⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 347 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1979-6-7 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ العقار المشفوع فيه - عدم تبعيض الصفقة
⚖️ دعوى الشفعة - الخصوم فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق ومصطفى قرطام وأحمد صبرى اسعد وجلال أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بثانبهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع بعدم جواز التجزئه فى الشفعة علىاساس ان الشفيع قصر دعواه على طلب اخذ مساحة 3 ف و 11 ط بالشفعة دون الاطيان الاخرى المبيعة معها بذات العقد ، وان من شان تبعض الصفقة الواحدة على هذا النحو ان تصبح الاطيان التى لم يشفع فيها غير صالحة لما اعددت له من انتفاع . وقد جاء الحكم المطعون فيه قاصرا عن بحث ذلك ، وبنى قضاءه فى هذا الخصوص على ان الاطيان المشفوع فيها منفصلة تماما عن الاطيان الاخرى المبيعه للطاعن من بائع اخر ، فى حين ان الاتصال بين العقارات بالنسبة للاطيان الزراعية ليس هو الميعاد فى عدم جواز التجزئه فى الشفعة وانما معياره ان تكون الارض الباقية غير صالحة لما اعدت له من انتفاق . وحيث ان اطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان فى الاجراءات والقصور ، وفى بيان ذلك يقول ان المطعون عليه التاسع اختصم فى الدعوى بصفته احد البائعين للاطيان المشفوع فيها ، وقد دفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم اعلانه بها خلال ثلاثة اشهر من تاريخ تقديم صحيفتها الى قلم الكتاب كما دفع باعتبار المدعى تاركا دعواه لعد تنفيذ قرار المحكمة باعادة اعلانه بعد الوقف الجزئى ، ودفع كذلك بسقوط الخصومة طبقا لنص المادة 134 من قانون المرافعات . وقد قضت محكمة اول درجة برفض الدفعين الاول والثالث بينما اغفلت الفصل فى الدفع الثانى ، ورغم تمسك المطعون عليه التاسع مع باقى المستانفين بهذه الدفوع امام محكمة الاستئناف الا انها قضت بعدم جواز الاستئناف بالنسبة للمطعون عليه التاسع وحجبت بذلك نفسها عن الفصل فى هذه الدفوع التى كان من شان قبولها انقضاء الخصومة فى الدعوى برمتها لتعلقها بموضوع غير قابل للتجزئة . وحيث ان حاصل السبب الاول الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور ، ذلك ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف بسقوط حق الشفيع فى الاخذ بالشفعة لتزوله عنه ، واستدل على ذلك باقرار كتابى مؤرخ فى 30/10/1967 افصح فيه الاخير عن عدم رغبته فى شراء الاطيان المشفوع فيها ، ورغم ما لهذا الاقرار من دلالة صريحة على نزول الشفيع عن حقه فى الاخذ بالشفعة فقد ذهب الحكم المطعون فيه الى عدم وجود دليل على التنازل عن هذا الحق ، وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون ومخالفة للثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب . وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والقصور ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك بسقوط حق الشفيع لعدم ايداعه الثمن الحقيقىة للاطيان المشفوع فيها على اساس ان ثمنها مع الاطيان الاخرى طبقا لما اثبت بحاشية عقد البيع مبلغ 3000 ج ، وقد اعتمدت محكمة الموضوع الثمن المثبت اصلا بالعقد ومقداره 1500 ج على انه الثمن الحقيقى واستخلصت من ذلك ان ثمن الاطيان المشفوع فيها يعادل المبلغ الذى اودعه الشفيع ، دون ان تاخذ فى الاعتبار عدم تساوى الاطيان فى الجودة واختلافها فى القيمة تبعا لذلك ، فضلا عما قدمه الطاعن من مستندات تدل على ان ثمن المثل لهذه الاطيان يزيد عما اودعه الشفيع مقابل ثمنها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا شمل البيع عقارات متعددة فى ذات العقد ، و كانت منفصلة بعضها عن البعض ، فإن الأصل أن للشفيع أن يأخذ بالشفعة ما توافرت له فيه أسبابها دون العقارات الأخرى التى لا يستطيع أن يشفع فيها أو أنها بيعت مستقله . و إستثناء من هذا الأصل يشترط لعدم جواز التجزئة فى الشفعة فى هذه الحالة أن تكون العقارات مخصصة لعمل واحد أو لطريقة إستغلال واحده ، بحيث يكون إستعمال حق الشفعة بالنسبة إلى جزء منها يجعل الباقى غير صالح لما أعد له من إنتفاع . و لما كان عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعى خلاف الأصل ، و كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة ، ما يدل على تمسكه أمام محكمة الموضوع بأن العقارين المبيعين إليه رغم إنفصالهما مخصصان لعمل واحد أو لطريقة إستغلال واحدة و أن إستعمال حق الشفعة بالنسبة إلى أحدهما يجعل العقار الآخر لا يصلح لإنتفاع المعد له ، فإنه يحسب الحكم أن يقيم قضاءه بعدم وجود تجزئة فى الأخذ بالشفعة على أن الأطيان المطلوب أخذها بالشفعة منفصلة و قائمة بذاتها عن تلك التى إشتراها الطاعن من المطعون عليه التاسع ، دون أن يكون الحكم ملزماً بالتحدث عن شرط تطبيق قاعدة عدم جواز تجزئة الشفعة فى حالة تعدد العقارات المبيعة إذا كانت منفصلة طالما أن المشترى لم يتمسك بتوافر هذا الشرط .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من عقد البيع المشهر فى ... ... أنه يتضمن بيعين كل منهما مستقل عن البيع الآخر تماماً ، ففى حين باع المطعون عليه الثامن إلى الطاعن الأطيان المشفوع فيها ، فقد باع له المطعون عليه التاسع أطياناً آخرى ، و لما كانت المحكمة قد إنتهت إلى أن الحكم بالشفعة - فى هذه الحالة - ليس فيه تجزئة للصفقة ، فإن الخصومة فى دعوى الشفعة الراهنه تستقيم بإختصام الطاعن و المطعون عليه الثامن ، و من ثم لا يفيد الطاعن من الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن أو إعتبار المدعى تاركاً دعواه أو بسقوط الخصومة بالنسبة للمطعون عليه التاسع .