الطعن رقم 469 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-1-4
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء
⚖️ تنظيم
⚖️ اعمال الخبير - دعوة الخبير للخصوم
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد وعبد الحميد المنفلوطى وعبد العزيز هيبة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من كل من الاسباب الاولى والثانى والرابع والوجه الثالث من السبب الثالث من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ومخالفه الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع بعدم قبول الدعوى امام محكمة الدرجة الثانية لرفعها من غير ذى صفة لعدم تقديم المطعون عليهم ما يفيد ملكيتهم للعقار محل النزاع . وعلى غير ذى صفة لان الاتحاد الاشتراكى هو الذى استولى على الارض محل النزاع واقام ساحة شعبيه عليها فرفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع واقام قضاءه على انه بالنسبة للدفع بانعدام صفة المستانف ( الطاعن ) فان الاخير مقر بانه هو الذى اصدر التخطيط وانه هو الذى استولى على الارض وامر بازالة المبانى وانه هو الذى سلم الارض الى الاتحاد الاشتراكى ولم يبد هذا الدفع الا امام محكمة الدرجة الثانية ، وبالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فان الحكم اقام قضاءه على ان المطعون عليهم اختصموا الطاعن بصفتهم ملاكا ولم ينازع فى ذلك وان اوراق الدعوى تفيد اقرار الطاعن بانه هو الذى سلم الارض للاتحاد الاشتراكى وان الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وعلى غير ذى صفة هو من الدفوع الموضوعية التى يجوز ابداؤها فى ايه حاله تكون عليها الدعوى ولو لاول مرة فى الاستئناف .
وحيث ان الطاعن ينص ايضا بالوجه الثانى من السبب الاول وبالوجهين الثانى والرابع من السبب الثالث وكذلك بالوجه الاول من السببالرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة اول درجة بتاريخى 2/11/1972 ، 20/1/1973 اولا لقضائهما بما لم يطلبه الخصوم اذ قضى اولهما للمطعون عليهم بتعويض عن المبانى التى كانت مقامه على الارض محل النزاع وقضى الثانى بتعويضهم عن قيمة تلك الارض رغم عدم مطالبة المطعون عليهم بهذا التعويض ورد الحكم امطعون عليه علىت ذلك بان وكيل المطعون عليهم طلب بجلسة 15/6/1972 التاجيل لتعديل الطلبات واعلان الطاعن بالطلبات المعدلة وحضر وكيل الطاعن بجلسة 31/11/1972 التى كانت قد تحددت لاستجواب الطاعن فى شان استيلائه نهائيا على ارض النزاع وهو ما يفيد اعلان الطاعن بالطلبات المعدلة ، مع ان حضور وكيلالطاعن بجلسة الاستجواب كان بناء على اعلان ادارى وهو ما لا يجوز اعتباره اعلانا بالطلبات المعدلة التى اوجب القانون اعلانه بها بورقة من اوراق المحضرين . وثانيا : لاعتماد الحكمن على تقرير خبير باطل لمباشرته المامورية فى غيبه الطاعن ودون اخطاره بالميعاد المحدد لمباشرتها ، وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بان الثابت من محاضر اعمال الخبير انه اخطر طرفى الخصوم بالجلسات التى حددها لفحص النزاع مع انه يجب ان يقدم ايصال البريد ادال على حصول هذا الاخطار . هذا فضلا عن ان الخبير قدر ريع العقار محل النزاع بما يزيد عن تقرير المطعون عليهم انفسهم له بصحيفة دعواهم ، واثبت فى تقريره ان مساحة العقار المذكور 1749 مترا مربعا مع ان حقيقة مساحته 800 مت مربع فقط ووصف المبانى التى كانت مقامة على ارض النزاع بانها كانت مبنيه بالطوب والدبش على عكس ما وصفها به المطعون عليهم بصحيفة دعواهم من انها بيوت من الخشب واذ تناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بعبارات عامة ومجملة وغامضة لم تواجه معظم دفاع الطاعن فان يكون بالاضافة الى مخالفته للقانون مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الخامس من السبب الثالث الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع الدعوى امام محكمة الدرجة الثانية بان ازالة العشش التى كانت مقامة على الارض محل النزاع يرجع لاسباب صحيه حيث كانت تستخدم مقلبا للقمامة وبيتا للعربات الكارو والدواب وهو ما يعرض الصحة العامة لاخطار بالغة ورد الحكم المطعون فيه على ذلك بانه ادعاء لم يقم عليه دليل فى الاوراق ، واذا كان تقرير الخبير قد اثبت ان عين النزاع فى حى تجارى اهل بالسكان وكانت تستعمل حراجا لعربات الكارو وقرر الشاهد ان عددها خمسين عربة بخيلها وحميرها ، وكان ايواء هذا العدد الضخم من الحيوانات - يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة فان انتهاء الحكم المطعون فيه الى عدم وجود دليل على هذا الدفاع يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الرابع مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولانه تمسك امام محكمة الدرجة الثانية بدفاع حاصله ان المطعون عليهم لا يستحقون ريعا عن العقار محل النزاع كما وانهم لا يستحقون تعويضا عن ارض النزاع وما كان عليها من مبان الا على اساس قيمتها فى سنه 1965 وليس على اساس قيمتها فى سنه 1971 كما قدرها الخبير فى تقريره ، لان العقار محل النزاع اعتبر ضمن ملاك الدولة العامة وفقا لنص المادة 12 من القانون 45 لسنه 1962 فى شان تنظيم المبانى منذ صدور قرار محافظة القاهرة 515 لسنه 1965 فى 2/3/1965 بتعديل خط النظم والذى اصبح بموجبه بارزا عن خط التنظيم ، واذ لم اخذ الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاورا ، وفى بيان ذلك يقول ان دفاعه امام محكمة الدرجة الثانية قدم على ان المبانى التى كانت مقامه على ارض النزاع عبارة عن تحاشيب وان اصحابها استولوا عليها وقت الازالة فلا يستحقون عنها تعويضا الا ان الحكم المطعون فيه حمل هذا الدفاع على معنلا ان شاغلى المبانى هم الذين استولوا على الانقاض وان الطاعن هو الذى تركهم يستولون عليها والزمه بقيمتها على هذا الاساس يكون قد خالف الثابت بالاوراق .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثانى والوجه الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول انه نعى امام محكمة الدرجة الثانية ببطلان تقرير الخبير لخروجه عن حدود المامورية التى عهد اليه بها الحكم الصادر بندبه فى 16/12/1971 بان قدر للمطعون عليهم تعويضا عن الانقاض ولارض المتخلفة عن ازالتها حالة ان الحكم لم يعهد اليه بذلك . ولم يكن بحث الكمية وتقديرالريع بحاجة الى هذا التقدير ودفع ببطلان الحكمين المستانفين لابتنائهما على ما انتهى اليه التقرير رغم ما اعتوره من طلان الا ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع - بانه اذا كان الثابت ان المنازل التى كانت مقامة على عين النزاع قد ازيلت بمعرفة الطاعن فانه لا جناح على الخبير اذا حقق كافه العناصر التى توصله الى بيان الريع وليس من شك فى ان اهم هذه العناصر هو تقدير قيمة الارض التى كانت مقامة عليها هذه المنازل والتحقق من وصف المبانى التى كانت تقلل الريع المطالب به وبيان قيمتها واذا كان الخبير وهو بسبيل تحقيق الريع قد فحص العناصر المكونه له استهداء للوصول الى قيمته فانه لا تثريب عليه من ذلك ولا يسوغ القول فانه جاوز حدود المامورية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير انه قدر او قيمة الربح على اساس ما استظهره من حالة الحى وازدحامه واستهداء بما شهد به الشهود ولم عتمد على قيمة الانقاض والارض بل لم يبدا فى تقدير قيمتها الا بعد انتهائه من تقدير الريع فان ما ورد به الحكم يكون مخالفا للثابت بالاوراق وينطوى على الفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد مما نصت عليه المادتان 146 ، 147 من قانون الإثبات ــ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أن تكليف الخبير الخصوم بحضور الإجتماع الأول يكفى طوال مدة المأمورية ما دام العمل مستمراً لم ينقطع و عليهم هم أن يتتبعوا سير العمل و فى هذه الحالة يكون للخبير أن يباشر عمله فى غيبتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وضعت المادة 12 من القانون رقم 45 لسنة 1962 قيوداً على حق مالك الأجزاء البارزة عن خط التنظيم تمنعه من إجراء أعمال البناء أو التعلية فيها بعد صدور القرار بإعتماد خط التنظيم إلا أنها لم ترتب على صدور هذا القرار إنتقال ملكية تلك الأجزاء بما عليها من مبان إلى الدولة و لم تخول المحافظة سلطة الإستيلاء على العقارات القائمة على الأجزاء البارزة و هدمها و الإستيلاء على أنقاضها ، طالما أن مبانى تلك العقارات مقامة من تاريخ سابق على صدور قرار إعتماد خطوط التنظيم و إذ كان الطاعن قد أقر صراحة بصحيفتى الإستئنافين و مذكرة دفاعه إلى محكمة الدرجة الثانية بأن القرار لم ينفذ بل أقيمت ساحة شعبية للشباب على أرض النزاع بعد أن هدم هو ما كان عليها من مبان فإن إستيلاءه على تلك الأرض جبراً من المطعون عليهم دون إتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب و ليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكيتها إلى الطاعن بل تظل هذه الملكية لأصحابها رغم هذا الإستيلاء و يكون لهم الحق فى المطالبة بتعويض الأضرار الناشئة عنه .