الطعن رقم 178 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-1-8
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم مقام على اسباب مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطوق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 416 سنة 44 كلى اسيوط على المطعون عليهما وقال فى صحيفتها انه علم ان المطعون عليه الاول اشترى من المطعون عليهما الثانى فدانا بزمام ناحية بنى عدى القبلية بحوض المريخ نمرة 21 قطعة رقم 30 شيوعا فى اربعة افدنة بمقتضى عقد مسجل وانه يملك فدانين شيوعا فى الاربعة الافدنة المشار اليها فهو لذلك يطلب الحكم باحقيته فى اخذ الفدان المبيع بالشفعة مقابل الثمن وقدره 278 ج والملحقات مع تسليم المقدار اليه - وقدم تاييدا لدعواه صورة رسمية من الحكم فى القضية رقم 461 سنة 28 كلى اسيوط القاضى برسو مزاد فدانين شيوعا فى اربعة افدنة بزمام بنى عدى القبلية بحوض المريخ نمرة 21 قطعة رقم 30 فدفع المطعون عليه الاول الدعوى - اولا - بسقوط حق الطاعن فى اخذ العين المبيعة بالشفعة لانه علم بالبيع الصادر اليه من تاريخ حصوله فى 30 اكتوبر سنة 1943 وانه عرض عليه الشراء فرفض - وثانيا - بان العين المبيعة واقعة فى جزء محدود ومفرزة فى القطعة 30 بحوض المريخ نمرة 21 وان اطيان الطاعن المشفوع بها فى جزء محدود مفرز فى القطعة 30بحوض المريخ نمرة 21 وان اطيان الطاعن المشفوع بها تقع محدودة ومفرزة ايضا وهى لا تجاوز العين المبيعة الا من حد واحد هو الحد القبلى - وثالثا - بانه - اى المطعون عليه الاول - يملك ايضا على الشيوع فى القطعة رقم 30 بحوض المريخ فهو صاحب حق فى اخذ الفدان المبيع واستدل على ما قاله بخصوص ملكية الطاعن على التحديد بما جاء بدفاع الطاعن نفسه فى القضية رقم 1857 سنة 1940 مدنى ديروط وما ورد بتقرير الخبير المنتدب فيها وفى 30 اكتوبر سنة 1944 قضت المحكمة تمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع - اولا - باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات زاقعة العلم - وثانيا - بندب الخبير الهندسى للانتقال الى العين موضوع الانزاع لمعاينتها وتطبيق مستندات الطرفين علىالطبيعة لبيان ملكية كل منهما وهل تقع ملكية الطاعن والمطعون عليه الاول شائعة فى الاربعة الافدنة التى تشمل الفدان موضوع دعوى الشفعة او محددة مفرزة وفى الحالة الاخيرة بيان سبب هذا التحديد والفرز هل قسمة حصلت بين الشركاء بالتراضى او بالقضاء او بالمهاياة وتاريخ حصول هذه القسمة ووضع اليد تنفيذا لها وفى حالة ثبوت المكلية على الشيوع بيان ما يملكه كل منهما ضمن الارعة افدنة المبينة بصحيفة الدعوى ثم قضت برفض الدفع الخاص بالعلم . وقضت فى 20 من مايو سنة 1946 باعادة المامورية الى الخبير لادائها على الوجه الذى بينته فى حكمها ثم قضت فى 29 ديسمبر سنة 48 باحقية الطاعن فى ان ياخذ بالشفعة 23 قيراطا شيوعا فى الفدان المبين بعقد البيع المؤرخ 30 من اكتوبر سنة 1943 ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات مؤسسة حكمها على انه تبين لها من الاطلاع على تقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى ومحاضر الاعمال والخرائط المرفقة بها ان ملكية الطاعن كانت اصلا على المشاع فى القطعة نمرة 30 بحوض المريخ نمرة 21 وانه هو وباقى ملاك تلك القطعة وضع كل منهم يده على جزء منها بطريق المهاياة الزراعية ليتمكن كل منهم من الانتفاع بما يملك ولم يحصل فرز وتجنيب نهائى لملك كل منهم فى هذه القطعة اعقبه تسجيل لهذا الفرز وفضلا عن ذلك فان مصلحة المساحة عندما اوضحت حدود الفدان موضوع ذكرت انه بالمشاع فى تلك القطعة الامر الذى لا شك يدل على عدم وجود هذه القسمة النهائية وان وضع اليد ليس الغرض منه سوى انتفاع كل بمكله وانه ثبت لها ان الطاعن يمتلك خمسة افدنة فى هذه القطعة والمطعون عليه الاول يملك قيراطين فقط ومن ثم يكون الطاعن محقا فى اخذ 23 قيراطا من الفدان المبيع والمطعون عليه الاول 2/5 من قيراط من الفدان المذكور " استناف المطعون عليه الاول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 117 سنة 24 ق وفى 9 ابريل سنة 1950 قضت محكمة استئناف اسيوط بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع - اولا - بتاييد الحكم المستانف الصادر من محكمة اول درجة فى 21 مارس سنة 1945 فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط حق المستانف عليه الاول (الطاعن) فى طلب الاخذ بالشفعة - وثانيا - بالغاء الحكم المستانف الصادر من محكمة اول درجة فى 29 ديسمبر سنة 1948 وبرفض الشفعة والزام المستانف عليه الاول (الطاعن ) بمصاريف الدرجتين والف قرش اتعاب محاماه عنهما مؤسسة قضاءها فى خصوص ما دفع به المطعون عليه الاول من ان ملك الطاعن مفرز ولا يحاور الارض المشفوع فيها الا من حد واحد ومن ثم لا تتوافر له اسباب الشفعة على انه تبين لها من الرجوع الى الدعوى رقم 1857 سنة 40 مدنى منفلوط ان الطاعن رفعها على خصوممنهم المطعون عليه الاول طالبا تثبيت ملكيته بان القيراطين بحوض المريخ رقم 21 ضمن قطعة رقم 30 وقال الطاعن المذكور بان القيراطين المذكورين يقعان فى وسط قطعة ارضيملكها قدرها خمسة افدنة وخمسة قراريط واثنا عشر سهما بحدودها المذكورة فى عريضة تلك الدعوى المعلنة فى 12 و 17 من مارس سنة 1940 وحكمت المحكمة فى 24 ديسمبر سنة 1942 بتثبيت ملكية الطاعن لهذين القيراطين وعارض المطعون عليه الاول فى هذا الحكم ورفضت معارضته فى 23 اغسطس سنة 1943 واصبح هذا الحكم نهائيا وقد تبين من تقرير الخبير السابق الاشارة اليه ان هذين القيراطين والخمسة افدنة وكسور التى يملكها الطاعن فى حوض المريخ المشار اليه يقع منها فقط ثلاثة افدنة وكسور بالقطعة التى مساحتها ستة افدنة وكسور التى تقع فيها العين المشفوع فيها ولا تتفق هذه الثالثة الافدنة والكسور الا من حد واحد (حدها البحرى) مع باقى الستة افدنة وكسور المذكورة " وانه يترتب على ذلك انه ليس للطاعن ان يتمسك فى الدعوى الحالية بانه مالك على المشاع فى الارض الواقعة فيها العين المشفوع فيها كما ان شراء المشترى (المطعون عليه الاول) لتلك العين على المشاع ليس من شانه هدم الحكم الصادر فى دعوى منفلوط بان هناك تحديدا وان الطاعن قد تملك اطيانا محددة مفرزة فقرر الطاعن الطعن فى الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن مقام على خمسة اسباب يتحصل الاول والثانى والثالث منها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب من ثلاثة اوجه - الاول - اذا اعتبر الحكم الصادر من محكمة منفلوط الجزئية فى 23 ديسمبر سنة 1943 فى القضية رقم 1857 سنة 1940 ذا حجية فى دعوى الشفعة مع ان هذه الحجية التى قال بها والتى قضى بناء عليها برفض دعوى الطاعن لا اساس لها من الواقع ولا من القانون اذ كل ما ورد بالحكم المذكور (حكم منفلوط) هو ان المطعون عليه الاول دفع الدعوى بانه يملك على الشيوع مع الطاعن فهو لا يعارض فى ملكيته للقيراطين المحكوم له بهما غيابيا على الشيوع وانما يعارض فى ازالة المجرى لانه بحكم ملكيته على الشيوع له الحق فى اقامة المجرى فى الخمسة القراريط وعلى هذا الاساس اقام المجرى فعلا وليس للطاعن ازالتها طالما انه مالك على الشيوع وليس له حفر المجرى فى ملكه خاصة الا بعد عمل القسمة وان الطاعن دفع معارضة المطعون عليه بطلب رفضها على اساس ان ملكه الذى رفع الدعوى بمقتضاه والذى صدر له به الحكم المعارض فيه ليس ملكا مشاعا وانما هو ملك مفرز ومحدود وان المجرى فى ملكه خاصة وقد استخلص الحكم المطعون فيه من هذا الذى جاء فى حكم محكمة منفلوط ان ملك الطاعن الذى يشفع به مفرز مع انه فى حقيقته شائع مع القدر المبيع كما تدل على ذلك عقود ملكيته اذ تبين منها انه يملك فدانين شائعين فى اربعة افدنة بحوض المريخ رقم 21 قطعة نمرة 30 بمقتضى حكم مرسى مزاد صادر فى 4 مايو سنة 1931 فى القضية رقم 461 سنة 1938 اسيوط الابتدائية وثلاثة افدنة مفرزة يملك فدانين منها بمقتضى عقد بيع صادر اليه من ............... بحوض المريخ رقم 31 قطعة 30 فى 11 من يوليو سنة 1935 ومسجل فى 10 اغسطس سنة 1935 وفدانا بمقتضى حكم مرسى مزاد صادر من محكمة منفلوط الجزئية فى 18 اكتوبر سنة 1934 - وان الفدان شيوعا - ومن ناحية اخرى - ان مناط التمسك بجية الحكم الصادر فى دعوى منفلوط هو ان يكون هناك اتحاد فى السبب والموضوع وهما فى الدعوى الحالية مختلفان عنهما فى دعوى محكمة منفلوط فالسبب فى الدعوى الاولى هو ان المطعون عليه الاول انشا مجرى فى غير ملكه وان اعتداءه هذا غير جائز قانونا وقد ثبت ذلك للمحكمة فقضت بازالة المجرى اما السبب فى الدعوى الحالية فهو حق الشفعة المقرر قانونا للشريك على الشيوع واما الموضوع فمختلف كذلك فى كل من الدعويين اذ كان فى دعوى المجرى طلب ازالتها لانشائها بغير حق وفى الدعوى الحالية اخذ الفدان موضوع النزاع بالشفعة لوقوعه فى مساحة يمتلك الطاعن معظمها على الشيوع كما ان العبرة فى الاحكام هى بمنطوقها لا باسبابها وانه متى تبين ان النزاع امام محكمة منفلوط لم يكن المقصود منه الفصل فى مسالة القسمة وانما فى اعتداء لا يمكن ان يعد فصلا فى مسالة القسمة لا سيما ان الحكم لم يتعرض اليها ولا الى تكييفها من حيث كونها نهائية او مؤقتة - مما كان يتعين معه عدم الاعتداد بهذا الحكم فى صدد القول بان ما يملكه الطاعن مفرز لا شائع اما وجه القصور فلان الحكم لم يرد على ما تمسك به الطاعن فى دفاعه من انه اشترى فى سنة 1931 الفدانين شيوعا فى اربعة افدنة بمقتضى حكم مرسى مزاد وان الفدان موضوع دعوى الشفعة يقع فيها كما انه اغفل الرد على ما جاء بالحكم الابتدائى من اسباب مستخلصة من الاوراق تنفى الفرز والتجنيب فيما يتعلق باطيان الطاعن فى الاربعة الافدنة الواقع فيها الفدان موضوع الشفعة وهو امر يعيب الحكم ويبطله
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال ومن حيث انه يبين من الرجوع الى تلك الدعوى (رقم 1857 منفلوط) ان الشفيع الحالى (الطاعن) رفعها ضد خصوم منهم المستانف الحالى (المطعون عليه الاول) طالبا تثبيت ملكيته الى قيراطين بحوض المريخ رقم 21 ضمن قطعة رقم 30 وقال المدعى المذكور (الطاعن) بان القيراطين المذكرتين يقعان فى وسط قطعة ارض يملكها قدرها خمسة افدنة وخمسة قراريط واثنى عشرة سهما بحدودها المذكورة فى عريضة تلك الدعوى (المعلنة فى 12 و 17 مارس سنة 1940) وحكمت المحكمة فى 24 ديسمبر سنة 1942 غيابيا للمستانف الحالى (المطعون عليه الاول) بتثبيت ملكية المستانف عليه الاول (الطاعن) لهذين القيراطين وعارض المستانف الحالى (المطعون عليه الاول) فى الحكم المذكور ورفضت معارضته فى 23 اغسطس سنة 1943 واصبح هذا الحكم نهائيا وقد تبين فيما بعد من تقرير الخبير السابق الاشارة اليه ان هذين القيراطين والخمسة الافدنة وكسور التى يملكها المستانف عليه الاول الحالى (الطاعن) فى حوض المريخ المشار اليه يقع منها فقط ثلاثة افدنة وكسور بالقطعة التى مساحتها 6 افدنة وكسور التى تقع فيها العين المشفوع فيها ولا تتفق هذه الثلاثة افدنة وكسور الا فى حد واحد (حدها البحرى) مع باقى الستة افدنة وكسور المذكورة . وحيث انه يتعين البحث بازاء ما تبين من ان ملك الشفيع لا يتصل الا من واحد بالارض المشفوع فيها فيما اذا كان للحكم رقم 1857 منفلوط السالف الذكر حجيته فى الدعوى الحالية وواضح مما سبق بيانه بهذا الصدد ان بين الدعويين اتحادا فى الاشخاص من حيث ان المستانف (المطعون عليه الاول) والمستانف عليه الاول (الطاعن) كانا طرفين فى تلك الدعوى وفى الموضوع من حيث ان المطروح فى كلتا الدعويين هو امر القسمة او الشيوع وقد فصلت فيه المحكمة فى تلك الدعوى بان هناك قسمة ترتب عليها امتلاك الشفيع الحالى لاطيان محدودة وذلك بحكم نهائى صارت له قوة الشىء المقضى به وصارت له بذلك حجية فى الدعوى الحالية ومن حيث انه يترتب على ما تقدم ان ليس للمستانف عليه الاول (الطاعن) انه يتمسك فى الدعوى الحالية بانه مالك على المشاع فى الارض الواقعة فيها العين المشفوع فيها - ولما كان هذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون - ذلك بان الطاعن رفع الدعوى رقم 1857 سنة 1940 منفلوط يطلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته الى قيراطين على الشيوع فى الخمسة الافدنة والخمسة قراريط والاتنى عشرة سهما بحوض المريخ نمرة 21 ضمن القطعة رقم 30 التى حددها كالاتى :
البحرى ورثة ................. ضمن القطعة والشرقى ورثة حسن رفاعى الهوارى نمرة 39 بحوضه والغربى ورثة................. نمرة 31 بحوضه والقبلى طريق عمومى وبكف منازعة المدعى عليهم ومنهم (المطعون عليه الاول) للطالب فيها وازالة المجرى المحفورة بهما على مصاريفهم وكان مدار النواع فى تلك الدعوى هو ما اذا كانت ملكية الطاعن للارض التى كانت تمر فيها المجرى التى طلب ازالتها خالصة له وحده او ان له شركاء على الشيوع فيها وبعد ان عينت المحكمة خبيرا فى الدعوى لتحقيق هذا الوجه من النزاع قضت للطاعن بطلباته اخذا بما انتهى اليه الخبير من ان القيراطين موضوع النزاع هما ضمن مساحة الخمسة افدنة والخمسة قراريط والاثنى عشرة سهما مملوكة كلها للطاعن ومحدودة وغير شائعة فى اطيان اخرى ولما كان هذا الحكم نتيجة لازمة لما قررته المحكمة فى اسباب حكمها المشار اليه من ان قسمة نهائية واقعية حصلت بين الطاعن وشركائه فى الملك الشائع اختص بموجبها الطاعن باطيانه محددة مفرزة لما كان ذلك كان هذا الحكم حائزا فى خصوص مسالة القسمة قوة الامر المقضى مانعا من العود الى المناقشة فيها فى اى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولا عبرة بالقول بان ما قرره الحكم فى الدعوى السابقة من حصول قسمة واقعية نهائية انما كان واردا فى اسبابه دون منطوقه متى كان المنطوق مرتبطا بهذه الاسباب ارتباطا وثيقا ونتيجة الزمة لها كما لا عبرة باختلاف الطلبات فى الدعويين متى كان الاساس فيهما واحدا وهو ان الاطيان التى يشفع بها الطاعن فى هذه الدعوى مفرزة لا شائعة
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اذ تحدث عن موضوع الشفعة قال : ومن حيث انه فيما يختص بما يقرره المستانف والمقصود عليه الاول اى (الطاعن) من ثبوت الشيوع من تقارير الخبراء واعترافات المستانف عليه الاول (والمقصود المستانف اى (المطعون عليه الاول) فيها فان هذه كانت عن وقائع وضع اليد ومدته والاقوال الصادرة فيها كانت على لسان ............ووكيله امام الخبير وقد قام الشك لدى محكمة اول درجة فى ان الذى حقق هو اركان الملكية ولذا اعتبرت المحكمة قيام الشيوع الذى يشترك فيه كل من الشفيع والمشفوع فيه ووزعت فى حكمها الارض بينهما بنسبة ما يملكه فى الارض التى اعتبرت العين مشاعا فيها وهى ستة افدنة وكسور حسب تقارير الخبراء (يراجع ص 8 - 10 من تقرير الخبير ................. المودع فى 30 ابريل سنة 1946 وملحقه) واعتبرت المحكمة بعد ما تقدم ان اقوال الشفيع المستانف عليه الاول الحالى (اى الطاعن) التى تقدم بها كمدع فى تلك القضية رقم 1857 سنة 1940 منفلوط والتى اراد بها الحكم له تثبيت ملكيته للقيراطين موضوع تلك الدعوى انما هى اقرار غير ملزم له فى الدعوى الحالية وهذا الذى قاله الحكم فضلا عن عما فيه من خلط بين المستانف وهو فى الواقع المستانف عليه وهو فى الواقع المستانف لا يعدو تقريرا لما حصل من محكمة اول درجة وليس فيه رد واضح عليه مما يجعل الحكم مشوبا بالغموض والابهام
ومن حيث ان هذا السبب غير منتج ذلك بان الحكم المطعون فيه مقام فى اساسه على ان ارض الطاعن التى يشفع بها محددة مفرزة اخذا بحجية الحكم الصادر فى الدعوى لا تجاوز الارض المشفوع فيها الا من حد واحد وهذا وحده كاف لحمل قضائها برفض دعوى الشفعة
ومن حيث ان السبب الاخير يتحصل فى ان الحكمة مسخ اقوال ابن الطاعن لدى الخبير فى دعوى منفلوط رقم 1857 سنة 1940
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم - على ما سبق بيانه لم يقدم قضاءه على هذه الاقوال
ومن حي انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان منطوق الحكم مرتبطاً ارتباطا وثيقاً بأسبابه ونتيجة لازمة لها فإن هذه الأسباب تحوز قوة الشيء المحكوم فيه. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعن أقام الدعوى على المطعون عليهما بطلب أحقيته في أخذ فدان بالشفعة اشتراه المطعون عليه الثاني من المطعون عليه الأول على أساس أن هذا الفدان يقع شائعاً في مساحة يملكها وكان الطاعن قد رفع دعوى سابقة يطلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته إلى قيراطين شائعين في ذات الأرض التي يشفع بها وكف منازعة المدعى عليهم ومنهم [ المطعون عليه الأول ] وإزالة المجرى المحفورة بها على مصاريفهم وكان مدار النزاع في تلك الدعوى هو ما إذا كانت ملكية الطاعن للأرض التي تمر فيها المجرى التي طلب إزالتها خالصة له وحده أو أن له شركاء على الشيوع فيها وبعد أن عينت المحكمة خبيراً في الدعوى لتحقيق هذا الوجه من النزاع قضت للطاعن بطلباته أخذاً بما انتهى إليه الخبير من أن القيراطين موضوع النزاع هما ضمن مساحة مملوكة كلها للطاعن ومحدودة وغير شائعة في أطيان أخرى وكان هذا الحكم نتيجة لازمة لما قررته المحكمة في أسباب حكمها المشار إليه من أن قسمة نهائية واقعية حصلت بين الطاعن وشركائه في الملك الشائع اختص بموجبها الطاعن بأطيانه مفرزة فإن هذا الحكم يكون حائزا في خصوص مسألة القسمة قوة الأمر المقضي مانعاً من العود إلى المناقشة فيها في أي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الشفعة لانتفاء حالة الشيوع أخذاً بالأسباب الواردة في حكم الملكية المشار إليه لم يخالف القانون ولا عبرة باختلاف الطلبات في الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً وهو أن الأطيان التي يشفع بها الطاعن في هذه الدعوى مفرزة لا شائعة.