⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 359 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-10-30 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقريره بالادلة التى اوردها ان الوقف لم يكن شاغرا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1129 سنة 1946 محكمة مصر الابتدائية على المطعون عليهم واخرين يطلب الحكم بسد النوافذ المفتوحة فى منازلهم المبينة بصحيفة الدعوى والمطلة على قطعة الارض الفضاء التابعة لوقف المرحوم ............. المشمول بنظره ودفع بعض المدعى عليهم (وهم غير المطعون عليهم) بسقوط الدعوى لمضى اكثر من 33 سنة على فتح النوافذ ورد الطاعن على ذلك بان الوقف كان شاغر وبان قطعة الارض الانف ذكرها كانت مغتصبة من اخرين ولم يتسلمها الا فى 20 فبراير 1944 نفاذا للحكم الصادر ضد مغتصبيها وفى 15 فبراير 1947 قضت محكمة اول درجة بان شغار الوقف وخلوه من النظر ليس من الموانع القانونية او الشرعية التى تمنع سريان التقادم كما قضت بندب خبير لاداء المامورية المبينة باسباب حكمها وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت فى 27 نوفمبر 1948 بسد المطلات المفتوحة على ارض الوقف نظارة المدعى (الطاعن) والواقعة بالادوار العلوية للمنازل 2 و 4 بزقاق عطوف و 32 و 34 و 58 و 60 بحارة الوسايمة و 4 و 5 بزقاق الاجهورى و 4 بعطفة حمامة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافا برقم 1333 سنة 66 ق وطلب فيه الغاء الحكم المستانف بالنسبة الى المطعون عليهم والحكم بسد المطلات الموجودة بمنازلهم رقم 5 بعطفة حمامة ملك الثلاثة الاول من المطعون عليهم ورقم 56 بحارة الوسايمة ملك المطعون عليه الرابع ورقم 6 زقاق عطوف ملك الخامس والسادسة من المطعون عليهم ورقم 5 بزقاق عطوف ملك السابع والثامن من المطعون عليهم ورقم 3 ملك السابع والتاسعة من المطعون عليهم وفى 23 ابريل 1950 قضت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم المستانف لاسبابه فقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتاييد الحكم الابتدائى لاسبابه لم يلق بالا الى ما اثاره الطاعن فى صحيفة استئنافه عن طلب سد المطلات الموجودة بالمنزل رقم 5 بعطف حمامة ملك المطعون عليهم الثلاثة الاول وبالمنزل رقم 56 بحارة الوسايمة ملك المطعون عليه الرابع مع ان خبير الدعوى اثبت فى تقريره انها حديثة العهد وقرر الحكم الابتدائى ان هذه الحداثة لا تكسب حقا مما كان يتعين معه القضاء بسدها من ثم يكون اغفال الحكم الرد على هذا الوجه من الدفاع مبطلا له ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى امر بالحكم المطعون فيه باسبابه قال فى هذا الخصوص " اما النوافذ المفتوحة فى باقى المنازل فبعضها صالح للنور والهواء فقط والبعض الاخر صالح للمطل ايضا ولكنه قديم العهد اذ تزيد مدة فتحه عن ثلاثة ثلاثين عاما " ولما كان يبين من تقرير خبير الدعوى المقدمة صورته الرسمية لهذه المحكمة والذى اخذت به محكمة الموضوع وبذلك صار من بينة حكمها ان الفتحات الكائنة بمنازل المطعون عليهم الاربعة الاول ليست الا مناور ولا يقصد بها الا مرور الهواء ونفاذ النور دون ان يستطاع الاطلال منها على العقار المجاور فهى بهذا الوصف تندرج تحت النوع الذى رفضت المحكمة القضاء بسده لانه مناور من ثم كان النعى على الحكم بالقصور لا مبرر له ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون من وجهين (الاول) اذ تمسك الطاعن امام محكمتى الموضوع بان اكتساب الحقوق بمضى المدة الطويلة لا يحصل الا فى مواجهة صاحب الحق واهمال هذا الاخير فى رد الاعتداء على ملكه او ملك من يمثله قانونا وانه لما كان الوقف المشمول بنظار الطاعن شاغرا طوال المدة التى يقول المطعون عليهم من الخامس الى الاخير انهم كسبوا بمضيها حق الارتفاق المدعى به منهم فانه لا يصح ان يحتج به عليه الا ان الحكم مع قيام هذا الدفاع الجوهرى لم يرد عليه (والوجه الثانى) يتحصل فى ان الحكم مع تمسك الطاعن بان المطلات التى بمنازل المطعون عليهم من الخامس الى الاخير مفتوحة على ارض فضاء وانها لذلك تعتبر دائما من باب التسامح ولا تكسب اى حق ارتفاق مهما مضى عليها الزمن - مع تمسك الطاعن بذلك - اغفل الحكم هذا الدفاع مع انه حاسم فى الدعوى ومن حيث ان الحكم الابتدائى الصادر فى 15 فبراير 1947 قال فى خصوص الوجه الاول من هذا السبب " ان الحاضر عن المدعى (الطاعن) اعترف عند مناقشته بجلسة 21-12-1946 ان وقف ............. كان له ناظر سابق قبل سنة 1905 وهو التاريخ الذى عين فيه المدعى ناظرا عليه فلم يكن الوقف اذن شاغرا كما جاء بمذكرته على ان الفقه والقضاء جريا على ان شعار الوقف وخلوه من النظار ليس من الموانع القانونية التى تمنع سريان التقادم عليه " ويبين من ذلك ان الحكم لم يغفل دفاع الطاعن بل تناوله بالتفنيد وليس فيما اروده فى هذا الخصوص ايه مخالفة للقانون ومن ثم يتعين رفض هذا الوجه ومن حيث ان الوجه الثانى من هذا السبب فى محله ذلك انه يبين من الاوراق ان الطاعن تمسك فى كافة مراحل التقاضى بان المطلات المشار اليها فى هذا النعى لا يمكن ان تكتسب حق ارتفاق المطل والنور والهواء لانها مفتوحة على ارض فضاء ومتروكة من طريق التسامح والتسامح لا يكسبه حقا ولما كان هذا الدفاع من شانه لو ثبت ان يتغير به وجه الراى فى الدعوى وكان الحكم خلوا من التحدث عنه - لما كان ذلك كان من المتعين نقض هذا الخصوص
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من تقرير خبير الدعوى المقدمة صورته الرسمية لهذه المحكمة والذي أخذت به محكمة الموضوع وبذلك صار من بينة حكمها أن الفتحات الكائنة بمنازل المطعون عليهم الأربعة الأول ليست إلا مناور لا يقصد بها إلا مرور الهواء ونفاذ النور دون أن يستطاع الإطلال منها على العقار المجاور، فهي بهذا الوصف تندرج تحت النوع الذي رفضت المحكمة القضاء بسدة لأنه مناور. ومن ثم فلا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد أغفل التحدث عن دفاع الطاعن الخاص بطلب سد هذه الفتحات ويكون النعي عليه بالقصور في هذا الخصوص على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد بين بالأدلة التي أوردها أن الوقف لم يكن شاغراً ثم أردف ذلك بقوله إن الفقه والقضاء جريا على أن شغار الوقف وخلوه من النظر ليس من الموانع القانونية التي تمنع سريان التقادم عليه فانه يكون في غير محله ما نعاه الطاعن على الحكم من إغفال دفاعه في هذا الخصوص كما أنه ليس فيما أورده أية مخالفه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك في كافه مراحل التقاضي بأن المطلات المشار إليها في طعنه لا يمكن أن تكتسب حق ارتفاق المطل والنور والهواء لأنها مفتوحة على أرض فضاء ومتروكة من طريق التسامح وأن التسامح لا يكسب حقاً، وكان هذا الدفاع من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم خلواً من التحدث عنه. فانه يكون قد شابه قصور يبطله في هذا الخصوص.