الطعن رقم 860 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-5-16
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - التعويض عن الضرر - تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا وسامى الكومى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، حاصل النعى باولهما ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ نفى وقوع ضرر مادى للطاعنين يستوجب التعويض عنه رغم تمسكهما بما لحقهما من خسارة تتمثل فيما انفقه الطاعن الاول على ولده المجنى عليه حتى بلغ من العمر ثمانية عشر عاما ووصل فى مراحل التعليم الى الثانوية العامة .
وحيث ان حاصل بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ نفى وقوع ضرر مادى للطاعنين يستوجب التعويض عنه مع تمسكهما بوقوع هذا الضرر الذى يتمثل فيما فاتهما من كسب بضياع املهما فى ان تستظل شيخوختهما برعاية ابنهما الفقيد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوالد ملتزم بحكم القانون بالإنفاق على أولاده في سبيل رعايتهم وإحسان تربيتهم فلا يصح اعتبار ما ينفقه في هذا السبيل خسارة تستوجب التعويض، لما كان ما أنفقه الطاعن الأول على ولده المجني عليه هو من قبيل القيام بالواجب المفروض عليه قانوناً فلا يجوز له أن يطالب بتعويض عنه، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم في قضائه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق، و لا يمنع القانون من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة، و كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى وصف تفويت الفرصة على الطاعنين في رعاية إبنهما في شيخوختهما بأنها احتمال، فخلط بذلك بين الرعاية المرجوة من الابن لأبويه و هي أمر إحتمالى وبين تفويت الأمل في هذه الرعاية وهى أمر محقق، ولما كان الثابت في الأوراق أن الطاعن الأول قد بلغ سن الشيخوخة و أنه أحيل إلى المعاش قبل فوات خمسة أشهر على فقد ابنه الذي كان طالباً في الثانوية العامة و بلغ من عمره ثمانية عشر عاماً الأمر الذي يبعث الأمل عند أبويه في أن يستظلا برعايته، وإذ افتقداه فقد فاتت فرصتهما بضياع أملهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ أستبعد هذا العنصر عند تقدير التعويض يكون قد خالف القانون.