الطعن رقم 80 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-1-24
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ تسجيل التصرفات الناقلة للملكية - تزاحم المشترين للعقار والمفاضلة بينهم بأسبقية التسجيل
⚖️ مسائل عامة
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيانه يقول الطاعنان ان الحكم المطعون فيه اخذ باحكام الالتصاق فرتب على عدم تسجيل عقد البيع الصادر للمطعون ضده الثانى عدم انتقال ملكية الارض المبيعة اليه واعتباره بانيا فى ارض مملوكة للشركة البائعة ورتب على ذلك دخول ملكية المبانى التى اقامها فى ملك الشركة تبعا لملكية الارض وانتقال ملكيتها بما عليها من بناء الى المطعون ضده الاول بتسجيل عقده ، فى حين ان احكام الالتصاق ليست من النظام العام ويجوز بمقتضى القانون او الاتفاق ان تفصل ملكية الارض عن ملكية ما فوقها او تحتها ، كما ان عقد البيع مازال رضائيا منتجا لكافه اثاره - ولو لم يسجل - باستثناء نقل الملكية ، وهو يخول امشترى الانتفاع بالبيع ومن اوجه هذا الانتفاع استحداث البناء والانتفاع به على وجه البناء والقرار بوصفه مالكا له ملكية مستقله عن ملكية الارض سندها الاتفاق ، مما يضحى معه القول بانتقال ملكية البناء الى الشركة البائعة تلقائيا غير سديد خاصة وان الشركة نفسها لم تدع تلك الملكية ، بل ان فى بيع المطعون ضده الثانى البناء للمطعون ضده الاول وتسجيله اغلبيع ابان نظر الدعوى ما يؤكد بقاء البناء على ملك المطعون ضده الثانى ، وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر كما خالف حكم المادة 15 من قانون الاثبات اذا اعتبر عقد الحوالة المرم بين المطعون ضدهما الاولين ثابت التاريخ بتصديق مجلس ادارة الشركة المطعون ضده الثالثة عليه فى حين ان اعضاءه ليسوا من الموظفين العموميين ، كما اعتمد الجحكم فى تطبيق احكام عدم نفاذ تصرفات المدين الضارة بدائنيه بتاريخ صدور اوامر الاداء بينما المناط فى ذلك هو بتاريخ وجود حق الدائن ، واذا كان تاريخ المستندات الاذنية المثبته لدينهما - وهو سنه 1967 - سابقا على تاريخ عقد البيع غير المشهر المؤرخ 16/1/1968 فان حقهما ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما ستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل انعى بالسبب الثانى بطلان الحكم المطعون فيه للقصور والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنان انهما طعنا بصورية عقد البيع الصادر من المطعون فيه على ذلك بقوله ان الحكم المستانف تكتمل بنفس هذه الصورية باسباب سائغة تاخذ بها المحكمة فى حين ان الحكم المستانف لم يعرض بايه اسباب لتلك الصورية ، كما انهما تمسكا باعسار مدينهما وتواطئه مع المطعون ضده الاول فلم ترد المحكمة بما يواجه عناصر الدعوى البوليصية ، كما لم يعرض اى من الحكمين الابتدائى او المطعون فيه لما اثاره من ان سند ملكية المطعون ضده الاول للارض وهو العقد الصادر له من الشركة قاطع فى عدم ملكيتها للمبانى وانما ظلت تلك الملكية للمدين حتى انتقلت للمطعون ضده الاول بشهر عقد بيع المبانى ، وهو دفاع جوهرى يتغير به وجه الراى فى الدعوى ، واذ اغفل الحكم المطعون فيه ذلك فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أقام المشرع فى الفقرة الأولى من المادة 922 من القانون المدنى قرينة مفادها أن ما يوجد على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت يعتبر من عمل صاحب الأرض و مملوكا له ، و أجاز فى فقرتها الثانية للأجنبى أن يقيم الدليل على أنه هو الذى أقام لمنشآت على نفقته أو أن هناك إتفاقاً بينه و بين صاحب الأرض يخوله إقامة المنشآت و تملكها ، بيد أنه إذا كان سند تخويله إقامة المنشآت هو عقد البيع فإن ملكيتها لا تنتقل إلى المشترى البانى بمجرد إبرام عقد البيع و إنما بشهره ، ذلك أن البيع غير المشهر و إن كان يلزم البائع بتسليم المبيع مما يترتب عليه أن تكون للمشترى حيازته والإنتفاع به . إلا أنه لا يترتب عليه تملك المشترى لما يقيمة على الأرض المبيعة ، لأن حق القرار حق عينى من قبيل الملكية لا ينشأ و لا ينتقل وفقاً لحكم المادة التاسعة من قانون الشهر العقارى إلا بشهر سنده ، أما قبل ذلك فإن ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم الإلتصاق فإذا باع الأرض لمشتر ثان سبق إلى شهر عقده تملك هذا الأخير البناء بالإلتصاق و يصبح كل ما للمشترى الأول البانى الذى لم يشهر عقده ـــ إذا لم يختر نزع المنشآت بوصفه بانياً حسن النيه ـــ هو أن يطالب المشترى الثانى بأقل القيمتين قيمة المواد و أجرة العمل أو قيمة ما زاد فى ثمن الأرض بسبب البناء ، لما كان ذلك و كان سند المطعون ضده الثانى فى إقامة البناء مثار النزاع هو عقد بيع غير مشهر صادر إليه من المطعون ضدها الثالثة و قد خلت الأوراق مما يفيد إشتماله على إتفاق طرفيه على تملك المطعون ضده الثانى لما يقيمه من مبان أو يحدد مصيرها ، مما ينبنى عليه تملك الشركة البائعة لها بحكم الإلتصاق و إنتقال ملكيتها إلى المطعون ضده الأول تبعاً لملكية الأرض مشتراة بموجب عقد البيع المشهر ، و بالتالى فلا يسوغ لدائنى المطعون ضده الثانى التنفيذ على البناء لأنه لم يكن قط مملوكاً له و لا يعدو العقد المبرم بينه و بين المطعون ضده الأول بشأن البناء ـــ و إن سمياه عقد بيع ـــ أن يكون إتفاقاً على أداء ما يستحقه المطعون ضده الثانى قبل مالك الأرض إعمالاً لحكم المادة 925 من القانون المدنى بوصفه بانياً حسن النية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تصرف المدين الذى لا ينفذ فى حق الحاجزين عملاً بالمادة 405 من قانون المرافعات هو ما يكون من شأنه إخراج العقار محل التنفيذ عن ملك المدين أو يرتب حقاً عليه .