الطعن رقم 931 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-5-5
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة - التأجير لأغراض السياحة
⚖️ القواعد الامرة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على ان للمستاجر - بغير اذن المالك - حق تاجير العين المؤجرة مفروشة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 26 من لاقانون رقم 52 لسنه 1969 والمادة الاولى من قرار وزير الاسكان والمرافق رقم 486 لسنه 1970 الصادر تنفيذا له ، فى حين ان المادة 26 سالفة الذكر قصرت حق تاجير الشقق المفروشة للاغراض السياحية على الملاك دون المستاجرين ، ولو اراد المشرع تخويل هذا الحق للاخرين لنص على ذلك صراحة ، على نحو ما نصت عليه المادة الثالثة من القرار الوزارى انف الذكر التى اجازت ذلك بشان .....زالتاجير فى المصاريف والمشاتى .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان احكام قرار وزير الاسكان والمرافق رقم 486 لسنه 1970 تتعلق بالنظام العام ، فيجوز للمستاجر تاجير الماكن للمؤجر مفروشا فى المناطق وبالشروط المحددة فى القرار ، حتى ولو كان تمت شرط مانع فى العقد ، فى حين ان هذا القرار لا يتصل بالنظام العام ، لان القواعد التى تتعلق به هى تلك التى ننظم تحديد الاجرة وتقرير الحق فى الامتداد القانونى لصالح المستاجر هذا الى عدم انطباق قرار وزير الاسكان رقم 486 لسنه 1980 على العقود السابقة ، على صدوره استنادا لقاعدة عدم رجعية القوانين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - على أنه و قد تضمن حكم الفقرة الأولى من هذه المادة قيدين على حق التأجير مفروشاً ، هما حرمان المستأجر من هذا التأجير و حرمان المالك من تأجير أكثر من شقة واحدة فى عقاره ، فإن مؤدى الإستثناء من حكم هذه الفقرة - و المنصوص عليه فى الفقرة الثالثة من نفس المادة - هو التحلل من هذين القيدين معاً ، فيحق للمالك تأجير أكثر من شقة كما يحق للمستأجر تأجير شقته ، و بذلك يكون مقتضى الحكم الوارد فى الفقرة الثالثة من المادة 26 سالفة الذكر هو الإذن للملاك و المستأجرين على السواء بالتأجير مفروشاً للأغراض السياحية و ما فى حكمها فى الحدود المبينة بقرارى وزير الإسكان و المرافق رقمى 486 ،487 لسنة 1970 الصادرين تنفيذاً لحكم ذلك القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا دلت عبارة النص التشريعى أو إشارته على إتجاه قصد المشرع من تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه ، إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام ، و ترجيحاً لها على ما قد يكون لبعض الأفراد من مصالح خاصة مغايرة ، فإن هذه القاعدة تعتبرمن القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عبارة النص فى المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - بما إشتمل عليه من ألفاظ التقييد و التحديد - و الغرض من وضعه حسبما أفصحت عنه مذكرتة الإيضاحية يقولها " رغبة فى تنظيم عملية تأجير الشقق المفروشة لما لتوافر عدد منها من أهميه خاصة فقد نص المشرع .. .. على قصر حق التأجير على الملاك دون سواهم و رغبة فى ضمان حق بعض المستأجرين الذين يتركون مساكنهم ... ... و الإستفاده من تلك المساكن أثناء تغيبهم ... ... و إستثناء من ذلك أجاز المشرع ... ... وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة و غيرها من الأغراض و ذلك تحقيقاً للمرونة و لمواجهة كافة التطورات و الأغراض الطلابية و العمالية "، يدل على أن المشرع رأى أن يتولى بنفسه تنظيم تأجير الأماكن المفروشة على النحو الذى رآه محققاً للصالح العام أن يترك للملاك أو المستأجرين خيار فى تحديد الحالات أو الأغراض التى يجوز لهم فيها ذلك ، و كانت المادة 44 من ذلك القانون قد رتبت عقوبة جنائية على مخالفة حكم المادة 26 آنفه الذكر ، فإن القواعد المقررة بهذا النص تكون متعلقة بالنظام العام مما لا يجوز معه الإتفاق على ما يخالفها ، و لما كان قرار وزير الإسكان و المرافق رقم 486 لسنة 1970 صدر تنفيذاً لحكم المادة 26 المشار إليها ، فإنه يستمد منها قوته و تكون أحكامه بذلك متعلقة مثله بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من الأصول الدستورية المقررة أن أحكام القرار لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، و أنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، مما مؤداه عدم جواز إنسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع ، إذ يحكم هذه و تلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعيه القوانين ، إلا أن ذلك لا ينتقص من سريان أحكام القانون الجديد على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق من أوضاع و لو كانت مستندة إلى علاقات سابقة عليه ، إعمالاً لمبدأ الأثر المباشر للقانون ، هذا و لئن كان من المقرر ، إستثناء من هذا المبدأ الأخير ، تحقيقاً للإستقرار فى العلاقات التعاقدية ، و تأكيداً لمبدأ سلطان الإرادة فى نطاق المشروعية ، سريان أحكام القانون الذى أبرم العقد فى ظله على ما يتولد عنه من آثار مستقبلة و لو أدركها قانون جديد ، إلا إن ذلك مقيد بعدم تعلق قواعد هذا القانون الجديد بالنظام العام ، أما حيث تتعلق به فإنها تسرى بأثر فورى مباشر على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو ينشأ من أوضاع بغض النظر عن تاريخ العقد الذى تستند إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت واقعة التأجير مفروشاً قد وقعت في ظل القانون 52 لسنة 1969، وكانت المادة 26 منه والقرار الوزاري رقم 486 لسنة 1970 الصادر تنفيذاً لها متعلقين بالنظام العام، بغض النظر عن أن عقد الإيجار الأصلي قد أبرم في 1 /7 /1961 قبل صدور ذلك القانون، وكان الحكم المطعون فيه قد أنزل حكم القانون المذكور على واقعة الدعوى فإنه لا يكون قد أعمل قانوناً جديداً على واقعة سابقاً عليه إخلالاً بقاعدة عدم رجعيه القوانين.