⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 676 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1979-6-16 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر او تركه العين
⚖️ زوال العقد - انقضاء العقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو وإبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعنان باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تاويل القانون وتطبيقه . وفى بيان ذلك يقولان انه متى كان نص القانون واضحا جليا مطلقا من اى قيد ، فلا يجوز الانحراف عنه او تقيده عن طريق التفسير او التاويل بالرجوع الى المحكمة التى املته ، واذ ساوى نص المادة 602 من القانون المدنى بين ورثة المستاجر وبين المؤجر فى طلب انهاء عقد الايجار فى حالة وفاة المستاجر الذى لم يعقد العقد الا بسبب حرفته او لاعتبارات اخرى تتعلق بشخصه ، وكان مما يؤكد ذلك ان هذا النص قد جاء فى اعقاب نص المادة 601 من ذات القانون والذى خول ورثة المستاجر - دون غيرهم - الحق فى انهاء الايجار بمجرد وفاة مورثتهم متى كانت اعباء العقد اثقل من ان تتحملها مواردهم ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واقام قضاءه على ان من حق المطعون عليهم البقاء فى عين النزاع بعد وفاة مورثهم ما داموا قد طلبوا استمرار العلاقة الايجارية واستعمال العين المؤجرة فى الغرض الذى اجرت من اجله ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وتطبيقه . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان ان الايجار ينتهى حتما بوفاة المستاجر الذى كانت حرفته ملحوظه عند التعاقد ، ولا يحق لوارثه حتى ولو كان يمارس ذات الحرفه - البقاء فى العين المؤجرة الا اذا استاجرها بعقد جديد ، وانه مع التسليم فرضا بعدم انتهاء عقد المورث فانه يشترط لحلول الوارث محله فى العين ان يكون محترفا ذات الحرفة التى كانت لمورثة ، واذ كان الثابت من الاوراق ان احدا من الورثة المطعون عليهم لا يمارس مهنة الطب التى كان يمارسها مورثه ، وانهم تركوا عين النزاع لاخرين يمارسون بها مهنة المورث لصالح الورثة لقاء جعل معين ، فان ذلك منهم يعتبر امرا غير جائز ويتعارض مع فكرة الحلول ، واذ جرى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان ان حكم محكمة الدرجة الثانية الصادر بتاريخ 17/4/1974 احال الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليهم انهم يستغلون شقة النزاع باعتبارها جدكا مخلفا عن مورثهم المستاجر الاصلى اندمج فيه حق الايجار ، فى حين ان المستفاد من نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى انه يشترط لتوافر الجدك ان يكون ثمة متجر او مصنع اقامة المستاجر بالعين المؤجرة ويكون محظورا عليه التاجير من الباطن او التنازل عن الايجار وان تقوم ضرورة تقتضى بيع المتجر او المصنع ، مما مؤداهان القانون لا يعرف ايجار الجدك ، اما ذهب اليه الحكم من ان الحق فى الاجازة يندمج فى المحل التجارى او الصناعى فمحله ان يكون بعض ورثة المستاجر يشاركونه فى استغلال العين منذ بدء الاجارة اذ يمكن اعتبارهم مستاجرين اصليين بطريق النيابة ، واذ كان الثابت من التحقيقات ان المطعون عليهم تركوا عين النزاع للغير فى مقابل الحصول على ايرادها بعد الوفاء باجور الاطباء الذين يعملون بها ، وهو ما يصح قانونا باعتبار انه ايجار جدك ، فان هذا الترك مما يوجب الاخلاء تطبيقا لحكم المادة 23 فقرة "ب" من القانون 52 لسنه 1969 ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا - النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 601، 602 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة، أخذاً بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً لهذا الأصل - إلا بسبب حرفة المستأجر أو كان لم يبرم إلا لإعتبارات شخصية مراعاة فيه، فإنه يجوز إنهاؤه. ولئن كان ظاهر عبارة نص المادة 602 آنفة الذكر يوحى بأن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه، إلا أن الأخذ بهذا الظاهر غير سديد لمخالفته لعلة الحكم الوارد بالنص، وهى إنهاء العقد إذا فات الغرض الذي إنعقد تحقيقاً له وانقلب تنفيذه إلى سبب للإضرار، ذلك أنه إن صح أنه حيث يكون لبعض الإعتبارات الذاتية في شخص المستأجر أثرها الدافع للمؤجر إلى إبرام عقد الإيجار معه، فإنه بوفاة المستأجر تقوم للمؤجر مصلحة مشروعة في طلب إنهاء الإيجار لما يترتب على إستمراره في شخص ورثة المستأجر من تفويت المصلحة التي إستهدفها المؤجر من التعاقد مع ذلك المستأجر بالذات، إلا أن الأمر يختلف إذا كان الإيجار لصاحب حرفة صرح له المؤجر بأن يباشر أعمال حرفته في المكان المؤجر دون أن يكون لشخص هذا المحترف أثر في التعاقد، إذ لا يضير المؤجر أن يستمر ورثة المستأجر بعد وفاته في مباشرة النشاط الذي إرتضى المؤجر إستعمال المكان المؤجر فيه، ومن ثم فلا مصلحة له في طلب إنهاء العقد في هذه الحالة، غاية الأمر أنه إذا شق على الورثة الإستمرار في إستعمال المكان في هذا الغرض، كان لهم - تقديراً من المشرع لظروفهم - التخلص من أعباء هذه الإجارة بطلب إنهائها وذلك على نسق ما يجرى به نص الفقرة الثانية من المادة 601 آنفة الذكر من أنه ".. إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد... الخ " وذلك هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني بقولها " إذا كان الإيجار قد عقد لإعتبار شخصي في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتباً لمحام أو عيادة لطبيب، وكما في عقد المزارعة فيجوز لورثة المستأجر (كما في مكتب المحامى وعيادة الطبيب) ويجوز للمؤجر نفسه (كما في عقد المزارعة) أن يطلبوا إنهاء العقد... " ما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الإنهاء إذا كان الإيجار معقوداً بسبب حرفة مورثهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة وهي الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم للأخذ بحكمة النص وهو ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد دفعها، وأنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده بإستهداء الحكمة منه، إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل. لما كان ذلك، وكانت عبارة نص المادة 601 من القانون المدني عامة مطلقة بحيث تتسع لكافة ورثة المستأجر المتوفى بما تجيزه لهم من الإستمرار في الإنتفاع بالمكان المؤجر، وكانت المادة 602 لم تخص فئة معينه منهم بالحق في الإنتفاع دون فئة أخرى، فإن قصر تطبيقه على الحالات التي يمارس فيها الوارث ذات حرفة مورثة، يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز، ومن ثم يكون من حق ورثة المستأجر البقاء في العين المؤجرة لمورثهم أن رغبوا في ذلك دون اشتراط احتراف أيهم لذات حرفة المورث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمستأجر أن يدخل معه شركاء في إستغلال العين المؤجرة أو أن يعهد إلى غيره بإدارة المحل المؤجر دون أن يكون في مثل هذه التصرفات إخلال بالشرط المانع من التأجير من الباطن، إذ يعتبر العقد في هذه الحالة عقد شركة أو عقد إدارة وإستغلال، لا تأجير من الباطن أو نزولاً عن الإيجار أو تركاً للعين المؤجرة، ومن ثم فأن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن إستغلال العيادة محل النزاع بواسطة نفر من الأطباء لحساب المطعون عليهم ورثة " المستأجر الأصلي، لا تقوم به المخالفة المنصوص عليها في المادة 23 فقرة ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 ويكون موافقاً لصحيح القانون.