الطعن رقم 544 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-1-8
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان عقد الشركة
⚖️ بطلان البيع
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ شركات التضامن - اشهار الشركة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى ومحمود حسن حسين و سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك بقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان المشرع تطلب اشهار عقد شركة التضامن ليعلم الغير بقيام الشركة وشروطها ، فاذا لم يتم الاشهار تكون الشركة باطلة ، ويجوز للغير التمسك ببطلانها ، الا انه لا يجوز للشركاء ان يحتجوا بهذا البطلان على الغير لانهم الملزمون قانونا باجراء الاشهار ، ولا يجوز ان يستفيد الانسان من اهماله او تعمده عدم القيام بما اوجبه القانون ، على حين ان المستفاد من نصوص المواد 20 ، 46 من قانون التجارة ، 506 ، 508 من القانون المدنى ان شركة التضامن تتمتع بشخصية معنوية بمجرد تكوينها ، ويكون للشريك المتضامن الاحتجاج بهذه الشخصية قبل باقى الشركاء دون ان يستطيع احدهم التمسك قبل الاخرين ببطلان الشركة لعدم شهرها ، واذ كان عقد الشركة المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الثانى قد تضمن نصا يحظر على ايهما التصرف بالبيع فى الشركة دون موافقة الشريك الاخر ، فان العقد الصادر من المطعون ده الثانى - الذى لا يعتبر من الغير - ببيع الشركة الى المطعون ضده الاول دون موافقة الطاعن يكون باطلا ولا يعتد به قبله .
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا بقبول الاستئناف شكلا لان الطاعن كان قد اقام دعواه امام محكمة اول درجة د كل من المطعون ضدهما الاول والثانى ، وصدر الحكم ضدهما الاول والثانى ، وصدر الحكم ضدهما بعدم الاعتداد بعقد ابيع الصادر من الثانى للاول . الا ان المطعون ضده الاول اقام استئنافه مختصما كلا من الطاعن والمطعون ضده الثانى وبذلك جعل الاخير خصما له بعد ان كان خصما للطاعن معه امام محكمة اول درجة ، وكان يتعين عليه ان يقصر استئنافه على الطاعن وحده ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف فانه يكون قد خالف القاعدة القانونية التى تقضى بان الاستئناف يعيد طرح النزاع امام المحكمة الاستئنافية بحالته وبخصومه باوضاعهم القانونية وصفاتهم التى كانت امام محكمة اول درجة وهى قاعدة تتعلق بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 48 ــ 49 من قانون التجارة على إجراءات الشهر والنشر الواجب إتخاذها بالنسبة لشركات التضامن والتوصية والنص في المادة 51 منه على أنه إذا لم تستوف هذه الإجراءات كانت الشركة باطلة والنص في المادة 53 على أنه لا يجوز للشركاء أن يحتجوا بهذا البطلان على غيرهم وإنما لهم الاحتجاج على بعضهم بعضاً والنص في المادة 506 من القانون المدني على أن تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصاً اعتباريا ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون. ومع ذلك للغير إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر التي يقررها القانون أن يتمسك بشخصيتها, فإن مفاد هذه النصوص مجتمعة أن البطلان الذي يترتب على عدم استيفاء شركات التضامن أو التوصية لإجراءات الشهر والنشر المقررة قانوناً لا يقع بقوة القانون بل يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك به إما بدعوى مبتدأة أو في صورة دفع يبدى في دعوى مرفوعة من قبل, ويحاج فيها بقيام الشركة وما ورد في مشارطها من بيانات ويعتبر الشركاء أصحاب مصلحة في التمسك ببطلان الشركة قبل بعضهم البعض إلا أن هؤلاء الشركاء ليس لهم التمسك في مواجهة البتر ولكن يجوز للغير التمسك ببطلان الشركة في مواجهة الشركاء لإهمالهم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر التي يقررها القانون, لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده الأول قد اشترى من المطعون ضده الثاني بصفته الشخصية محلاً تجارياً يدعى الطاعن ملكيته لشركة التضامن القائمة بينه وبين المطعون ضده الثاني فإن المطعون ضده الأول يصبح دائناً شخصياً لأحد الشركاء في شركة التضامن ومن ثم يعتبر من الغير ويكون له حق خاص مباشر في التمسك ببطلان الشركة وعدم قيامها في مواجهته بسبب إغفال إجراءات شهرها ونشرها ولا يجوز للشركاء في هذه الشركة الاحتجاج قبله بقيام الشركة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخصومة فى الإستئناف إنما تتحدد بمن كان خصماً فى الدعوى أمام محكمة أول درجة و مناط تحديد الخصم يكون بتوجيه الطلبات و إذ كان الثابت أن الطاعن عقد خصومة بينه و بين المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة بطلب إبطال عقد البيع المبرم بينهما إضراراً بحقوقه فى شركة التضامن القائمة بينه و بين المطعون ضده الثانى فإن نطاق الخصومة أمام محكمة أول درجة يكون قد تحدد بهؤلاء الأشخاص و إذ إستانف المطعون ضده الأول الحكم الصادر فى الدعوى مختصماً الطاعن الذى أجيب إلى طلباته و المطعون ضده الثانى الذى باعه المحل موضوع العقد فإن الخصومة بهذه الصورة أمام محكمة الإستئناف تكون صحيحة و متضمنة للأشخاص الذين يجب إختصامهم فى الدعوى لأن طلب بطلان عقد البيع أو عدم الإعتداد هو طلب لا يقبل التجزئة إذ لا يتصور أن يكون البيع صحيحاً بالنسبة لأحد طرفيه دون الآخر و هو ما كان يمكن أن يؤدى إليه إغفال إختصام المطعون ضده الثانى فى الإستئناف .