الطعن رقم 666 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-1-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - الرسوم والضرائب والاعفاء منها
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم - التقادم الخمسى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ تمثيل الشركة أمام القضاء
⚖️ الضريبة الاضافية - ضرائب الدفاع والامن القومى والجهاد
⚖️ تقادم الضريبة
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام - النزاع حول الصفة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج و محمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، تنعى الشركة الطاعنه بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان امر الاداء موضوع الدعوى صدر ضد مديرها العام فى حين انه لا يمثلها قانونا امام القضاء ، وانما يمثلها فى ذلك رئيس مجلس ادارتها ، وكان يتعين على المحكمة التعرض لهذا الامر من تلقاء نفسها تبعا لتعلقه بالنظام العام ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم اقام قضاءه بالزامها بضرينتى الدفاع والامن القومى على سند من ان العين المؤجرة تخضع لاحكام القانون رقم 46 لسنه 1962 الذى حدد القيمة الايجارية بنسبه معينه من قيمة البناء والارض لتقابل الحد الادنى للربح الذى راى المشرع توفيره لم يستغل امواله فى اقامة المبنى يضاف اليها ما يخصها من الضرائب العقارية الاصليه والاضافية ، مع مراعاة الاعفاءات المقررة بالقانون رقم 169 لسنه 1961 وان فرض ضريبة الدفاع الثانية بالقانون رقم 108 سنه 1962 المعدل بالقانون رقم 131 لسنه 1964 مع الزام المالك بها لا ينسخ الاحكام المخالفة المقررة بالقانون رقم 46 لسنه 1962 لان النص العام اللاحق لا يلغى النص الخاص السابق طالما لم يرد بنسخه نص صريح ، فى حين ان المقصود باضافه ما يخص القيمة الايجارية من الضرائب الاصلية والاضافية ان يكون ما يضاف منها هو ما يلتزم به المستاجر اصلا لانه الملزم بسداد القيمة الايجارية ، بدلالة ان المشرع وقد ضمن المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنه 1969 ذات القاعدة السابقة
الاشارة اضاف اليها عبارة " كل ذلك مع عدم الاخلال باحكام القوانين الاخرى الخاصة بالتزامات كل من المؤجرين والمستاجرين بشان الضرائب والرسوم " وهى تكشف عن ارادته فى تحميل المالك بعض التكاليف الضريبية وقد بدا هذا واضحا فيما صرح به فى القوانين الخاصة بفرض ضرائب الدفاع والامن القومى والجهاد من اداءها واجب وطنى ، وان عباها يقع على المالك دون ان يتحملها المستاجر ، وهى قوانين خاصة فتلغى القواعد المخالفة الواردة بالقوانين العامة ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان الحكم قضى باحقية المطعون عليهم لضريبة الامن القومى اعتبارا من بدء التعاقد فى 28/5/1963 ، وطبقا لسعرها المحدد بكتاب مامورية الضرائب المختصة الصادر بمقدار ما استحق منها فى سنه 1972 ، ورفض الدفع بالتقادم الخمسى استنادا الى ان اللجنه المختصة لم تنته من تقدير اجرة عين النزاع الا فى عام 1971 ، وان الطاعنه لم تنازع فى ذلك فيكون لدى المالك العذر المانع من المطالبة بقيمة الضرائب المستحقة ، بالاضافة الى انه نص فى العقد على ان الاجرة شامله لكافة عناصرها وان الطاعنه استمرت فى ادائها ولم تنازع فيها الا بعد ان تم تحديد عناصرها فى حين ان ضريبة الامن القومى لم تفرض الا اعتبارا من 1/7/1967 وان المشرع تنازل قيمتها بالتعديل خلال السنوات السابقة على سنه 1972 ، وان القيمة الايجارية لعين النزاع لم تقدر بمعرفة لجان التقدير وانما حددت الاجرة القانونية على اساس تخفيض الاجرة الاتفاقية طبقا للقانون رقم 7 لسنه 1965 ، وهو ما ينتفى معه القول بوجود عذر مانع من المطالبة بالضرائب المستحقه ، هذا الى ان ربط الضريبة يتم على اساس الاجرة المتفق عليها ثم يعدل طبقا لتقديرات اللجنه او للتخفيض المقرر قانونا ، ولذا فقد تضمن امستخرج الرسمى من سجلات مامورية الضرائب العقارية المقدم من الطاعنه ان الربط تم سنه 1964 ، كما قدم المطعون عليهم ايصالات سدادهم الضريبة عن عامى 1965 ، 1966 مما يقطع بانها ربطت فى تاريخ سابق على سنه 1971 ، علاوة على ان الضريبة تاخذ حكم الاجرة فتخضع بالتالى للتقادم الخمسى ، كما خلا العقد من ايه اشارة تفيد شمول الاجرة المتعاقد عليها كافه عناصرها خلافا لما ذهب اليه الحكم وهو ما يعيبه بمخالفة الثابت بالاوراق والخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى لاشأن له ــــ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ بالنظام العام و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بإنعدام صفة من إختصم فى الدعوى ممثلاً لها ــــ بإعتباره مديراً للشركة و لم يختصم رئيس مجلس الإدارة ـــ فإنه لا يجوز لها إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوردت المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 قواعد خاصة بتحديد أجرة الأماكن الخاضعة له تخالف تلك الواردة بقوانين إيجار الأماكن السابقة و قد هدف المشرع منها ـــ و على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون -وضع تنظيم ثابت للعلاقة بين المؤجرين و المستأجرين بما يضمن إستقرارها و يغنى عن صدور التشريعات المتوالية فى هذا الشأن و تحقيقاً لهذا الغرض إتخذ معايير عينية لتحديد الأجرة لا تخضع لإرادة المتعاقدين و إنما ترتبط بالمكان المؤجر ، فأوجب إحتسابها بنسبة معينة من قيمة الأرض و المبانى بإعتبارها تمثل صافى فائدة إستثمار العقار و نسبة أخرى من قيمة المبانى وحدها مقابل إستهلاكها و مصروفات الإصلاح و الصيانة و الإدارة فضلاً عما يخص العين المؤجرة من الضرائب العقارية أصلية أو إضافية و ذلك ما لم يشملها الإعفاء المقرر بالقانون 169 لسنة 1961 و مؤدى هذا التنظيم المستحدث أن المشرع رأى أن يكفل للمالك ربحاً صافياً منسوباً إلى مجموع التكاليف الرأسمالية و لذا فقد حمل المستأجر مقابل إستهلاك المبنى و مصاريف الإدارة والصيانة فضلاً عن الضرائب العقارية الأصلية و الإضافية و هو ما مقتضاه تحميل المستأجر كافة الضرائب الإضافية سواء ما ألقى عبؤها على عاتقه أو على عاتق المالك و لا مجال لقصدها على ما فرض منها على المستأجر لأنه فضلاً عما فيه من تخصيص للنص دون مخصص فإن الأمر لو إقتصر عليها لما كان المشرع فى حاجة إلى تقرير إضافتها إلى القيمة الإيجارية طالما أن عبئها يقع من الأصل على عاتق المستأجر و من ثم يتعين إضافة كافة الضرائب الإضافية بما فيها ما كان مفروضاً على المالك إلى القيمة الإيجارية و ذلك ما لم يشملها الإعفاء المقرر بالقانون رقم 119 لسنة 1961 ، و من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص و من ثم فإن صدور القانون رقم 108 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 131 لسنة 1964 بمضاعفة سعر ضريبة الدفاع المقررة بالقانون رقم 277 لسنة 1956 و إشماله على نص بإلتزام المالك بها دون المستأجر ثم صدور القانون رقم 23 لسنة 1967 بفرض ضريبة لأغراض الأمن القومى و نصة على أن تسرى فى شأنها أحكام القانون رقم 277 لسنة 1956، لا ينسخ ما أوردته المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 من قواعد تقضى بتحميل المستأجر كافة الضرائب العقارية الأصلية و الإضافية لإشتمال القانونين الأولين على أحكام عامة تسرى على كافة العقارات المبنية ، بينما ينطوى القانون رقم 46 لسنة 1962 على قواعد خاصة للأماكن الخاضعة له يؤيد هذا النظر أن المشرع إذ فرض ضريبة إضافية للجهاد بالقانون رقم 118 لسنة 1973 و ألقى عبئها على ملاك هذه الأماكن دون المستأجرين على إفرادهم بهذا العبء حسبما أورد بمذكرته الإيضاحية بأنهم لا يتحملون أيه أعباء ضريبية بمقتضى القواعد السارية وقت صدوره ، و كذا فقد رأى إشراكهم فى الأعباء المالية العامة بفرض هذه الضريبة عليهم لا يقدح فى ذلك تضمين المشرع للمادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستاجرين قيداً بصدد تحميل المستأجر نصيب العين المؤجرة من الضرائب العقارية الأصلية و الإضافية مما مقتضاه عدم الإخلال بأحكام القوانين الأخرى الخاصة بإلتزامات كل من المؤجرين والمستأجرين بشأن الضرائب و الرسوم لأن المادة 43 منه و قد نصت على إستمرار العمل بالأحكام المحددة للأجرة و المقررة على مخالفتها لقوانين إيجار الأماكن السابقة و منها القانون رقم 46 لسنة 1962 فإنه لا مجال لإعمال هذه القاعدة فى نطاق الدعوى تبعاً لخضوع عين النزاع لأحكام القانون الأخير لما كان ما سلف فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما إنتهى إليه من تحميل الشركة الطاعنة ما خص العين المؤجرة من ضريبتى الدفاع و الأمن القومى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأجرة المخفضة طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1965 تمثل القيمة الإيجارية وحدها دون عناصر الضرائب التى يتعين إضافتها إلى هذه القيمة إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 توصلاً إلى تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة و إن هذه الضرائب تأخذ حكمها بإعتبارها أجرة لا ضريبة فى نطاق العلاقات التأجيرية بين المؤجر و المستأجر و من ثم فإنها تخضع للتقادم الخمسى بإعتبارها من الإلتزامات الملحقة بالأجرة و المعتبرة من عناصرها و لها صفة الدورية و التجدد .