الطعن رقم 440 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-6-25
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ تنفيذ الالتزام - حق الحبس والدفع بعدم التنفيذ
⚖️ اختصاص قاضى التنفيذ
⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير - الحجز تحت النفس
⚖️ تنفيذ العقد
⚖️ مسائل الواقع - فى العقود
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى ومحمود حسن حسين و سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنه بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انها تمسكت امام محكمة الموضوع بانه نص فى عقد الحوالة موضوع الدعوى - وهى حوالة بعوض - على ان المطعون ضده الاول قبل حوالة هذا الدين على الا تلتزم الشركة الطاعنه باى التزام ولا يجوز الرجوع عليها او عدم الوفاء بدينها فى حالة عدم قيام المدين الاصلى بالتزاماته قبله ومن المتفق عليه فقها وقضاءا انه اذا كانت الحوالة بعوض ولم يكن هناك اتفاق خاص على الضمان بين المحيل والمحال له فان المحيل يضمن للمحال له بحكم القانون المدنى الا انه يجوز للطرفين الاتفاق على تخفيض الضمان او تشديده بل قد يصل الاتفاق على تخفيض الضمان بحكم القانون الى محوه اصلا فيشترط المحيل الا بضمن وجود الحق المحال به ذاته واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى وجوب ان تضمن الطاعنه وجود الحق المحال به وقت الحوالة رغم الاتفاق على اعفاء الطاعنه من الضمان فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الموضوع بانه رغم عدم التزامها بالضمان كلية فقد قامت بتسليم المطعون ضده الاول الحكم الصادر لصالحها بعد ابرام الحوالة فى الدعوى رقم 10لسنه 1970 والقاضى بالزام ورثة المدين الاصلى بالدين وتنازلت الطاعنه عنه وسلمت للمحال له - المطعون ضده الاول - صورته التنفيذية وكان ذلك منها تاكيدا للحوالة وضمانا للحق موضوع السندات الا ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع واقام مساءلتها على عدم تسليمها سندات الدين للمطعون ضده الاول واستمرارها فى مباشرة الدعوى السابق اقامتها على المدين الاصلى مع انه بافتراض عدم تسليم السندات للمطعون ضده فانه من المقرر انه لا محل للضمان الا اذا ترتب على امتناعها عن التسليم استحالة استيفاء المحال له لهذا الحق من المدين الاصلى ولم تبين محكمة الموضوع ما اذا كان ثمة استحالة بهذا المعنى قد توافرت فى الدعوى مما يعيب حكمها بالخطا فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها ركنت فى تظلمها من امر الحجز التحفظى الذى اوقعه المطعون ضده الاول تحت يد نفسه الى عدم توافر حالات الحجز التحفظى المنصوص عليها فى المادة 316 من قانون المرافعات فلا هو حامل لكمبيالة او سند تحت الاذن ولا هو دائن لها ويخشى على حقه من فقد الضمان وانه فى وسعه اذا طالبته الطاعنه بباقى المستحق لها من قيمة الحوالة ان يدفع بعدم التنفيذ اعمالا للمادة 161 من القانون المدنى الا ان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع وقضى برفض التظلم وبصحة الحجر التحفظى استنادا الى المادتين 161 من القانون المدنى و 316 / 2 من قانون المرافعات واغفل الرد على دفاعها السابق فجاء الحكم معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان الحكم الابتدائى قد اخطا بقضائه بشطب " بروتستو " عدم الدفع المعلن الى المطعون ضده الاول فى 15/9/1973 استنادا الى المادتين 175 من قانون التجارة و 25 من قانون المرافعات وذلك لخلو البروتستو من بيانات السند الادنى فى حين ان ما قامت به لا يعدو ان يكون مجرد اعادة لاعلان " البروتستو " فى التاريخ المذكور وكان مرفقا به اصل " البروتستو " المحرر من بنك مصر فى 1/7/1973 ومن ثم فان ورقتى الاعلان واعادة الاعلان تكمل كل منهما الاخرى فضلا عن اشتمالها للبيان الجوهرى وهو قيمة السند الادنى الا ان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع وساير قضاء محكمة اول درجة فى خطئه بشطب البروتستو فجاء مشوبا بالقصور والخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 311 من القانون المدني على أن " يكون المحيل مسئولاً عن أفعاله الشخصية ولو كانت الحوالة بغير عوض أو أشترط عدم الضمان " يدل على أن المحيل يضمن للمحال له جميع الأفعال التي تصدر منه بعد صدور الحوالة ويكون من شأنها الانتقاص من الحق المحال به أو توابعه أو زواله، ويستوي في ذلك أن تكون الحوالة بعوض أو بغير عوض ولو أشترط المحيل عدم الضمان، ذلك أن مسئولية المحيل عن أفعاله الشخصية تعتبر مسئولية تقصيرية لا يجوز الاتفاق على التحلل منها أو تعديلها، فإذا عمد المحيل بعد انعقاد الحوالة وقبل صيرورتها نافذة في حق المدين إلى مطالبة المدين بالحق المحال به فأوفاه أو استصدر به حكماً ضده فإن الوفاء للمحيل - إن كان قد حدث - يكون صحيحاً مبرئاً لذمة المدين ولكن المحيل بمطالبته المحال عليه بالدين المحال يكون مسئولاً قبل المحال له بالضمان ولو كانا قد اتفقا على عدم الضمان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمتعاقد في العقود الملزمة للجانبين الحق في الإمتناع عن تنفيذ إلتزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به إعمالاً لنص المادة 161 من القانون المدني، إلا أن هذا الحق لا يحرمه - إن كان دائناً للمتعاقد الآخر - من استصدار أمر من القاضي المختص بتوقيع الحجز التحفظي تحت يد نفسه على ما يكون مديناً به لمدينة إعمالاً لنص المادتين 316 و349 من قانون المرافعات، وتقدير مدى تحقق وجود هذا الدين وتوافر الخشية من فقد الدائن لضمان حقه أمر متروك لسلطة محكمة الموضوع التقديرية بعيداً عن رقابة محكمة النقض.