الطعن رقم 100 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-4-28
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إساءة استعمال العين واستعمالها بالمخالفة لشروط الايجار
⚖️ مسائل الواقع - فى ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد من وجهين ، ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم ذهب الى ان اسباب الاخلاء المنصوص عليها فى القانون رقم 52 لسنه 1969 من النظام العام وان المحكمة لا تملك ازاءها سلطة التقدير ، بل تلتزم بفسخ العقد واخلاء العين المؤجرة بمجرد ثبوت احد تلك الاسباب ، فى حين انه وان كانت المادة 23 / ج من القانون انف الذكر تجيز لمؤجر طلب فسخ الايجار واخلاء العين المؤجرة اذا خالف المستاجر شروط الايجار المعقولة او اساء استعمال العين ، الا ان ذلك مشروط بان تتحقق المحكمة من ان ضررا اصاب المؤجر من جراء تلك المخالفة ، واذ ثبت لديها امكان تدارك هذا الضرر او انه ازيل بعد وقوعه امتنع عليها الحكم بالاخلاء . هذا الى ان الحكم الخطا فيما ذهب اليه من ان مجرد قيام المستاجر بتغيير استعمال العين المؤجر على خلاف العقد يقترض معه توافر الضرر للمؤجر ، اذ يكون الحكم بذلك قد انشا قرينه قانونية ، فى حين ان هذه القرائن مصدرها القانون وقد وردت فيه على سبيل الحصر ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى مذكرة دفاعه المقدمة الى محكمة الاستئناف ان المطعون عليه الاول قد علم بالتغييرات التى احدثها بالعين المؤجرة منذ سنه 1967 - على نحو ما جاء بالمحضر رقم 2460 لسنه 1971 ادارى قصر النيل - الا انه لم يتخذ اجراء قبله الا فى سنه 1971 عندما اقام ضده دعوى اثبات الحالة ، مما يدلعلى تنازله عن حقه فى طلب فسخ عقد الايجار بسبب تلك التغييرات والتى ازيلت فعلا قبل رفع الدعوى الماثلة بما ينتفى معه حصول ضرر للمؤجر الا ان الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يصلح لمواجهته ، اذا استند فى قضائه - وقد صدر فى سنه1975 - الى ما كان قد اورده خبير اثبات الحالة فى تقريره المقدم فى سنه 1971 ، مما يعيبه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 23 /جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 - أن المشرع بعد أن سلب المؤجر الحق الذي تخوله إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء المكان المؤجر عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار تلقائياً، أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بإلتزاماته المتعلقة بإستعمال العين المؤجرة ومنها ما نصت عليه المادة 580 /1 من القانون المدني من أنه " لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر " مما مؤداه أن المحظور على المستأجر هو التغيير الذي ينشأ عنه ضرر للمؤجر، والمقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أن حق المؤجر في الإخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقضي بإزالتها. فيبقى له هذا الحق ولو أزال المستأجر المخالفة بعد وقوعها، واستخلاص ثبوت الضرر من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، ما دام الدليل الذي أخذت به في حكمها مقبولاً قانوناْ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإن كان يجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه في طلب إخلاء المستأجر بسبب استعماله للمكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة، وكان لا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً، وذلك بإتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدني، إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة وعدم اعتراضه عليها لا يعتبر بذاته تنازلاً ضمنياً عن الحق في طلب الإخلاء لإنقضاء التلازم بين هذا الموقف السلبي وبين التعبير الإيجابي عن الإرادة، لما كان ذلك، وكان عبء إثبات التنازل صريحاً كان أو ضمنياً يقع على عاتق مدعيه، وكان الطاعن لم يقدم ما يثبت أنه قد أقام الدليل لدى محكمة الموضوع على أن المطعون عليه الأول قد إتخذ موقفاً إيجابياً يقطع في الدلالة على قصد التنازل عن حقه في طلب الإخلاء أو أنه طلب إلى محكمة الموضوع تمكينه من إقامة الدليل على ذلك. لما كان ما تقدم وكان مجرد السكوت من استعمال الحق في طلب الإخلاء فترة من الزمن رغم العلم بقيام المخالفة لا يعتبر تنازلاً عن الحق، فإن النعي يكون على غير أساس.