الطعن رقم 409 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-1-27
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - المزايا الممنوحة للمستأجر - الاصلاحات والتحسينات
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - المزايا الممنوحة للمستأجر - ميزة الترخيص بالتأجير من الباطن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين بنعى الطاعن باولهما عى الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اسس قضاءه على قياس حالة الاذن للمستاجر بالتاجير من الباطن على حالة اجراء المؤجر تحسينات فى العين المؤجرة قبل تاجيرها ، على الرغم من الفارق بين الحالتين هذا الى ان القانون رقم 52 لسنه 1969 لا يجيز زيادة الاجرة بنسبة 70 % الى حالة التاجير مفروشا عن مدة هذا التاجير دون حالة التاجير من الباطن ، وانه بفرض الاذن بتاجير الشقه مفروشة فان من حق المستاجر التنازل الميزة الممنوحة من المؤجر ، وعلى هذا الاخير قبول تنازله حق المستاجر التنازل الميزة الممنوحة من المؤجر ، وعلى هذاالاخير قبقول تنازله والرجوع بالاجرة الى اصلها دون الزيادة .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه على الرغم مما هو ثابت بالاوراق من التحايل على القانون وعدم المشروعية فقد اقام الحكم قضاءه على ما يخالف ذلك بغير دليل فى حين انه كان على المحكمة احالة الدعوى الى التحقيق لهذا الغرض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن من حق المؤجر أن يزيد على الأجرة المحددة وفقاً للأسس القانونية قيمة ما يضيفه إلى العين المؤجرة قبل تأجيرها من تحسينات جديدة ينتفع بها المستأجر و أنه يعتبر فى حكم التحسينات بهذا المعنى كل ميزة جديدة يوليها المؤجر للمستأجر فيضاف ما يقابلها ـــ بعد تقويمها ـــ إلى الأجرة و الواجب فى هذا الصدد إحترام إرادة الطرفين ما لم يثبت أن القصد من الإتفاق هو التحايل على الأحكام الآمرة فى القانون فيكون للقاضى عندئذ سلطة التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى ظل القوانين الإستثنائية المنظمة للعلاقات بين المؤجرين و المستأجرين هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى صريح من المالك و لما كان من شأن تخويل المستأجر هذا الحق ، توسيع نطاق إنتفاعه بالعين المؤجرة الأمر الذى لا مخالفة للقانون فيه فى إعتبار هذا الإذن ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية و كان حق المؤجر فى إستيفاء الأجرة المستحقة له منوطاً بوفائه للمستأجر بإلتزامه التعاقدى بتمكينه من الإنتفاع بالشىء المؤجر حسبما إنعقد عليه الإتفاق بغض النظر عن تقاعس المستأجر عن هذا الإنتفاع و كان من المقرر فى العقود التبادلية ـــ و منها عقد الإيجار ـــ أنه لا يسوغ لأحد الطرفين أن يستقل بتعديل أحكام العقد أو أن يتحلل من إلتزاماته المترتبة عليه بإرادته المنفردة فإنه لا وجه للقول بأن من حق المستأجر إرغام المؤجر على الرضوخ لرغبته فى التنازل عن ميزة مشروعة تم الإتفاق عليها بينهما فى عقد الإيجار لما فى ذلك من إخلال بالقوة الملزمة للعقد و إهدار للتوازن بين حقوق العاقدين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل للإستدلال ـــ بشأن التأجير من الباطن ـــ بحكم المادة 28 من القانون رقم52 لسنة1969 فيما تقضى به من أنه " فى جميع الأحوال التى يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان المؤجر مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية تعادل 70 % من الأجرة القانونية عن مدة التأجير مفروشاً " و ذلك لإنتفاء التماثل بين حق المستأجر فى تأجير شقته مفروشة و بين الإذن له من المؤجر بتأجير المكان من الباطن إذ بينما يستمد المستأجر حقة فى التأجير مفروشاً من القانون وحده بما نصت عليه المادتان 26 ، 27 من القانون آنف الذكر، و ذلك بغير حاجة إلى إذن من المالك ، لا يملك المستأجر التأجير من الباطن بوصفه إستثناء من الأصل المقرر فى هذا القانون إلا بموافقة كتابية صريحة من المالك و فى حين تدخل المشرع فى حالة التأجير مفروشاً فوضع له نظاماً محدداً فوض وزير الإسكان و المرافق فى تقريره فأصدر قراريه رقمى 486 و 487 لسنة 1970 اللذين حدد فيهما الأشخاص الذين يجوز تأجير الوحدات السكنية المفروشة لهم "المادة أ من القرار رقم 486 " و المواسم التى يجوز التأجير فيها و مدتها " المادة 3 منه " و المناطق التى يباح فيها ذلك " المادة 1 من القرار رقم 487 و الكشف المرافق له " بما مؤداه عدم جواز مثل هذا التأجير فيما يجاوز هذه الحدود فإن القانون لم يضع على حرية المؤجر و المستأجر قيوداً فى حالة التأجير من الباطن مما يجيز للمؤجر إطلاق حق المستأجر فى ذلك بغير قيود كما أنه فى حين تنصرف الأحكام القانونية للتأجير مفروشاً إلى الوحدات السكنية حسبما يقيده نص المادتين 26 و 27 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، لا يتقيد التأجير من الباطن يمثل هذا القيد بل يمتد ـــ فى نطاق هذا القانون ـــ إلى كافة ما ينطبق عليه من أماكن و كذلك فإنه فى حين حدد القانون الأجرة الإضافية المستحقة للمؤجر الأصلى فى حالة التأجير مفروشاً و شروط إستحقاقها و ذلك تفريعاً على إمساك المشرع وحده زمام تنظيم هذا التأجير ترك القانون للمتعاقدين حريه تقدير المقابل المستحق للمؤجر عما يخوله للمستأجر من ميزات جديدة و ذلك فى نطاق المشروعية حتى لا ينقلب إتفاقهما إلى سبيل للتحايل على الأحكام الآمرة بشـأن تحديد الأجرة قانوناً لما كان ما تقدم فإنه لا يسوغ إنزال الأحكام الخاصة بالتأجير مفروشاً على الميزة المضافة إلى المكان المؤجر فى صورة إذن للمستأجر بتأجيره من الباطن و لما كان الحكم المطعون فيه لم يخرج على هذا النهج فى قضائه و أعمل إتفاق طرفى عقد الإيجار على تقييم الميزة الإتفاقية التى أذن بها المطعون عليه للطاعن فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس .