الطعن رقم 721 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-2-22
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد وإبراهيم فودة وعبد الحميد المنفلوطى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنه على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انه لما كان قرار اللجنه المشكلة تنفيذا للقانون رقم 21 ، لسنه 1961 بزيادة راس مال الجمعية الطاعنه فى تاريخ العمل به قد اعتبر المبالغ التى اقتطعتها الطاعنه من الاجور المستحقة لمقاولى النقل على سبيل المعونه دينا للحكومة على الطاعنه تدخل بها الحكومة مساهمة فى راس مال الجمعية على اساس انه لا يجوز للجمعية ان تجنى ربحا من عمليات النقل وكان قرار اللجنه فى هذا الشان نهائيا لا يقبل اى طعن فان الحكم المطعون فيه اذ ايد حكم محكمة الدرجة الاولى الذى قضى بالزام الطاعنه بان ترفع للمطعون عليهم الاول ما اقطتعته من اجور النقل المستحقه له على سبيل المعونه واخذت باسبابه فى هذا الخصوص يكون باطلا لمخالفته قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 161 لسنه 1961 الذى تخول حجيته دون ذلك .
وحيث ان حاصل السبب الثانى مخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى ان المؤسسة المصرية العامة للبتروك لم تصادق الجمعية الطاعنه على تنفيذ القانون رقم 161 سنه 1961 وان مبالغ المعونه قد الت الى الحكومة نفاذا لهذا القانون بقرار نهائى غير قابل للطعن فيه فانه يكون قد خالف الثابت بالاوراق ذلك ان المؤسسة المطعون عليها الثانية لم تنكر ما قررته الجمعية الطاعنه فى هذا الخصوص على نحو ما جاء بمذكرتها بجلسة 19/3/1970 من ان حق الحكومة ثابت فى المبالغ التى اتضح ان مقالى النقل بالسيارات قد منحوها للجمعية فى صورة معونه اجتماعية .
وحيث ان حاصل السبب الثالث مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى عدم احقية الجمعية الطاعنه فى اقتطاع بعض المبالغ من النواون المستحق للمطعون عليه الاول لعدم استيفاء مستندات الشحن الشكل القانونى بمقولة ان العبرة انما هى بوصول الشحنه دون التمسك بامور شكلية مع ان المادة السادسة من قرار وزير التموين رقم 222 سنه 1956 المعدل بالقرار رقم 345 سنه 1956 حذرت شركات البترول من صرف اجرة النقل عن اية شحنه ما لم تكن مستندات شحنها مختومة بخاتم نقطه المرور قبل التفريغ وبعده فان الحكم يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 161 لسنة 1961 بزيادة رأس مال الجمعية التعاونية للبترول بقيمة الديون المستحقة عليها للحكومة أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة فى تاريخ العمل به ، إذ نص فى المادة الأولى منه على أنه "" يزاد رأس مال الجمعية التعاونية للبترول بقيمه الديون المستحقة عليها للحكومة أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة فى تاريخ العمل بهذا القانون ... " و نص فى المادة الثانية على أنه " يتولى تحديد قيمة الديون المشار إليها لجنة من ثلاثة أعضاء ... و يكون قرارها نهائياً غير قابل للطعن فيه بأى وجه من وجوه الطعن " فقد دل على أن ولاية الجنة المشار إليها قاصرة على تحديد ديون الحكومة أو إحدى الهيئات الحكومة أو المؤسسات العامة على الجمعية التعاونية للبترول " الطاعنه " و ليس له من أثر خارج هذا النطاق لا يكون له أى حجية تحول دون دائنى الطاعنة الأخرين و الرجوع عليها بما يكون لهم من حقوق قبلها و لا يوثر على المطعون عليه الأول ــ متعهد النقل ــ فى منازعة الطاعنة أمام المحكمة صاحبة الولاية العامة فى أحقيتها فى إقتطاع شىء من أجور النقل المستحقة له و طلب إلزامها برد ما إستقطعته لحسابها من مبالغ فى صورة معونة أن تكون اللجنة المشكلة تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه قد إعتبرت تلك المبالغ من حق الحكومة على أساس أنها التى تتحمل أجور نقل المواد البترولية و أنه لا يجوز للجمعية " الطاعنة " أن تجنى ربحاً من عمليات النقل و ذلك لإختلاف علاقة المطعون عليه الأولى بالطاعنه عن علاقة الحكومة بها فى هذا الشأن ، و لخروج هذه المنازعة عن حدود ولاية اللجنة المذكورة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة السادسة من قرار وزير التموين رقم 222 لسنة 1956 المعدل بالقرار رقم 345 سنة 1956 على أنه " على القائمين بنقل المواد البترولية و سائقى السيارات تقديم مستندات الشحن إلى أقرب نقطة مرور للجمعية التى يتم فيها التفريغ و ذلك لختمها بالخاتم الموجود بتلك النقطه إثباتاً لمرور السيارة مملوءة قبل التفريغ و كذلك تقديم المستندات إلى النقطة لختمها عند العودة من التوزيع ــ و إذا تعذر على المذكورين ختم المستندات ... فعليهم إثبات ذلك قبل تفريغ الشحنة فى أقرب جهة إدارية أخرى للمكان الذى يتم التفريغ فيه " يدل على أن المشرع أراد إيجاد وسيلة لإثبات توصيل شحنات البترول كاملة إلى الجهات المرسلة إليها و أنشأ بمقتضاها قرينة ضد الناقل على أنه لم يقم بتوصيل الشحنة إلى تلك الجهات إذا جاءت مستندات الشحن غير مستوفية للأختام على النحو المشار إليه فى هذا القرار ، و رتب على ذلك حظر صرف الأجر من الشحنة موضوع تلك المستندات إلا أن هذه القرينة ليست قاطعة بل هى قابلة لإثبات العكس بحيث يجوز للناقل أن يثبت وصول الشحنة إلى الجهة المرسلة إليها بكافة الطرق فإن تمكن من الإثبات إستحق أجر النقل كاملاً رغم عدم إستيفاء مستندات الشحن للأختام بالطريقة المنصوص عليها .