخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك " وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحق المدنى أن يستأنف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية ـ فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها ـ إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا ، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت ، فلا يجوز للمدعى بالحق المدنى أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ، وبالتالى لا يكون له حق الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض على ما جرى به قضاء هذه المحكمة . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء النصوص المتقدمة ، أن مراد الشارع ـ بما نص عليه فى المادة 403 من القانون المذكور ، فى باب الاستئناف ، من أن شرط جواز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية ، من المدعى بالحقوق المدنية ، هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائى للقاضى الجزئى ، ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت ، قد انصرف إلى وضع قاعدة عامة تسرى على كافة طرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض ، إذ لا يعقل أن يكون باب الطعن بالاستئناف فى هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ، قد أوصد ، لقلة النصاب ، فى الوقت الذى يترك الباب مفتوحاً للطعن فيها بالنقض ، ومن ثم يكون المشرع قد سوى فى ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات فى هذا الصدد ، إذ القول بغير ذلك يؤدى إلى المغايرة فى الحكم فى ذات المسألة الواحدة بغير مبرر، وهو ما يتنزه عنه الشارع ويخرج عن مقصده ، فلا يتصور أن يكون الحكم فى الدعوى المدنية الصادر من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب ، ويكون فى الوقت ذاته قابلاً لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات ، رغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافراً. لما كان ما تقدم ، وكان الطاعن فى دعواه المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالب بتعويض قدره واحد وخمسون جنيهاً ، وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ، فإن طعنه بطريق النقض فى الحكم القاضى برفض دعواه المدنية ، يكون غير جائز ، مما يتعين معه الحكم بعدم جواز الطعن وبمصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات .
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة وألزمت الطاعن المصاريف المدنية
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 3313 سنة 1992 مركز الإبراهيمية ( ولمقيدة بالجدول الكلى برقم 1022 سنة 1992 الزقازيق) بوصف أنه فى يوم 3 من نوفمبر سنة 1992 بدائرة مركز الإبراهيمية ـ محافظة الشرقية : سرق وآخرون مجهولون كيس القطن المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك ل................. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قاموا بالإمساك به وحمل كيس القطن ولما حاول فقاومتهم لمنعهم ضربه المتهم المذكور بآلة حادة فى ظهره فشل بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات وترك الإكراه أثر جروح بالمجنى عليه هو إصابته الثابتـة بالتقرير الطبى على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من إبريل سنة 1993 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ 000000 المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مايو سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/0000000 المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .