الطعن رقم 544 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-1-20
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اعلان الطعن - اعلان الاستئناف
⚖️ الاعلان فى موطن الاعمال
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم - مكتب المحامى والموطن
⚖️ الموطن الاصلى
⚖️ موطن الاعمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين : ينعى الطاعن بالسبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من ثلاثة اوجه . وفى بيان الوجه الاول منها يقول ان الحكم قد اغفل اعمال المادة 20 من قانون المرافعات التى ارست قاعدة اساسية فى تنظيم البطلان الذى يقع بسبب عيب فى الشكل الذى يلحق باجراء ما اعتبار ان الشكل ليسلا الا وسيله تحقيق غاية لو انها تحققت - رغم تخلف الشكل - فلا مبرر البطلان اذ يعتبر التمسك به مع ذلك من قبيلى التعسف فى استعمال الحق ، ذلك ان الاعلان الذى قضى الحكم المطعون فيه ببطلانه قد حقق الغاة منه ، وهى اتصال علم المطعون عليهم بالاستئناف عن طريق وكيلهم الذى اعلن به وحضر عنهم فيه فيكون القضاء ببطلان اعلانهم بصحيفة الاستئناف مخالفا للقانون . وعن الوجه الثانى يقول ان الحكم المطعون فيه قد اعمل - فى الاستئناف - حكم المادة 70 مرافعات التى تقضى باعتبار الدعوى كان لم تكن اذ لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة اشهر من تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب - رغم انه لا ينطبق الا على الدعوى فى مرحلتها الابتدائية ذلك ان المادة 240 مرافعات قد قصرت ما يسرى على الاستئناف من القواعد المقررة امام محكمة الدرجة الاولى على ما يتعلق منها بالاجراءات والاحكام دون تلك المتعلقة بالمواعيد - ومنها حكم المادة 70 انفه البيان . وفى الوجه الثالث يقول الطاعن ان الحكم خالف القانون باعماله حكم المادة 214 من قانون المرافعات مع قصره على مفهوم الموطن المنصوصعليه فى المادة 40 من القانون المدنى - وهو الموطن الاصلى - دون الموطن الحكمى الذى نصت عليه المادة 41 مدنى وهو المكان الذى يباشر فيه الشخص تجارة او حرفه او يباشر فيه الوكيل اعمال موكله والذى عتبر موطنا بالنسبة لتلك الاعمال بالتالى يعتبر موطنا للموكل يصح اعلانه فيه لدى الوكيل ، ومن ثم ينصرف حكم المادة 214 مرافعات - مع عموم نصها وعدم تخصيصه - لاى الموطن الاصلى والحكمى معا .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تحصيل وقائع النزاع ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم استند فى قضائه ببطلان اعلان المستانف عليهم الثلاثة الاول بصحيفة الاستئناف الى انها اعلنت اليهم فى مكتب الاستاذ .......المحامى بوصفة محلهم المختار مع انه الثابت بتلك الصحيفة ان الطاعن وجه الاعلان اليهم بالمكتب المذكور باعتباره موطنا لهم لا باعتباره محلا مختارا واذ لم يفطن احكم ايضا الى ان هذا الوكيل حضر عنهم امام محكمة ادرجة الاولى وانهم اتخذوا مكتبه محلا مختارا لهم فى صحيفة دعوى اخلاى برقم 4680 مقامة منهم ضد الطاعن واخرين فانه يكون قد اخطا فى تحصيل الواقع فى الدعوى واقام قاءه على استخلاص غر سديد بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما نصف عليه المادة 230 من قانون المرافعات من أن الإستئناف يرفع بصحيفة وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى ، و ما نصت عليه المادة 240 من القانون المذكور من أنه تسرى على الإستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ، أنه تنطبق على الإستئناف جميع الأوضاع المقررة لرفع الدعوى بالإجراءات المتعلقة بها . و منها قواعد إعلان صحيفتها و مواعيد التكليف بالحضور فيها ، فإذا ما أوجبت المادة رقم 70 قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 - أن يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب و إلا إعتبرت الدعوى كأن لم تكن . فإن هذا الحكم يسرى تبعاً لذلك على الإستئناف و يكون من المتعين لصحة الإجراءات - أن يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال الميعاد المذكور و إلا إعتبر الإستئناف كأن لم يكن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لنص المادة 214 من قانون المرافعات من أن المقصود بلفظ الموطن - دون وصف في المادة المذكورة هو الموطن العام للشخص وفقاً لأحكام القانون المدني وذلك رغبة في توحيد المصطلحات في قانون الموضوع وقانون الإجراءات، وإذ كان الموطن كما عنت به المادة 40 من القانون المدني هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة فإنه يكون بذاته - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - المقصود بالموطن الذي أوجبت المادة 214 من قانون المرافعات أن يلتزم إعلان الطعن فيه للخصم، ولما كان مكتب المحامى وفقاً لهذا التعريف لا يعتبر موطناً له فإن إعلانه بالطعن الخاص به في مكتبه يكون باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جواز إعتبار مكتب المحامى موطن أعمال له بوصفه المكان الذي يباشر فيه مهنته على نحو ما نصت عليه المادة 41 من القانون المدني، على أن ذلك يقتصر على الأعمال المتعلقة به والمتصلة بمهنته وعمله فيه كمحام ومن ثم فلا يتعداها إلى ما يتعلق بغيرها من الأعمال أو بغيره من الأشخاص. لما كان ذلك، فإنه لا يستقيم - في صحيح القانون - إعتبار مكتب المحامى موطناً لموكليه في مفهوم ما نصت عليه المادتان 40 و41 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليه في المادة 70 من قانون المرافعات التي أحالت إليها المادة 240 منه - هو ميعاد حضور بصريح النص ويترتب على عدم تكليف المستأنف بالحضور خلاله إعتبار الإستئناف كأن لم يكن وأنه إذا تم التكليف بالحضور بعد فوات هذا الميعاد ثم حضر المستأنف عليه فإن حضوره لا يسقط حقه في طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه في المادة المذكورة إذ أن البطلان الذي يزول بحضور المعلن إليه عملاً بالمادة 114 مرافعات هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة، أما البطلان الناشئ عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع وإعلان الطعن في الأحكام فلا تسرى عليه هذه المادة ولا محل للتحدي في هذا الصدد بأن حضور المستأنف عليه قد حقق الغاية من الإجراء عملاً بنص المادة 20 مرافعات، ذلك أن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الإستئناف خلال ثلاثة أشهر من تقديمها إلى قلم الكتاب ومجرد فوات الميعاد دون إتخاذ هذا الإجراء يقطع في عدم تحقق الغاية منه. لما كان ذلك، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه - أن المطعون عليهم الثلاثة الأول لم يحضروا أمام محكمة الإستئناف لأول مرة ولا بجلسة... بناء على ورقة إعادة الإعلان التي تم إعلانهم بها في... ... بعد فوات ميعاد الثلاثة أشهر المقرر قانوناً وكان الحكم قد أقام قضاءه على هذا الأساس فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون في غير محله.