الطعن رقم 672 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-1-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ عقد البيع الابتدائى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - القصور فى الاسباب القانونية
⚖️ زوال العقد - التفاسخ
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما القصور والخطا فى تطبيق القانون وفى بيانه يقول الطاعن انه اثار امام محكمة الموضوع اوجه دفاع جوهرية مفادها علم المطعون ضدهما الثانى والثالث - فى تاريخ سابق على التقابل - بالبيع الصادر له من المطعون ضده الاول وبحلوله محله فى البيع الصادر منهما وانعدام صفة المطعون ضده الاول فى التقايل عن هذا البيع ، وانه اقام بتسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحة العقدين مما يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل المثبت فى محرر عرفى ، فضلا عن انه لا يعلم بصورية عقد تمليك البائع له ، فيكون غير حسن النية له ان يتمسك بالعقد الظاهر الذى خلا من بيان التقايل متى كان ذلك فى مصلحته . ولكن الحكم المطعون فيه اغفل بحث هذا الدفاع واقام قضاءه على تطبيق خاطئ للقانون حجبه عن بحث دفاعه مما يعيب الحكم بالقصور والخطا فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى القصور وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اخذ باسباب الحكم المستانف برغم ما شابه من قصور يتمثل فى اخذه باقوال شهود المطعون ضدهما رغم تناقضها واضطرابها ولم يرد على ما ساقه الطاعن من ادلة وقرائن على الصورية مما يعيبه بالقصور ويبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و إن كان لمشترى العقار غير المسجل أن يحيل الحقوق الشخصية الناشئة عن العقد لآخر وفقاً لإجراءات الحوالة إلا أن ذلك لا ينفى حقه أيضاً فى أن يتصرف بالبيع فى العقار إلى مشترى ثان بموجب عقد بيع يكون مستقلاً بذاته عن عقد شرائه يلتزم هو فيه قبل المشترى بكافة إلتزامات البائع التى يرتبها عقد البيع و إذ كان الثابت من مطالعة عقد البيع المؤرخ 1972/4/21 أنه تضمن بيع المطعون ضده الأول الأطيان التى إشتراها من المطعون ضدهما الثانى والثالث بموجب عقد البيع غير المسجل 1970/12/1 إلى الطاعن ، و أن المطعون ضده الأول إلتزم فى العقد الأول بكافة إلتزامات البائع التى تتولد عن البيع من ضمان خلو المبيع من الحقوق العينية والإلتزام بتسليم مستندات الملكية للطاعن و التوقيع على العقد النهائى و إستحضار المطعون ضدهما الثانى والثالث للتوقيع عليه مما ينفى عنه صفة حوالة الحق التى يترتب عليها حلول المحال له محل المحيل فى الحق نفسه بجميع مقوماته و خصائصه ، و من ثم فلا يحل الطاعن محل المطعون ضده الأول فى العقد المؤرخ 1970/12/8 و يكون لهذا الأخير و للمطعون ضدهما الثانى و الثالث أن يتقابلاً عنه إعمالاً للأثر النسبى للعقود .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الغير الذى لا يمس التقايل حقوقه هو من إكتسب حقاً عينياً على العقار المبيع و لا يتحقق ذلك بالنسبة للطاعن ـــ مشترى العقار من المشترى الأول إلا بشهر عقدى البيع أو التأشير بالحكم الصادر فى دعوى صحة التعاقد على هامش صحيفتها المشهرة أما مجرد شهر الصحيفة فإنه لا يرتب حقاً عينياً للطاعن يحول دون الإحتجاج علية بالتقايل بين البائع و المشترى الأول و لو كان عرفياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث أن حاصل النعى بالسبب الثانى القصور وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم المطعون فيه أخذ بأسباب الحكم المستأنف برغم ما شابه من قصور يتمثل في أخذه بأقوال شهود المطعون ضدهما رغم تناقضها واضطرابها ولم يرد على ما ساقه الطاعن من أدلة وقرائن على الصورية مما ما يعيبه بالقصور ويبطله.
وحيث أن النعى غير مقبول ذلك أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولاسلطان لأحد عليها في ذلك إلا أن تخريج بتلك الأقوال إلي غير ماغ يؤدى إليه مدلولها. وهى غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة من القرائن التى يدلى تبها الخصوم وأن تورد كل حجج الخصوم، وإذ كان ذلك وكانت محكمة الموضوع -بما لها من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى- قد خلصت إلي ترجيح أقوال شهود المطعون ضدهما على جدية التقابل وأطراح الإدعاء بصوريته فلا يعيب حكمها ألا يرد على ما ساقه الطاعن من دلائل على الصورية ففيما رجحه بالرد المسقط لما غايره ويكون النعى بما تضمنه السبب الثاني جدلا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة.