الطعن رقم 939 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-5-12
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - بعض انواع الايجار - ايجار المال الشائع
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ بعض انواع الايجار - ايجار المال الشائع
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ ادارة المال الشائع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين ، نعى الطاعن اولهما وبالوجهن الاول والثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الدرجة الثانية بعدم قبول دعوى المطعون عليها الاولى لرفعها من غير ذى كامل صفة ، تاسيسا على انها لا تملك كل العقار الكائنه به عين النزاع ، ولم تقدم ما يفيد نيابتها عن سائر الملاك ، الا ان الحكم النفت عن هذا الدفع ولم يرد عليه رغم انه دفع جوهرى لان المتعاقد الذى ابرم العقد هو الذى يحق له وحده طلب فسخه ، فاذ تعدد المتعاقدون فقد الزم اجماع رايهم على طلب الفسخ ولا تقبل الدعوى من بعضهم اذا كانت العين محل التعاقد لا تقبل بذاتها الانقسام هذا الى انه يتعين . وفقا لما نصت عليه الفقرة "ب" من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنه 1969 ان ترفع دعوى الاخلاء من المالك وليس من المؤجر ، واذا كان الحكم المطعون فيه قد التفت عن ذلك وقضى فى الدعوى ، فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب وبمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الثانى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وتاويله ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اقام قضاءه على اساس ان عيادات الاطباء لا تعتبر من الاماكن التى يسرى على بيعها حكم المادة 594 من القانون المدنى التى تجيز ابقاء الايجار على الرغم من وجود شرط مانع من التنازل عنه اذا دعت الضرورة الى بيع العين المؤجرة المقام فيها مصنع او متجر ، استنادا من الحكم الى ان صله العملاء بالطبيب انما تقوم على ثقتهم فى شخصه وخبرته خلافا للعلاقة بالمصنع او المتجر التى ترجع الى اعتبارات لا ارتباط بها بشخص صاحبة ، فى حين ان عيادة الطبيب ليست فى حقيقتها الا مجموعة متكاملة من المقومات المادية والمعنوية ، كما ان القياس جائز فى المسائل المدنية ، ومن ثم ينبغى التوسع فى فهم المقصود من المحل التجارى فى هذا المقام بحيث يشمل كل مكان يمارس فيه المستاجر مهنته او حرفة تدر عليه ربحا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 828 من القانون المدني على أنه... " 3 - إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم " يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني - على أنه إذا كان الأمر متعلقاً بأعمال الإدارة المعتادة كإيجار المال الشائع، فإنه إذا اتفقت الأغلبية على اختيار مدير من بين الشركاء أو من غيرهم كان هو صاحب الشأن في الإدارة، أما إذا لم يختاروا مديراً وتولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم، مما مؤداه أنه إذا تعدد ملاك العين المؤجرة فإنه يمكن لمن يملك منهم أغلبية الأنصباء فيها أن يطلب إنهاء الإيجار بوصفه من أعمال الإدارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلا بإتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون ، مما مؤداه إلتزام المستأجر بإحترام الشروط الواردة فى عقد الإيجار و الذى يحظر عليه التنازل عن الإيجار ، و إلا حق عليه الجزاء المقرر لمخالفة ذلك فى العقد أو فى القانون ، و كان من الأصول التى تقوم عليها القوانين الإستثنائية الصادرة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين ، حظر تأجير الأماكن المؤجرة من الباطن و التنازل عن الإيجار و ترك المكان المؤجر للغير بأى وجه من الوجوه بغير إذن كتابى صريح من المالك ، و تقرير الحق المؤجر فى حالة إحلال المستأجر بذلك فى طلب إخلاء المكان المؤجر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني من أنه "إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا أقدم المشترى ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق" إنما هو إستثناء من الأصل المقرر وهو إلتزام المستأجر بإحترام الحظر من التنازل عن الإيجار، كان الدافع إلى تقرير، حرص المشرع على إستبقاء الرواج التجاري، متمثلاً في عدم توقف الإستثمار الصناعي أو التجاري في حالة إضطرار صاحبه إلى التوقف عنه، وذلك بتشجيع الإستمرار في هذا الضرب من الإستثمار عيناً بغض النظر عن شخص مالكه تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر. لما كان ما تقدم فإن الإستثناء المقرر في الفقرة الثانية من المادة 594 مدني آنفة الذكر، يكون مقصوراً على الأماكن التي تمارس فيها الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواهما من الأماكن التي تمارس فيها المهن كعيادات الأطباء إذ من المقرر عدم جواز التوسع في تفسير الإستثناء أو القياس عليه.