⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 618 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1979-4-7 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حوالة الحق فى الايجار
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الاول وبالوجهين الثانى والثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بسبق صدور موافقة كتابية من الحارس القضائى على العين المؤجرة الى المستاجر الاصلى على تاجيرها من الباطن بيد ان هذا السند قد فقد ، وطلب من المحكمة احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت صدور تلك الموافقة الكتابية وفقدها اعمالا لنص الفقرة " ب" من المادة 63 من قانون الاثبات ، الا ان المحكمة التفتت عن تحقيق هذا الدفاع الجوهرى وواجهته بما لا يصلح ردا عليه ، حن استندت فى رفضها احالة الدعوى الى التحقيق على اقرار مورث المطعون عليهم من الثانية الى الاخير امام محكمة الدرجة الاولى بانه قام بتاجير دكان النزاع بالجدك الى الطاعن وان الاخير ايده فى ذلك رغم خلو عقد الايجار من التصريح بالتاجير من الباطن مما رتبت عليه قولها انها " ترى عدم احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات واقعة التاجير من الباطن " وهو ما يعب حكمها بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثانى - الطعن على الحكم الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، تاسيسا على ان المطعون عليه الاول غير مالك لعين النزاع ، والمقرر ان دعوى اخلاء للتاجير من الباطن لا ترفع الا من المالك ، غير ان الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع تاسيسا على ان الاجارة قد حولت للمطعون عليه الاول الذى رسا عليه مزاد العقار الكائنه به عين النزاع وهو خطا لان الحوالة لا تعتبر دليلا على ثبوت الملكية . وحيث ان حاصل النعى بالوجه الرابع من السبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه انما اخطا اذ اعتنق اسباب الحكم الابتدائى فيما ذهبت اليه من ان اجارة الجدك التى صدرت من المستاجر الاصلى - مورث المطعون عليهم من الثانية حتى الاخير - الى الطاعن لا ينطبق عليها حكم الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى التى اجازت للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع من التاجير من الباطن ان تقضى بابقاء الايجار فى حالة اضطرار المستاجر لبيع المصنع او المتجر المنشا بالعين المؤجرة ، ذلك ان تاجير المحل التجارى اضطرارا يماثل بيعه مما يقتضى الابقاء على الايجار فى الحالتين . هذا الى انه قد تم بيع المحل التجارى فعلا من ورثة المستاجر الاصلى الى الطاعن اثناء نظر الاستئناف وقبل صدور الحكم المطعون فيه ، مما يوفر مجال اعمال نص المادة 594 / 2 سالفة البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يجوز الطعن من كل من كان طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه و لم يتخلف عن منازعته مع خصمه حتى صدر الحكم ضده و إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يقف من الخصومة التى كان طرفاً فيها موقفا سلبياً ، بل طلب رفض دعوى الإخلاء الموجهة إليه و مورث المطعون عليهم - الثانية إلى الأخير ، و إذ صدر الحكم بالإخلاء طعن فيه بالإستئناف طالباً إلغاءه لأسباب متعلقة به و تتسنى له حقاً مباشراً فى إستئجار العين المؤجرة من بينها شراؤه لها بالجدك ، و لم يتخل عن منازعته حتى صدور الحكم المطعون فيه فإنه يكون من ثم خصماً حقيقياً تتوافر له المصلحة فى الطعن فى الحكم بغض النظر عن عدم طعن ورثة المستأجر الأصلى فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 63 من قانون الإثبات على أنه " يجوز كذلك الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابى ... ... "ب" إذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لا يد له فيه " يدل على أن المشرع إستهدف مواجهة حالة ما إذا كانت القواعد المتعلقة بإستلزام الحصول على الدليل الكتابى الكامل قد روعيت ، بيد أن الإثبات بالكتابة قد إمتنع بسبب فقد هذا الدليل فيجوز عندئذ أن تحل شهادة الشهود محل الدليل الكتابى ، شريطة أن يكون هذا الفقد راجعاً إلى سبب لا يد للمدعى فيه و مؤدى هذا أن يكون الفقد قد نشأ من جراء حادث جدى أو قوة قاهرة ، فتستبعد إذن صور الفقد بسبب يتصل بفعل مدعى الدليل - و لو كان خطأ أو إهمالاً - بقطع السبيل إلى التواطؤ مع الشهود .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أنه إذا بيعت العين المؤجرة وحول المالك البائع عقد إيجارها إلى المشترى كان ذلك كافياً لتخويل الأخير حق رفع دعوى الإخلاء باسمه. على المستأجر بسبب التأجير من الباطن، ذلك أنه إذا كانت الحوالة نافذة في حق المدين لإعلانه بها فإنه للمحال له أن يقاضيه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة إلى اختصام المحيل لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن ممثل المالك البائع لعين النزاع قد حول إلى مشتريها - المطعون عليه الأول - عقد تأجيرها إلى مورث المطعون عليهم من الثانية إلى الأخير، وكان قد تم إعلان المستأجر الأصلي بهذه الحوالة بمقتضى إعلانه بصحيفة افتتاح الدعوى الماثلة مما يجعل الحوالة نافذة قبله تطبيقاً لنص المادة 315 من القانون المدني، وقبل المستأجر من باطنه - الطاعن - بحكم تلقيه الحق في الإيجار منه، وينتقل بذلك إلى المطعون عليه الأول الحق المحال به شاملاً حقه في إقامة دعوى الإخلاء للتأجير من الباطن، فإن الدعوى تكون بذلك قد أقيمت من ذي صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني أن الحكم الوارد بها استثناء من الأصل العام، وأن مجال إعماله مقصور على الحالة التي تقوم فيها لدى المستأجر ضرورة تفرض عليه بيع المصنع أو المتجر الذي أنشأه في العقار المؤجر إليه مع قيام الشرط المانع من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار، وذلك بهدف تسهيل البيع الإضطرارى للمحل، الأمر المنتفي في حالة احتفاظ المستأجر بالمحل واستغلاله له بطريق تأجيره إلى الغير، وإذ كان الاستثناء لا يجوز التوسع فيه فإنه لا وجه لإعمال حكم المادة 594/2 آنف الذكر على حالة تأجير المحل من الباطن.