⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 476 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1979-5-2 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال تجارية
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار - الاماكن المؤجرة مفروشة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - تأجير اكثر من وحدة سكنية مفروشة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثمانية اسباب ، تنعى الطاعنه بالسببين الخامس والسادس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم ذهب الى انها خالفت الشرط الصريح الوارد بعقد الايجار والذى يحظر عليها التاجير من الباطن بغير تصريح كتابى ، على سند من ان التاجير مفروشا لا يندرج ضمن الاغراض التجارية المقصودة من التعاقد ، وان الاشارة فى الفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنه 1969 يقصد بها وضع حد للاستغلال واخضاع من يؤجر اكثر من وحدة سكنية مفروشا لضريبة الارباح التجارية والصناعية ، فى حين ان ما اثبت العقد من تصريح بالاستغلال للاغراض التجارية نظير زيادة قدرها 45 % يعد فاسخا لشرط الحظر ، وينطوى بذاته على تصريح كتابى باستغلال العين فى كل ما يدخل فى الاعمال التجارية ومن بينها التاجير مفروشا . هذا الى ان المادة 26/4 انفه الذكر اذ تفيد تاجير اكثر من وحدة بالنسبة للتاجر يعتبر عملا تجاريا من با اولى - ولا تعتبر الطاعنه من ثم مخله بالتزاماتها طبقا لشروط العقد ، وهو ما يعيب الحكم مخالفة القانون . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسببين الاول والثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى بفسخ عقد الايجار والتسليم على سند من المادة 23 / ب من القانون رقم 52 لسنه 1969 ، اخذا بانها اجرت العين من باطنها بغير تصريح كتابى مخالفة شرط الحظر ، فى حين ان صدر هذه المادة استثنى الاماكن المؤجرة مفروشة من تطبيق حكمها ، والواقفة المطروحة تاجير شقه مفروشة . هذا الى ان الحكم خلط بين حالتين متباينتين تخضع كل منهما لحكم متميز ، فبينما يخضع تاجير العين من الباطن لاحكام المادة 23 السالفه ، او بالواقعة المعروضة وهى التاجير المفروش تنطبق عليها احكام المادة 26 منه ، ولا تستدعى تصريحا كتابيا من المالك ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه - ان الحكم عول على اقوال شاهدى المطعون عليه الاول امام محكمة اول درجه من انها اجرت شقة النزاع مفروشة من باطنها الى الغير ، وان شهادتهما تايدت باعلان المطعون عليهما الثانى والثالث بصحيفة افتتاح الدعوى فى ذات الشقة مخاطبا معهما شخصيا ، مع ان الواقعة محل الاثبات طبقا لحكم الاحالة الى التحقيق هو التاجير من الباطن للمطعون عليهما الاخرين بالذات لا الى الغير ، بما ينطوى على تجاوز للواقعة التى صدر الحكم لاثباتها ، ويكون التاجير لهذين المطعون عليهما غير وارد . هذا الى ان الحكم اغفل الرد على دفاع الطاعنه من ان المطعون عليها الاول تعمد جلب المطعون عليهما الاخرين الى الشقة لاعلانهما منها رغم انهما شخصين وهميين لا وجود لهما ، وهو ما يعيبه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب. وحيث ان مبنى الطعن بالسببين السابع والثامن على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه انها تمسكت امام محكمة الموضوع باجراء معاينه لشقه النزاع اخذا بالاحوط لاثبات ان - تاجيرا من الباطن لم يحصل ، وانه بفرض صحته يكون صحيحا وفق قرار وزير الاسكان بجواز تاجير الشقق مفروشة فى المناطق السياحية والتى تدخل منطقة مصر الجديدة بينها ، غير ان الحكم النتفت عن الرد على ما تمسكت به بما يشوبه بالاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عملية تأجير الشقق المفروشة لا تعتبر بطبيعتها عملاً تجارياً ، طالما لم يقترن التأجير بتقديم ضروب من الخدمة الخاصة للمستأجر بحيث تتغلب العناصر التجارية المتعددة على الجانب العقارى من العملية ، و كانت الصفة التجارية لهذا التأجير لا تثبت حتى و لو كان المستأجر تاجراً ، إلا إذا كان متعلقاً بحاجات تجارته و حاصلاً بمناسبة نشاطه التجارى ، بحيث لولا هذا النشاط لما وقع العمل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين على أنه " يعتبر تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة عملاً تجارياً " نص إستثنائى من القواعد العامة التى تحكم طبيعة الأعمال التجارية ، ينبغى عدم التوسع فى تفسيره و يلزم إعمال نطاقه فى حدود الهدف الذى إبتغاه المشرع من وضعه ، و هو إخضاع النشاط الوارد به للضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية ، يؤيد هذا النظر أن القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر خلا من مثل هذا النص ، و إستعاضت المادة 42 عنه وجوب قيد عقد المفروش لدى الوحدة المحلية المختصة ، التى عليها إخطار مصلحة الضرائب شهرياً بما يتجمع لديها من بيانات فى هذا الشأن حرصاً من المشرع على حصول الدولة على الضرائب المستحقة ، يظاهر هذا القول أن المشرع عمد بالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية إلى تعديل الفقرة الرابعة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فأخضع التأجير مفروشاً للضريبة و لو أنصب الإيجار على وحده أو جزء منها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من عقد الإيجار محل النزاع أنه منصوص فيه على أن الغرض من التأجير هو إستغلال العين المؤجرة فى الأغراض التجارية و كان التأجير مفروشاً لا يعتبر فى الأصل عملاً تجارياً ، و كانت الطاعنه - بإفتراض أنها تاجرة - لم تدع أن التأجير مفروشاً كان مرتبطاً بحاجات تجارتها ، فإنه لا يدخل فى نطاق الأغراض التجارية المصرح بها فى العقد ، لا يغير من ذلك أن تكون الطاعنة قصدت إلى الربح لأن العبرة ليست بمجرد إجراء العمل المرتبط ، و إنما بكونه قد تم بمناسبة النشاط التجارى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
و إن كان المشرع نظم فى المادتين 26 ، 27 من القانون رقم 52 لسنة 1969 قواعد تأجير المكان مفروشاً ، مما مفاده - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنتفاء التماثل بين حق المستأجر فى تأجير شقته مفروشاً ، و بين تأجير المكان من باطنه ، إعتباراً بأن المستأجر يستمد حقه فى الأولى من القانون وحده بغير حاجة إلى إذن المالك ، بينما لا يملك التأجير من الباطن إلا بموافقته ، إلا أنه لما كان المقرر فى قضاء النقض أنه يقصد بالتأجير من الباطن فى معنى المادة 23 من ذات القانون المعنى المراد فى الشريعة العامة بتأجير المستأجر حقه فى الإنتفاع بالعين المؤجره لآخر لقاء جعل يتفق عليه بينهما ، فإن المراد بهذه المواد الثلاث مجتمعة إذ أجر المكان المؤجر إليه مفروشاً و فى غير الأحوال المصرح بها على سبيل الحصر فى المادتين 26 ، 27 و القرارات الوزارية المنفذة لهما ، فإنه يجوز للمؤجر إنهاء عقده و طلب إخلائه بإعتباره مؤجراً من باطنه مخالفاً شروط الحظر ، اخذاً بأن تأجير المستأجر للعين المؤجرة له للغير مفروشة لا يعدو أن يكون تأجيراً من الباطن خصمه المشرع بأحكام متميزة لمواجهة إعتبارات معينة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الإشاره فى صدر المادة 23 - بشأن سبل إخلاء العين المؤجرة - من القانون 52 لسنة 1969 إلى إستثناء الأماكن المؤجرة مفروشة لا يرمى إلا إلى إخراجها من حكم الإمتداد القانونى دون الأاسباب المسوغة للإخلاء إذا توافرت شرائطها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حق المؤجر في الإخلاء لتأجير المستأجر العين المؤجرة له من باطنه - ينشأ بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقص بإزالتها، فيبقى له هذا الحق ولو إسترد المستأجر الأصلي للعين المؤجرة، فلا على الحكم إن هو التفت عن طلب المعاينة تبعاً لأنها لا تفيد إلا في زوال المخالفة بعد وقوعها.