الطعن رقم 104 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-4-21
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ تقدير تقرير الخبير
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ مسائل الاثبات - الخبرة
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنان بالسبب الاول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم جاء متناقضا اذ بينما اوردت محكمة اول درجة فى حكمها الصادر بندب الخبير المرجح ان تقرير الخبير الاول غير كاف لتكوين عقيدتها عادت فاعتمدت على هذا التقرير عند فصلها فى موضوع الدعوى واقامت قضاءها عليه ورغم تمسكهما فى مذكرتهما امام محكمة الاستئناف بالنعى على الحكم الابتدائى بهذا التناقض الا ان الحكم المطعون فيه اعتمد اسباب ذلك الحكم ولم يرد على دفاعهما .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان استئنافهما بنى على اربعة اسباب الاول خطا محكمة الدرجة الاولى فى الاخذ بتقرير الخبير الاول رغم المطاعن الذى وجهاها اليه والتى ندبت المحكمة لتحقيقها خبير مرجحا كان يتعين معه الاخذ بتقرير الخبير المرجع والثانى ان الحكم الابتدائى لم يرد على ما نعياه على تقدير الاجرة من ضرورة تحميل الدور الارضى بنسبة 62.5 % من ثمن الارض وتكاليف الاساس وضرورة زيادة قيمة التوصيلات الخارجية كما ان تقارير الخبراء لم تراع زيادة صقع الارض . الذى تضاعف مرات وما تكلفه الاساس والمبانى من مبالغ ضخمه والثالث انه كان يجب مضاعفة اجرة لبنك مصر لما تكلفته من مصاريف خاصة والرابع خطا الحكم الابتدائى لعدم رده على ما طلباه من جعل اجرة المبنى مبلغ 36 جنيه 710 مليم شهريا وعدم مناقشة التقريرين الاستشارى والمرجح مع خطا التقرير الذى اعتمده الحكم فى المقاسات وعدم مطابقته للاصول الفنية - غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذه الاسباب الا بعبارات مجهله وغير مؤيده مما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ا قضاء إلا فى خصومة بشأن حق متنازع فيه ، و الأحكام إلى القضاء أمر متعلق بالوظيفة العامة للسلطة القضائية و تنظمه القواعد القانونية العامة ، من أجل ذلك يرى قضاء هذه المحكمة على أن الطعن لديها لا يكون مقبولاً إلا إذا كان بين خصوم حقيقيين فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، بأن تنازعوا الحق المدعى به بينهم . و ظلوا كذلك حتى صدور ذلك الحكم . لما كان ذلك ، و كان البين من أوراق الطعن أن أحداً من الخصوم لم يطلب إلى محكمة الموضوع الحكم على المطعون عليه الأول بشىء ما ، و كان موقفه من الخصومة سلبياً ، و لم يقض الحكم المطعون فيه بشىء عليه ، فإنه لا يكون من ثم من الخصوم الحقيقيين فى الدعوى الصادر بها ذلك الحكم ، و يكون إختصاصه فى هذا الطعن فى غير محله ، أعاد معه على هذه المحكمة الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية فى تقدير ما يدلى به الخبراء من آراء و أن الحكم بندب خبير ثان فى الدعوى دون إستبعاد تقرير الخبير الأول لا يعدو أن يكون إجراء تتخذه المحكمة لإستكمال عناصر النزاع فلا يحول ذلك دون رجوعها إلى تقرير الخبير الأول و الأخذ به عند الفصل فى موضوع الدعوى و مقارنته بما فى الأوراق من تقارير و أدلة أخرى ، و لما كان الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى بندب خبير ثان فى الدعوى لم يستبعد تقرير الخبير الأول و إنما أشار فى أسبابه إلى أن التقريرين المتقدمين من الخبير المنتدب و الخبير الإستشارى غير كافيين لتكوين عقيدة المحكمة ، فإنه إذا عاد هذا الحكم ـ الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه - و عول فى قضائه على تقدير الخبير الأول بعد أن إقتنع بصحته فى ضوء إطلاعه على تقرير الخبير المرجح لا يكون قد تناقض مع نفسه و يضحى النعى عليه البطلان فى غير محله .