الطعن رقم 605 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-4-3
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
مؤسسات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئول عن التعويض
⚖️ مؤسسات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدق العصار و زكى الصاوى صالح وأحمد جلال الدين هلالى ويحيى العمورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنه بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله ، وفى بيان ذلك تقول انها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة استنادا الى ان الاستيلاء على فراكة المطعون عليه الاول وقع فى الفترة من 8/10/1964 الى 25/6/1966 اى قبل انشاء المؤسسة فى 29/8/1967 بقرار رئيس الجمهورية رقم 1546 لسنه 1967 وانه لما كانت المؤسسة المصرية العامة للمطاحن والمخابز والمضارب هى التى تولت شئون المضارب فى فترة الاستيلاء فانها تكون هى المسئولة عما نشا عن هذا الاستيلاء او بسببه من التزامات دون ان يؤثر فى ذلك تغيير اسمها الى المؤسسة المصرية العامة لمطاحن والصوامع والمخابز بموجب القرار الجمهورى رقم 887 لسنه 1967 . هذا فضلا عن انه لا اساس لاعتبار المؤسسة الطاعنه خلفا لادارة المضارب بتلك المؤسسة القديمة اذ لا خلافه الا بين ذمتين مالتين وادارة المضارب تلك لم تكن لها ذمة مالية يمكن استخلافها فيها .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المذكور اعتبرها مسئولة عن التعويض بالتضامن مع باقى المحكوم عليهم على اساس احكام مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه طبقا للمادتين 169 ، 174 من القانون المدنى وهو ما يقتضى بالضرورة قيام علاقة تبعيه بينهما وبين التابع قوامها سلطة فعليه للمتبوع فى اصدار الاوامر الى هذا التابع فى طريقة عمله وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الاوامر والمحاسبة عند الخروج عليها ، فى حين ان احكام القانون رقم 32 لسنه 1966 تقضى بان لكل وحدة من الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسة شخصيتها الاعتبارية ويقوم بادارتها مجلس ادارة يمثلها رئيسه امام القضاء وفى صلاتها بالغير ، وان المادة 2 من هذا القانون تقصر سلطة المؤسسة على الاشراف والرقابة والتنسيق وتقييم الاداء بالنسبة الى ما يتبعها من وحدات اقتصادية دون ما تدخل فى الشئون التنفيذية للواحدات المذكورة ، وهو ما تؤكده المواد 15 ، 16 ، 17 من القانون المشار اليه والقرار رقم 3309 لسنه 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام والذى كان ساريا خلال فترة الاستيلاء على الفراكه ، ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى ان المؤسسة سلطة الاشراف على العاملين بالفراكه - على فرض تبعيتها للمؤسسة وانها بذلك تعتبر متبوعه لها فى حكم المادة 174 من القانون المدنى دون ان يبين سنده فى ذلك ، فانه يكون معيبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قرار رئيس الجمهورية رقم 887 لسنة 1967 الصادر بإعاده تنظيم المؤسسات العامة التموينية نص فى المادة الثانية منه على أنه يعدل إسم " المؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابر " إلى " المؤسسة المصرية العامة للمطاحن و الصوامع و المخابز " و تحل محل هذه المؤسسة فى شئون المضارب مؤسسة عامة جديدة تسمى " المؤسسة المصرية العامة للمضارب " الطاعنة " و يصدر بتنظيمها قرار من رئيس الجمهورية . و نص فى المادة السادسة منه على أن " يعاد توزيع الشركات التابعة للمؤسسات العامة التى يشرف عليها وزير التموين و التجارة الدخلية طبقاً للكشوف المرافقه " و قد تضمن الكشف المرفق رقم "2" بالشركات التابعة للمؤسسة المصرية العامة للمضارب شركة المضارب المتحدة " الشرقية - المنوفية- القليوبية " و لما كان مؤدى ذلك أن المشرع أحل المؤسسة الطاعنة حلولاً قانونياً محل " المؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابز " فى شئون المضارب فيما لها و ما عليها ، مما يترتب عليه أيلولة جميع الحقوق و الإلتزامات الخاصة بالمؤسسة السابقه فى خصوص المضارب إلى المؤسسة الجديدة فتصبح هذه الأخيرة هى التى تخاصم و تختصم فى شأن حقوق و إلتزامات المؤسسة السابقة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 3 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 تنص على أن تختص المؤسسة العامة بسلطة الإشراف والرقابة والتنسيق وتقييم الأداء بالنسبة إلى الوحدات الاقتصادية التابعة لها دون تدخل في شئونها التنفيذية، وحددت المادتان 15، 16 من هذا القانون العلاقة بين المؤسسة العامة والوحدات الإقتصاديه التابعة لها بصدور تنفيذ خطة التنمية، وأوردت المذكرة الإيضاحية للقانون أن المقصود من الإشراف والرقابة والتنسيق أن المؤسسة لا شأن لها بالنسبة لوحداتها في الشئون التنفيذية بل نيط بهذه الشئون للشركة التي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة عن المؤسسة طبقاً لنص المادة 36 من القانون، وإذ اعتبرت محكمة الاستئناف المؤسسة الطاعنة مسئولة عن التعويض المقضي به دون أن تبين ماهية العلاقة بينهما وما إذا كان للمؤسسة المذكورة سلطة فعلية على المضرب في رقابته وتوجيهه وهو شرط قيام التبعية في حكم المادة 174 من القانون المدني، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.