الطعن رقم 324 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان تقدير الاباح التجارية والصناعية الناتجة من بيع آلات المصنع القابلة للاستهلاك يكون بتقدير ثمن تكلفها وقت الشراء
⚖️ نيابة عامة
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى انه فى 23 فبراير سنة 1947 قدرت لجنة ضرائب المنيا ارباح الطاعن فى سنة 1935 من تجارة فى الاقمشة ومن بيع منشاته المعدة لصناعة الصابون بمبلغ 3712 جنيها فاقام الدعوى رقم 311 لسنة 1947 محكمة المنيا الابتدائية على المطعون عليها معارضا فى قرار اللجنة وطالبا الغاءه فيما قضى به من تقدير الارباح عن مصنع الصابون وقال انه لا ينازع فى ارباحه من الاقمشة والمقدرة بمبلغ 111 ج و 506 م وفى 19 يناير سنة 1948 قضت المحكمة حضوريا بتعديل قرار اللجنة واعتبار صافى ارباح الطاعن من تجارة الاقمشة فى سنة 1945 مبلغ 111 ج و 506 م ورفض تقدير الارباح فيما عدا ذلك استنادا الى ان الطاعن كان يملك مصنعا للصابون فى سنة 1916 ولكنه اغلقه فى سنة 1918 وتركه معطلا حتى سنة 1943 اذ فكر فى اعادته فاخذ فى اعداده للعمل من جديد وفى 27 مارس سنة 1945 باعه الى ....... وهو فى مرحلة الاعداد بمبلغ 4600 ج استنزلت منه مصلحة الضرائب مبلغ 1000 ج قيمة تكاليفه التى تتضمن ثمن ادواته ومصاريف اعداده وان الباقى ومقداره 3600 ج لا تستحق عليه ضريبة لانه لا تتوافر فيه صفة الدورية للدخل ولا صفة الدوام لعدم قيام منشاة تستغل فعلا مما تعتبر معه مصدرا لهذا الدخل لان المصنع لم يجاوز دور الاعداد فلا يمكن اعتباره منشاة تنطبق عليها المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى تنص على انه يكون تحديد صافى الارباح الخاضعة للضريبة على اساس نتيجة العمليات على اختلاف انواعها التى باشرتها المنشاة ويدخل فى ذلك ما ينتج من بيع اى شىء من ممتلكاتها سواء فى اثناء قيام المنشاة او عند انتهاء عملها بعد خصم جميع التكاليف استانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 82 تجارى لسنة 65 ق محكمة استئناف مصر التى قضت فى الاول من ديسمبر سنة 1948 حضوريا وتمهيديا بندب مكتب الخبراء لتحقيق تكاليف المصنع من تاريخ انشائه لتمام اعداده على ان يدخل فى ذلك مصروفات الانشاء والانتقالات واجور الفنيين ورسوم اسخراج الرخصة وقيمة السمسرة الحقيقية وذلك لبيان الباقى من ثمن بيع المصنع الذى تسحتق عليه الضريبة مؤسسة قضاءها باستحقاق الضريبة على ان الطاعن اعترف بالصحف 9و10و11 من المف الفردى بانه استغل المصنع واداره وباع منه كميات كبيرة من الصابون المصنوع فى محله وعلى انه ازاء صراحة نص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى توجب خضوع المنشاة للضريبة بالنسبة لما ينتج من بيع اى من ممتكاتها بعد خصم التكاليف لا محل لما ذهبت اليه محكمة اول درجة من اشتراط صفة الدورية فى الدخل وصفة دوام استغلال المنشاة لانه ان صح توافر هذين الشرطين بالنسبة الى ارباح المنشاة السنوية فانه لا محل لهما فى حالة بيع ممتلكاتها التى وضع لها الشارع نصا خاصا فى الشطر الثانى من المادة 39 الانف ذكرها . وقدم الخبير المنتدب تقريرا انتهى فيه الى ان تكاليف المصنع بلغت 1120 ج و 250 م وان الربح الخاضع للضريبة من صافى ثمن البيع هو مبلغ 3479 ج و 750 م وفى 14 يونيه سنة 1950 قضت المحكمة فى موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستانف واعتبار ارباح الطاعن فى سنة 1945 مبلغ 3466 ج و 356 م وفقا للتفصيل المبين فى الحكم واستنادا الى انه وان كان يبين من مراجعة الملف بالصحف 9 ، 10 ، 11 ان الطاعن لم يعترف بانه استغل المنشاة وان الاقوال فى المصنع بها كانت مسندة الى مشترى المصنع الا ان مياشرة الطاعن للعمل فى المصنع او عدم مباشرته له لا اثر له فى خضوع صافى ثمن ما بيع من ممتلكات المنشاة للضريبة اذ العبرة فى ذلك هى باعتبار هذا الصافى بعد خصم التكاليف خاضعا للضريبة سواء استغلت المنشاة ام لم تستغل وانه رغم ما يستهدف له هذا المبدا من نقد فان المحكمة تاخذ به نزولا على ارداة الشارع فى المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب اضاف اليها الطاعن سببا رابعا بمذكرته الشارحة ويتحصل السببان الاول والثانى منها فى ان الحكم المطعون فيه باطل لتناقضه ومخالفته للقانون اما التناقض فلانه بعد ان اثبتت المحكمة ان الراى الذى استظرته هو راى منتقد عادت واخذت به واما مخالفته القانون فلان المحكمة اخطات فى تفسير المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 انه ورد باسباب حكمها انه لخضوع باقى ثمن بيع المنشاة للضريبة بعد خصم تكاليفها لا عبرة بتعطلها او ادراتها مع انه وفقا للمادة 39 لا تعتبر المنشاة قائمة وتخضع ارباحها للضريبة الا اذا اعدت اعداد كاملا واستغلها الممول استغلالا فعليا والواقع فى الدعوى هو ان الطاعن اغلق مصنعه فى سنة 1918 وفى سنة 1943 استاجر له مكانا اخر واستحضر الاته واستخرج رخصته وفى 27/3/1945 باع المصنع لالياس كرم فى الوقت الذى لم يكن قد استكمل فيه اعداده ومن ثم فلا تستحق عليه ضريبة ولما كان الحكم التمهيدى الصادر فى 1/12/1948 قد بنى على ان الطاعن ادار المصنع واستغله لاعترافه بذلك فى المف الفردى مع ان الثابت ان الياس كرم هو الذى قرر بالملف المذكور انه اشترى المصنع ثم اداره واستغله بعد ان نقله الى القاهرة وكان الحكم المطعون فيه قد بنى على الحكم التمهيدى وهو خاطىء من اساسه لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا كذلك
ومن حيث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول هذين السببين وانضمت اليها النيابة فى هذا الدفع استنادا الى ان الحكم التمهيدى الاستئنافى قد فصل فى اسبابه فصلا قطعيا فى استحقاق الضريبة على ما افاده الطاعن من ربح بسبب بيع المصنع بعد خصم تكاليفه ولما كان الطاعن لم يطعن بطريق النقض على الحكم المذكور مع انه وفقا للمرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 الذى صدر هذا الحكم فى ظله كان يجوز الطعن فيه استقلالا لانه فصل فصلا قطعيا فى استحقاق الضريبة وكان قد قصر طعنه الحالى على الحكم الاخير فان طعنه عليه فى هذا الخصوص يكون غير منتج لان ما قرره الحكم المطعون فيه ما هو الا ترديد لما سبق الفصل فيه قطعيا بالحكم السابق
ومن حيث ان هذا الدفع فى محله ذلك ان سببى الطعن غير موجهين الى الحكم المطعون فيه انما ينصبان على الحكم الصادر فى 1/12/1948 وقد بت هذا الحكم فى ان الضريبة تستحق على ما نتج من ربح بسبب بيع المصنع بعد خصم تكاليفه وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ولم يستبق من موضوع الدعوى الا تقدير صافى الربح بعد خصم التكاليف ولما كان لحكم المشار اليه منتهيا للخصومة فيما فصل فيه فصلا قطعيا وبهذه المثابة كان الطعن فيه بطريق النقض جائزا وفقا لقانون المرافعات القديم الذى صدر الحكم وقت سريانه وكان الطاعن لم يطعن فيه بطريق النقض بل قصر طعنه على الحكم الاخير المترتب على الحكم السابق غير مجد فى خصوص السببين الانف ذكرهما ولا يغير من هذا النظر ان الحكم المطعون فيه تعرض فى اسبابه لاسباب الحكم السابق وقومها باسباب جديدة لان محكمة الاستئناف بعد ان استنفذت ولايتها فى الفصل فى اصل استحقاق الضريبة بحكمها الصادر فى 1/12/1948 ما كانت تملك تعديل اسباب الحكم السابق ومن ثم يكون ما ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص تزيدا غير منتج النعى عليه
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم خالف القانون وشابه القصور ذلك بان المحكمة عند خصم تكاليف المنشاة من ثمن البيع قدرت ثمن الات المصنع وادواته بحسب ما تساويه ثمن التكلفه وقت شرائها فى سنة 1914 مع ان الضرائب على الارباح التجارية لم تفرض الا ابتداء من سنة 1939 وكان لزاما على المحكمة تقدير ثمنها فى تلك السنة حين بدأ سريان الضريبة واذ هى لم تفعل تكون قد خالفت القانون كما عاب حكمها قصور يبطله
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اروده الحكم المطعون فيه من ان الطاعن نعى على تقدير الخبير ومامورية الضرائب ولجنة التقدير استنزال قيمة استهلاك الالات من ثمنها وتقدير ثمنها على اساس ثمن الشراء فى سنة 1914 دون ما تساويه من ثمن فى وقت البيع الحاصل فى سنة 1945 وان هذا النعى مردود بان من المتفق عليه بين المحاسبين هو تقويم الالات بثمن التكلفه وقت شرائها لا غبار عليه وليس فيما قرره الحكم فى هذا الخصوص من ان تقدير لارباح التجارية والصناعية الناتجة من بيع الات المصنع القابلة للاستهلاك بطبيعتها يقتضى تقويمها على اساس قوتها الانتاجية وان ها التقدير لا يكون الا بتقدير ثمن تكلتها وقت الشراء مخصوما منه قيمة ما فقدته من جدة بسبب القدم وبسبب استهلاكات تقلل من ثمن شرائها وهى جديدة - ليس فى هذا التقرير ما يخالف القانون او يعيب الحكم بالقصور
ومن حيثان السبب الرابع الذى اروده الطاعن بمذكرته الشارحة يتحصل فى ان الحكم شابه البطلان لعدم اشتمال محضر جلسة 18/1/1950 على اسم وكيل النيابة الذى حضر بتلك الجلسة مما يترتب عليه بطلان الحكم بطلانا مبينا على النظام العام لعدم تمثيل النيابة فى الدعوى فيجوز التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض
ومن حيث ان وان كانت المادة 88 من قانون الضرائب توجب تمثيل النيابة فىىالدعوى الناشئة عن تطبيق هذا القانون بحيث يترتب على اغفال هذا الاجراء بطلان الاحكام الصادرة منها بطلانا يجوز التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض لانه من الاسباب القانونية الصرف المتعلقة بالنظام العام مما يكون معه النعى بهذا السبب مقبولا من حيث الشكل الا انهمن ناحية موضوعه مردود اولا بان محضر جلسة 18/1/1950 واضح منه حضور وكيل النيابة بالجلسة وان لم يذكر اسمه وهذا يكفى لاثبات هذه النيابة كانت ممثلة فى الدعوى ولا يبطل اجراءات المحكمة عدم ذكر اسم وكيل النيابة سهوا فى احد محاضر الجلسات متى كان الثابت منها ان النيابة كانت ممثلة فيها ومردود ثانيا بان محاضر الجلسات التلاية والحكم المطعون فيه ومحضر جلسته قد تضمنت جميعا ذكر اسم وكيل النيابة الذى كان حاضرا فى الدعوى مما يترتب عليه ان يكون النعى ببطلان الحكم على غير اساس
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله متعينا رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان سبب الطعن غير موجه إلى الحكم المطعون فيه وإنما ينصب على حكم سابق بندب خبير بت في أن الضريبة تستحق على ما نتج من ربح بسبب بيع المصنع بعد خصم تكاليفه وفقاً للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ولم يستبق من موضوع الدعوى إلا تقدير صافي الربح بعد خصم التكاليف، وكان الحكم المشار إليه منهيا للخصومة فيما فصل فيه فصلاً قطعياً وبهذه المثابة كان الطعن فيه بطريق النقض ـ جائزاً وفقاً لقانون المرافعات القديم الذي صدر الحكم وقت سريانه، وكان الطاعن لم يطعن فيه بطريق النقض بل قصر طعنه على الحكم الأخير فيما قرره من استحقاق الضريبة لما كان ذلك كان الطعن في هذا الحكم المترتب على الحكم السابق غير مجد في خصوص سبب الطعن ولا يغير من هذا النظر أن الحكم المطعون فيه تعرض في أسبابه لأسباب الحكم السابق وقومها بأسباب جديدة لأن المحكمة بعد أن استنفدت ولايتها في الفصل في أصل استحقاق الضريبة بحكمها السابق ما كانت تملك تعديل أسبابه ومن ثم يكون ما ورد بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص تزيدا غير منتج النعي عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد قرر أن تقدير الأرباح التجارية والصناعية الناتجة من بيع آلات المصنع القابلة للاستهلاك بطبيعتها يقتضى تقويمها على أساس قوتها الإنتاجية وأن هذا التقدير لا يكون إلا بتقدير ثمن تكلفتها وقت الشراء مخصوماً منه قيمة ما فقدته من جدة بسبب القدم وبسبب استهلاكا تقلل من ثمن شرائها وهي جديدة فإنه ليس في هذا التقرير ما يخالف القانون أو يعيب الحكم بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 88 من قانون الضرائب رقم 14 لسنة 1939 توجب تمثيل النيابة في الدعاوى الناشئة عن تطبيق هذا القانون بحيث يترتب على إغفال هذا الإجراء بطلان الأحكام الصادرة فيها بطلاناً يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الأسباب القانونية الصرف المتعلقة بالنظام العام، فإن النعي بهذا السبب يكون مقبولاً من حيث الشكل حتى ولو كان الطاعن لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا في أسباب طعنه مادام قد أثير أثناء نظر الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يبطل إجراءات المحكمة ولا يعيب الحكم الصادر منها في نزاع ناشئ عن تطبيق قانون الضرائب عدم ذكر اسم وكيل النيابة سهواً في أحد محاضر الجلسات متى كان الثابت أن النيابة العامة كانت ممثلة في تلك الجلسة وأن محاضر الجلسات التالية والحكم ومحضر جلسته قد تضمنت جميعاً ذكر اسم وكيل النيابة الذي كان حاضراً في الدعوى.