⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27381 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-8
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد من غير إصرار وترصد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و عضوية السادة المستشارين / محمد شتا و عبد الرحمن هيكل و رفعت حنا ( نواب رئيس المحكمة) و ربيع لبنــه .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصود فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأنه اطرح دفاعه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس بما لا يصلح لاطرحه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت، عرض إلى الدفع الذى أبداه الطاعن بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس ورد عليه بما نصه :" وكان الثابت من التحقيقات ومن ظروف وملابسات الدعوى أن مشاجرة نشبت بين المتهم والمجنى عليه أسفرت عـن قيام الأول بطعن الثانى بالسكين التى التقطها من فرش الشاهد الثالث طعنه نافذة أودت بحياته … ومن ثم فإن هذا التعدى الواقع من المتهم لم يكن رداً ودفعاً ودرءاً لخطر حال واقع عليه بما يكون معه هذا الاعتداء مؤثماً ومعاقباً عليه قانوناً ولا يصح اعتباره دفاعاً شرعياً .. بما ترى معه المحكمة أن ما أثاره الدفاع فى هذا الشأن لا سند له فى الواقع أو القانون خليقاً بالرفض ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ، لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليماً لا عيب فيه ويؤدى منطقياً إلى ما انتهى إليه ، وكان الأصل أنه يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعى أن يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى ، ولا يلزم فى الفعل المتخوف منه أن يكون خطراً حقيقياً فى ذاته ، بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب معقولة ، وتقدير ظروف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهـــة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان ، مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن أقوال الشاهد.... ـ وهو من بين الشهود الذين عول الحكم على أقوالهم فى قضائه بالإدانة . تضمنت مشاهدته للشجار الذى نشب بين المجنى عليه والطاعن فى حضور الشاهدين ن.................... و.................... وأن المجنى عليه كان يحمل سكيناً التقطها من فرشه وأخذ يعدو خلف الطاعن ممسكاً به من ملابسه حتى أوقعه أرضاً ومحاولاً الاعتداء عليه بتلك السكين إلا أن الطاعن أخرج مطواة كانت معه وطعن بها المجنى عليه فى صدره طعنه واحدة أودت بحياته . كما تضمنت تلك الأقوال أن اعتداء الطاعن على المجنى عليه كان نتيجة تخوفه من اعتداء المجنى عليه . فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى رفض دفاع الطاعن بتوافر حالة الدفاع الشرعى عن نفسه دون أن يتفطن إلى دلالة تلك الأقوال وأثرها فى نفى حالة الدفاع الشرعى أو قيامها فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ،ولا يقدح فى ذلك ما هو مقرر من أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إذ أن ذلك حده آلا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها ، كما وأنه لا ينال من ذلك أيضاً ما سبق أن قررته هذه المحكمة فى أحكامها من أن انتواء العدوان أو التحين له ينتفى به موجب الدفاع الشرعى ، فإن ذلك مقصور على حالة ما إذا كان العدوان مقصوداً لذاته ، لا حالة ما إذا كان القصد منه درء عدوان حال وشيك الوقوع ، فإن كانت الحالة الأولى فلا قيام لحق الدفاع ذاك ، وإن كانت الحالة الثانية تحقق موجب قيام هذا الحق ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد غاب عنه هذا النظر ، فإنه يكون أيضاً قد تعيب بالخطأ فى تطبيق القانون فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ومخالفة للثابت بالأوراق . ومن ثم يتعين الحكم المطعون فيـه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1815سنة 1999 قسم أول المحلة الكبرى (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 74 سنة 1999 طنطا) بوصف أنه فى يوم 28 من نوفمبر سنة 1998 بدائرة قسم أول المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية :أولاً : قتلا....... عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن طعنه بآلة حادة (مطواة قرن غزال) طعنه واحدة فى صدره قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانيا :أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض مطواة (قرن غزال) .وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى..... والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من بوليو سنة 1999 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً /1،30/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978،165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما نسب إليه وبمصادرة المطواة المضبوطة وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت .فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من يوليو سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى 5 من سبتمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ .... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .