الطعن رقم 203 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-1-24
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - الاوراق الرسمية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ حكر
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ حجية الحكم - اثر حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ الدفع بعدم القبول - الصفة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الوقف
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم - فى الطعن بالنقض
⚖️ دعوى الملكية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام - النزاع حول الصفة
⚖️ اجراءات الطعن - الوكالة فى الطعن
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ كتاب الوقف - عبء الاثبات
⚖️ التوكيل فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الخالق البغدادى و سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اسباب سته حاصل اولها النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان وقال الطاعنون فى بيان ذلك ان البطلان شاب اجراءات الحكم اذ صدر ضد خصوم توفاهم الله قبل صدوره وهم المرحومتان ............. المتوفاة فى عام 1968 و ......... المتوفاة فى عام 1971 كما صدر ضد ........... عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المرحوم ...........ضدهم الاخرين وهؤلاء لا يملكون فى الارض موضوع النزاع ولا يرثون .............باعتبارهم من زوجة اخرى .
وحيث ان حاصل النعى فى السبب الثانى قصورالتسبيب وقال الطاعنون شرحا لذلك انهم تمسكوا باحكام الارادة السنية وهى بمثابة مرسوم بقانون او امر عال او فرمان نص على عدم الاخذ بحجج واشهادات الاوقاف بثغر الاسكندرية مما يؤدى الى الغائها ومن بينها حجج وزارة الاوقاف التى تستند اليها فى هذه الدعوى واذ رفضت محكمة الموضوع الاخذ بهذه الارادة السنية بمقولة انها مستند عرفى لا يمكن الاعتداد به فان حكمها قاصرا لعدم بحثه هذا الدفاع .
وحيث ان حاصل النعى فى السبب الثالث القصور فى التسبيب وقال الطاعنون فى بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه استند الى اسباب الحكم المستانف واعتبرها اسبابا لقضائه دون ان يرد على اى سبب من اسباب الاستئناف التى تضمنتها صحيفته .
وحيث ان حاصل النعى فىالسببين الرابع والخامس الفساد فىالاستدلال والقصور وقال الطاعنون بيانا لذلك ان الحكم المطعون فيه قد استند الى اوراق عرفية مقدمه من المطعون ضده الاول باعتبارها حجة الوقوف وسند التحكير رغم عدم اعترافهم بها مما لا يغنى عن تقديم الاصل ولا يحول دون ذلك ان تكون هذه الاوراق صادره عن وزارة الاوقاف التى يمثلها المطعون ضده الاول وممهورة بخاتمها كما لم تقدم وزارة الاوقاف حجة التحكير بينها وبين مورثهم او اسلافهم وكان يتعين على المحكمة بعد تقديم اصل حجة الوقف والتحكير ان تطلب الدليل على التحكير .
وحيث ان مبنى الطعن فى السبب السادس الخطا فى تطبيق القانون وقال الطاعنون فى بيانه ان محكمة الموضوع قد اخطات عندما قضت بالزامهم بالتحكير رغم اعتراضهم على ملكية الوزارة للارض اذ كان بتعين وقف دعوى الحكر حتى يفصل فى الدعوى الملكية بعد تكاليف الوزارة باستصدار حكم ملكيتها للارض موضوع النزاع خاصة وان الثابت من المستندات انهم يمتلكونها من قبل عام 1905 دون ان تكون وقفا او حكر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان رافع الطعن لم يقدم سند وكالته عن الطاعن الأول كما لم يقدم التوكيل الصادر من الطاعن الثانى لشقيقه الطاعن للوقوف على ما إذا كان هذا التوكيل يخول له توكيل محام للطعن بالنقض أم لا يخول له ذلك و لم يقدم رافع الطعن هذين التوكيلين إلى ما قبل أن تقرر المحكمة حجز الطعن للحكم ، و من ثم يتعين عدم قبول طعن هذين الطاعنين شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من حكم محكمة أول درجة أن المدعى عليهم فيه هم الطاعنون و المطعون عليه بالإستئناف فكان يتعين على الطاعنين عند توجيههم الطعن ألا يختصموا فيه إلا خصومهم المحكوم لهم دون المحكوم عليهم مثلهم ، و من ثم فإن الطعن الموجه إلى المطعون ضدها الثانية و هى واحدة من المحكوم عليهم يكون غير مقبول بالنسبة لها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المحامى الموكل عن جميع المستأنفين إستمر يباشر إجراءات الدعوى بإسمهم جميعاً حتى صدر الحكم فيها و لم يعلن عن وفاتهما أثناء قيام الإستئناف و لم يخبر المستأنف عليه بذلك و من ثم فإن الإجراءات لا تكون باطلة لأن السبب الذى كان يجب أن توقف من أجله الدعوى كان مخفياً على المستانف عليه فلم يكن له أن يظن أن المحامى الذى يمثل المتوفيتين قد إنقضت وكالته بوفاتهما و يكون النعى محمولاً على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع بما يجعله غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى غير متعلق بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته و لما كان الطاعنون لم يثيروه أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز لهم التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض و يكون النعى على الحكم بالبطلان لصدوره ضد المطعون ضدها الثانية بمقولة أن لا صفة لها فى الدعوى و لا صلة لها بأرض النزاع غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الثابت من الصورة الرسمية الصادرة من نيابة إسكندرية الكليه للأحوال الشخصية و المتضمنه للإرادة السنية الصادرة بتاريخ 23 شعبان سنة 1274 هجرية أنها تضمنت الفتوى الصادرة من المفتى العام بالممالك العثمانية و تسلقت بعدم سماع دعوى الوقف فيما يتعلق بالدعاوى المرفوعة وقت صدور هذه الإرادة من أشخاص يدعون ملكية أراضى الدولة المخصصة للمنافع العامة و مصالح بيت المال و الشوارع العامة و لبعض المساجد و يستندون على شاهدين فيقضى لهم بذلك و تصدر لهم حجج بأوقاف بناء على تلك الشهادة كما يقدم البعض حججاً مقطوعة الثبوت يستندون إليها فى دعواهم و هؤلاء هم الذين لا تسمع دعواهم و من ثم فلا شأن لهذه الإرادة السنية بالحجج التى لا شائبة فيها ـــ و إذا كان نظام الوقف من حيث ماهيته و كيانه و أركانه و شروطة و الولايه عليه و ناظره و مدعى سلطاته فى التحدث عنه و التصرف فى شئونه و ما إلى ذلك مما يخص نظام الوقف فهو على حاله خاضع للشريعة الإسلامية و قد قن الشارع بعض أحكامه بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية و أخيراً بالقانون رقم 48 لسنة 1946 فعلى المحاكم إعمال موجب ذلك عند الإقتضاء فيما يعترضها من مسائلة أما العلاقات الحقوقيه بين الوقف و الغير فهى خاضعة للقانون المدنى ، و لما كان ذلك و كان الثابت أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى بصحيفة معلنة لمورث الطاعنين فى 1946/6/30 و قضت المحكمة بسقوط الخصومة فى 1965/3/7 فقام المدعى برفع الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بالمطالبة بمقابل التحكير فإن تلك الدعوى تكون قد رفعت فى ظل القانون رقم 48 لسنة 1946 و فى ظل القانون المدنى و فى ظل لائحة ترتيب المحاكم الشرعية مما يتعين معه على المحاكم أعمال نصوصها دون التشريعات السابقة عليها و منها الإرادة السنية و إذ لم يعمل الحكم المطعون فيه تلك الإرادة و أعرض عنها فإنه لا يكون مخالفاً للقانون و يكون النعى عليه بالقصور فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القاعدة هى وجوب تمكين ذى السند على الفور من حقه و من ثم فإن كتاب الوقف ـــ و هو سند رسمى ـــ يجب إحترامه و تنفيذه بما فى الإمكان و وفق المقرر شرعاً و عقلاً ما دام أن من يعارض فى نص من نصوصه لم يستحضر فعلاً حكماً شرعياً نهائياً مؤيداً لمعارضته .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحررات الرسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير و تكون حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها إذا وقعت من ذى الشأن فى حضوره ـــ و إذا كان اصل تلك المحررات غير موجود فتظل لصورتها الرسمية حجيتها سواء أكانت تنفيذية أو غير تنفيذية أخذت فور تحرير الأصل بمعرفة محرره أو أخذت بعد ذلك بمعرفة أحد الموظفين غير محرر الأصل و ذلك متى كان مظهرها الخارجى لا يسمح بالشك فى مطابقتها للأصل أما إذا كان المظهر الخارجى يبعث على الشك فى أن تكون قد عبث بها كما إذ وجد بها كشط أو محو أو تحشير فإن الصورة تسقط حجيتها فى هذه الحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
محكمة الموضوع غير ملزمة بوقف الدعوى المتعلقة بالمطالبه بمقابل التحكير أو بمقابل الإنتفاع أو بالقيمة الإيجارية إلا إذا أثيرت المنازعة حول ملكية العين الوارد عليها هذا الطلب أما إذا أثيرت و فصل فيها بقضاء قطعى فإن المنازعة لا تكون لها محل بعد هذا القضاء و لا يكون لمن صدر عليه الحكم بذلك أن يعود لمناقشة المسألة التى تم الفصل فيها ، كما لا يجوز ذلك للمحكمة حتى لو قدمت لها أدلة جديدة قاطعة فى مخالفة الحكم السابق ، و متى إحتوى الحكم بندب خبير فى أسبابه على القضاء بصفة قطعية فى شق من الخصومه فإنه لا يجوز إعادة النظر فى هذا القضاء لدى ذات المحكمة .