الطعن رقم 223 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-1-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - التاجير من الباطن فى المصايف
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بيانات الحكم - اسماء الخصوم
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
⚖️ التأجير الوفتى فى المصايف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، حاصل السبب الاول منها ان الحكم المطعون فيه خالف نص المادة 178 من قانون المرافعات باغفال اسم المطعون عليهما الثانى والثالث مما يشوبه بالبطلان .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان قبض الطاعن الاجرة شهر سبتمبر سنه 1971 مضافا اليها مقابل السبعين فى المائه بالايصال الصادر منه يعد تصريحا كتابيا للمطعون عليها بالتاجير من الباطن ، لا يحل له معه المطالبة باخلاء العين المؤجرة وفق المادة 23/ب من القانون 52 لسنه 1969 ، فى حين ان المادة المشار اليها توجب ان يكون الاذن كتابيا وصريحا لا يؤخذ فيه بالاستنتاج ، خاصة وان عقد الايجار اضيف الى نصوصه المطبوعة بند مكتوب يحظر التاجير من الباطن . هذا الى ان الايصال الذى اعتمد عيه الحكم خاص باحد شهور الضيف التى استقر الصرف - على ان يباح للمستاجرين بمدينه الاسكندرية تاجير مساكنهم خلالها مفرشة للاخرين بغير حاجة الى ترخيص من المؤجر ، عملا بقرار وزير الاسكان رقم 486 لسنه 1970 ، بما يفيد ان الايصال بقبض معدل التاجير من الباطن عن شهر سبتمبر فقط لا ينسحب ليكون تصريحا مطلقا ، وهو ما يعيب الحكم مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط قبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التداعى حتى تعود على المدعى منفعة من إختصام المدعى عليه للحكم عليه بطلباته مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التى يقرها القانون و الطعن بالنقض لا يخرج على هذا الأصل فلا يكفى لقبوله مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو ، و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن إختصم المطعون عليها الثانى و الثالث ـــ المستأجرين من الباطن ــــ ليصدر الحكم ضد الأولى فى مواجهتهما و أنه لم يبد منهما منازعة له أمام محكمة الموضوع فإنه لا تكون للطاعن مصلحة فى إختصامهما أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر وفقاً لنص المادة 178 من قانون المرافعات أنه يجب أن يبين فى الحكم " أسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم " ، و النقص أو الخطأ الجسيم يترتب عليه بطلان الحكم و أن الحكم يجب أن يكون دالاً بذاته على إستكمال شروط صحته بحيث لا يقبل تكملة ما ينقصة من بيانات جوهرية بأى طريق من طرق الإثبات إلا أن هذا البطلان لا يترتب بداهة إلا على إغفال إسم الخصم الأصيل فى النزاع إذ هو الذى يعتبر من البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الحكم و إسم الخصم لا يكون جوهرياً إلا إذا كان طرفاً ذا شأن فى الخصومة فلا يترتب البطلان على إغفال إسم من لم توجه إليه طلبات ما . لما كان ذلك و كان الطاعن قد طلب أمام محكمة الإستئناف الحكم بإخلاء المطعون عليهما الأولى من العين المؤجرة أو مواجهة المطعون عليهما الثانى و الثالث و لم يوجه لهما طلبات ما كما لم يدفعا الدعوى بأى دفاع و لم تكن لهما طلبات فيها فإن الخصومة تكون فى حقيقتها معقودة بين الطاعن و المطعون عليها الأولى و حدها و بالتالى لا يترتب على إغفال أسم المطعون عليهما الثانى و الثالث فى الحكم المطعون فيه بطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تشترط المادة 23/ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين - المنطبق على واقعة الدعوى - حصول المستأجر على إذن كتابي بالتأجير من الباطن كي لا يدع للمؤجر سبيلاً إلى طلب الإخلاء والكتابة في هذا الإذن الخاص ليست ركناً شكلياً بل إشترطت كوسيلة للإثبات يقوم مقامها الإقرار والثمن, ويمكن الإستعاضة عنها بالبينة والقرائن في الحالات التي تجيزها القواعد العامة إستثناء بحيث يعتبر إثباتاً كافياً للترخيص بالتأجير من الباطن الإيصال الصادر من المؤجر بتسلمه الأجرة من المستأجر مضافاً إليها الزيادة القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعد تأجيراً من الباطن فى معنى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تأجير المستأجر للعين الكائنة بمدينة الإسكندرية من باطنه فى موسم الصيف فقط إستناداً إلى الصفة العرضية التى يتصف بها هذا التأجير بما يحمل على التجاوز عنه و لأن هذا الإستغلال المألوف الذى يتوقعة المالك و الذى إستقر عليه العرف فى تلك المدينة نظير العلاوة التى يسمح بها القانون ، هذا إلى أن التأجير الموسمى لا يتنافى مع إحتياج المستأجر الأصلى إلى شغل المكان المؤجر و هى العلة التى تبرر إنتفاعة بحق البقاء فى العين فإذا تجاوز التأجير شهور الصيف المتواضع عليها من يونيو حتى سبتمبر ، فإنه يفقد صفته العرضية و يكون مسوغاً لطلب الإخلاء لا يغير من ذلك أن قرار وزير الإسكان رقم 487 لسنة 1970 لم يذكر ضمن مصايف محافظة الإسكندرية التى يجوز فيها التأجير من الباطن وفقاً لحكم المادة الثالثة من القرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970 الصادر نفاذاً للمادة 27 من القانون 52 لسنة 1969، للمنطقة الواقعة بين محطة الرمل و سراى المنتزه ـــ و التى تقع ضمنها شقة النزاع بمنطقة الإبراهيمية ـــ و أورد فى هذا الخصوص مناطق أبىقير ، شاطىء المعمورة ، حدائق المنتزه و مناطق الساحل الشمالى الغربى لأن الإقتصار على إيراد تلك المصايف التى جدت حديثاً لا يعنى إلغاء المشرع للعرف الذى إستقر و جرى مجرى القانون على إباحة التأجير مفروشاً فى مدينة الإسكندرية بأكملها لما يترتب عليه من شل حركة الأصطياف فى أكثر مناطق الصيف إرتياداً ، إنما يفيد إضافة مناطق جديدة ليسرى عليها ذلك العرف و هذا ما افصح عنه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون التشريعية و الخدمات بمجلس الأمة عن مشروع القانون من أنه " راعى فى الوقت عينه ما جرى عليه العمل فى شأن تأجير الأماكن المفروشة فى المصايف و المشاتى و التيسير فى شأنها " هذا إلى أن وزير الإسكان و بعد أن إعترضت محافظة الإسكندرية على ما تضمنه القرار الوزارى رقم 487 لسنة 1970 من إسقاط لوسط مدينة الإسكندرية كمناطق لمصايف يجوز التأجير فيها مفروشاً طبقاً لنص المادة 27 من القانون 52 لسنة 1969 ، عاد و أصدر قراره الرقيم 264 لسنة 1971 بتفويض محافطة الإسكندرية الإختصاص الذى أولته إياه المادة سالفة الذكر و ترك له وحده داخل حدود المحافظة تعيين المناطق التى يسرى عليها حكم المادة الثالثة من القرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970 مما ينم عن إبقاء للحالة التى كانت عليها قبل صدور القرار 487 لسنة 1970 إعتداداً بالعرف السائد . يؤيد هذا النظر أنه بعد صدور القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر ـــ و الذى حل محل القانون رقم 52 لسنة 1969 ـــ ما لبث أن صدر قرار وزير الإسكان رقم 32 لسنة 1978 نفاذاً له بتعيين المصايف و المشاتى التى يجوز فيها للمستأجرين التأجير مفروشاً باسطاً هذا الحق على مدينة الإسكندرية بأكملها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من أن وصول الأجرة عن شهر سبتمبر 1971 مضافاً إليها الزيادة القانونية يعتبر بمثابة ترخيص بالتأجير من الباطن على مدار السنة، مع أنه بمجرده ليس من شأنه أن يفيد هذه الدلالة بإعتباره من شهور الصيف التي يباح فيها التأجير من الباطن موسمياً وبغير إذن من المالك وكان منطبق الحكم على هذا النحو قد حجبه عن تمحيص دفاع الطاعن من أن تقاضيه الزيادة القانونية عن شهر واحد من شهور الصيف ليس من شأنه أن يعد تصريحاً مطلقاً بالتأجير من الباطن فإنه يكون قد خالف القانون وشابه الإخلال بحق الدفاع.