الطعن رقم 26385 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-8
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ورفعت حنا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعانة الطاعنين الأول والثانى على الفرار من وجه القضاء بإخفاء أدلة جريمتى القتل العمد مع سبق الإصرار والقبض بغير وجه حق المقترن بتعذيبات بدنية المسندتين إليهما قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه عول فى إدانة الطاعن على تحريات الشرطة دون أن تكون معززة بدليل آخر ، كما أن أقوال شهود الإثبات كما هى ثابتة فى الأوراق وحصلها الحكم وعول عليها لا تؤدى إلى ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين علـى الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة .لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل فى إدانة الطاعن بأقوال شاهد الإثبات ................. التى اقتصرت على أنه فى مساء يـوم الواقعة شاهد سيارة الطاعن تتجه إلى مسكن المتهم الأول وغادرت المكان بعد فترة زمنية باتجاه طريق الجورة.
ولما كانت أقوال كل من الشاهد سالف الذكر وباقى شهود الإثبات كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهم الطاعن يرتكب الفعل المادى للجريمة المسندة إليه،وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريقة اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة إعانة الطاعنين الأول والثانى على الفرار من وجه القضاء بإخفاء أدلة الجريمتين المسندتين إليهما ، ولا يغنى فى ذلك إستناد الحكم إلى أقوال ضابطى المباحث بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياتهما من أن الطاعن قام بمساعدة الطاعنين الأول والثانى فى إخراج جثة المجنى عليه من مدفنها ونقلها على سيارته إلى حيث عثر عليها ، ذلك بأن القاضى فى المواد الجنائية إنما يستند فى ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأى غيره وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعن لجريمة إعانة الطاعنين الآخرين على الفرار مـن وجه القضاء بإخفاء أدلة جريمتيهما رأى محرر محضر التحريات وزميله فإن حكمها يكون قد بنى على عقيدة حصلها الشاهدان من تحريهما لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثالث وللطاعنين الأول والثانى لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه طعن الثالث أو أوجه طعن الأول والثانى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 443 سنة 1999 قسم الشيخ زويد (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 95 سنة 2000 شمال سيناء) بوصف أنهم فى يوم 11 من مايو سنة 1999 بدائرة قسم الشيخ زويد ـ محافظة شمال سيناء : المتهمان الأول والثانى: أولاً : قتلا رائد ................. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتله وأعدا لذلك الغرض أدوات صلبة راضه (سيخ حديد ، سوسته عربة) واستدرجاه إلى مسكنهما وما أن ظفرا به حتى أوثقاه بحبل لشل حركته وانهالا عليه ضرباً بتلك الأدوات قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانياً : حجزا المجنى عليه سالف الذكر بمسكنهما بدون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وعذباه بدنياً بأن أوثقاه بحبل وانهالا عليه ضرباً وأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ثالثاً : حازا بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى نبات الحشيش المخدر "البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثالث : علم بوقوع الجنايتين الأولى والثانية المسندتين للمتهمين الأول والثانى وأعانهما على الفرار مـن وجه القضاء وإخفاء أدلة الجريمة بأن استخرج معهما جثة المجنى عليه سالف الذكر ونقلها بسيارته إلى محل العثور عليها على النحو المبين بالتحقيقات .وأحالتهم إلى محكمة جنايات العريش لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والدى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم أن يؤدوا لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من يونيه سنة 2000 عملاً بالمواد 145/1ـ2،230،231،280،282/2من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17،30،32من ذات القانون أولاً فى الدعوى الجنائية (1) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى بالأشغـال الشاقة المؤبدة عما أسند إليهما بالتهمتين الأولى والثانية ومصادرة الأدوات المضبوطة وبراءتهما من التهمة الثالثة ـ حيازة النبات المخدر ـ ومصادرة النبات المخدر المضبوط (2) بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة . ثانياً : فى الدعوى المدنية : إلزام المتهمين بأن يدفعوا للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثانى فى 22 من يونيه سنة 2000 والثالث فى 3 من يوليو سنة 2000 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 22 من يوليو سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............المحامى والثانية فى 14 من أغسطس سنة 2000 عن الطاعن الثالث موقعا عليها من الأستاذ/ ....... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .