الطعن رقم 19550 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-8
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حناومحمد خالد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر جاء مشوباً بتناقض فى التسبيب أسلمه إلى الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الإتجار بمقولة أنه لم يتوافر فى الدعوى الدليل عليه، عاد وألصقه به من بعد استبعاده ثم أوقع عليه عقوبة تقل عن العقوبة المقررة قانوناً لجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة السائغة على ثبوت إحـراز المطعون ضده لمخدر الحشيش المضبوط معه والبالغ وزنه 7ر2 جم ، عرض لقصد الإتجار ونفى توافره فى حقه فى قوله " ومن حيث إن المحكمة ترى أن الأوراق قد خلت من دليل مقنع على قصد الإتجار إذ أن المتهم لم يضبط أثناء قيامه ببيع أو ترويج المخدرات ولم تضبط معه أدوات للتقطيع أو الوزن تنبئ عن هذا ، وترى من ظروف الواقعة وملابسات الضبط ، فضلاً عن ضآلة الكمية المضبوطة أن قصد المتهم من الإحراز هو التعاطى أو الاستعمال الشخصى " ثم أورد بيان مواد القانون التى عاقب المطعون ضده بموجبها وهى 1/1،2،37/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند (57) من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق به المنطبقة على جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى ثم أعمل فى حقه المادة 17 من قانون العقوبات وفى حدود العقوبة المقررة بمقتضى المواد المذكورة انتهى إلى معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة . لما كان ذلك ، وإذ كانت الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومواد القانون التى حكم بموجبها والعقوبة التى أنزلها بالمطعون ضده على النحو المتقدم بيانه واضحة الدلالة ـ دون ما تناقض ـ على استقرار عقيدة المحكمة على أن الجريمة التى ثبتت لديها فى حق المطعون ضده هى الإحراز بقصد التعاطى ، وكان الحكم ـ فوق ذلك ـ قد نفى صراحة توافر قصد الإتجار فى حقه واستبعد تطبيق المادة 34/أ من قانون المخدرات الواردة فى أمر الإحالة والتى تعاقب على الإحراز بقصد الإتجار ولم يوقع على المطعون ضده العقوبة المقررة له عند إعمال المادة 17 عقوبات ، بما يؤكد أن المحكمة قد كونت عقيدتها فى الدعوى على استبعاد قصد الإتجار ، فإن الحكم إذ ما تناهى بعد ذلك ـ فى معرض تحديد الجريمة التى دان المطعون ضده بها ـ إلى القول بأن الإحراز كان بقصــد الاتجار فإن ما ذكره الحكم من ذلك لا يعدو ـ فى صورة الدعوى ـ أن يكون خطأ مادياً لا أثر له فى النتيجة التى انتهى إليها وليس تناقضاً معيباً مبطلاً له لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وهو ما سلم منه الحكم ، لما كان ما تقدم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بدعوى التناقض والخطأ فى تطبيق القانون لا يكون له محل ، ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 860 سنة 1994 مركزقليوب ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 160 سنة 1994 بنها) بوصف أنه فى يوم 6 من فبراير سنة 1994 بدائرة قسم قليوب ـ محافظة القليوبية : ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10من يوليو سنة 1994عملاً بالمواد1/1، 2، 37/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من أغسطس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .