⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20698 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-8
ملخص / وقائع الدعوى: إتجار مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و عضوية السادةالمستشارين/عبد الرحمن هيكل و رفعت حنا و ربيع لبنه نواب رئيس المحكمة و مدحت دغيـــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خلوها من بيان سن الطاعن ومهنته وسوابقه والمقهى الذى يملكه بيد أن الحكم رد على الدفع برد قاصر ، واستدل على توافر قصد الاتجار فى حق الطاعن بما لا ينتجه ولا يكفى لإثباته ، واكتفى بمجرد الإشارة إلى النتيجة التى انتهى إليها تقرير المعامل الكيماوية دون إيراد مضمونه ، وحصل الواقعة ـ حسبما استخلصتها محكمة الموضوع ـ بما مؤداه أن الضابط انتقل إلى محل تواجد الطاعن وضبطه فى حين أن الثابت فى الأوراق أن قوة الضبط أعدت كمينا للطاعن وألقت القبض عليه عند هبوطه من إحدى السيارات ، كما اقتصر فى معرض بيان أدلة الثبوت على قول شاهد واحد إلا أنه عند سرده لتلك الأدلة أضاف إليها شهادتين أخريين لضابط الواقعة ، وأخيراً فإن الحكم لم يقض بمصادرة المبلغ المضبوط رغم ما جاء بشهادة ضابط الواقعة من أن هذا المبلغ من متحصلات بيع المخدر . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع،وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم بيان مهنة وسن الطاعن وسوابقه والمقهى الذى يملكه فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الإتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الإتجار فى حق الطاعن بقوله " وحيث إنه عن قصد إحراز المخدر فإن المحكمة ترى من أن المواد المخدرة المضبوطة كبيرة الحجم والوزن ومن تعدد أنواعها حشيش وأفيون وكما جاء بأقوال الضابط المأذون له من أن المتهم يتجر فى المواد المخدرة الأمر الذى يدل على أن قصد المتهم من إحراز المخدر هو الإتجار به ". فإن الحكم إذ استدل على ثبوت قصد الإتجار لدى الطاعن من تلك الظروف التى أوردها مؤيدة بما تضمنته أقوال الضابط مجرى التحريات ، فإن قضاءه فى هذا الشأن يكون محمولاً وكافياً فى استخلاص هذا القصد فى حق الطاعن ، بما يضحى منعاه فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوى وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هى مادتى الحشيش والأفيون ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيماوى لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ نسب لضابط الواقعة انتقاله إلى محل تواجد الطاعن وضبطه فى حين أن الثابت فى الأوراق أن قوة الضبط أعدت كمينا للطاعن وألقت القبض عليه عند هبوطه من إحدى السيارات ، فإنه بفرض صحته غير ذى بال فى جوهر الواقعة التى اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر فى منطقه وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ فى الإسناد غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، وكان سرد الحكم لمؤدى أقوال شهود الإثبات التى عول عليها رغم تخصيصه فى مجال حصر الأدلة لأقوال أحدهم فقط لا يعيب الحكم ويكـون ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم فى كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم فى تطبيق القانون لعدم قضائه بمصادرة المبلغ النقدى الذى شهد ضابط الواقعة بعثوره عليه مع الطاعن وأنه من متحصلات بيع المخدر ،ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه …""" أمين السر رئيس الدائــرة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 12007 سنة 1998 قسم الخليفة( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2231 سنة 1998 القاهرة ) بوصف أنه فى يوم 27 من سبتمبر سنة 1997بدائرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الإتجار جوهرين مخدرين " حشيش، أفيون " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من أبريل سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2،7/1، 34/1 بند أ،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977،122 لسنة 1989 والبندين رقمى 9,56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من مايو سنة 1999 والأستاذ/ ...............0 المحامي وبصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى 3 من يونيه سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .