الطعن رقم 68 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-5-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
رهن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - مسائل متنوعة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ الرهن الحيازى
⚖️ حجية الحكم - ما يحوز الحجية - الاسباب المرتبطة بالمنطوق
⚖️ الاحكام الحائزة لقوة الامر المقضى - اجزاء الحكم التى تحوز قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق وسعد العيسوى و أحمد صبرى وجلال أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان باولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور ، وفى بيان ذلك يقولان انه اشهر افلاس اولهما فى الدعوى 73 لسنه 1957 افلاس بنها وكان المطعون عليه الاول قد تدخل فى الاجراءات بدين مقداره 5300 ج فقدم الطاعن الاول لمامور التفليسة مخالصة مؤرخة 3/4/1965 صادرة من المطعون عليه المذكور يقر فيها باستلامه جميع ما له من اموال وحقوق ، وبتاريخ 18/10/1971 قضت المحكمة بانهاء اجراءات التفليسة فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم بالاستئناف رقم 14 سنه 54 طنطا ( مامورية نها ) واستند الى انه دائن للمفلس بدين تدخل به فى التفليسة وبتاريخ 3/4/1965 حرر مخالصة عن الدين مقابل رهن لصدوره بعد شهر الافلاس مما يدعوه لطلب بطلان عقد الرهن والمخالصة المترتبة عليه ، فقضت المحكمة برفض الاستئناف تاسيسا على ان المخالصة منبته الصلة بعقد الرهن وان الحكم المستانف قد تحقق من سداد جميع ديون المفلس وبذلك يكون قد اوصد فى وجه المطعون عليه باب امطالبة بالدين لاذى سبق ان تدخل به فى التفليسة ، ومع ذلك فقد عاد للمطالبة به عن طريق طلب صحة ونفاذ عقد الرهن بان اكد فى دعواه ان الدين المضمون بالرهن هو ذاته الذى كان قد تدخل به فى دعوى الافلاس ، وفى هذا الاطار دفع الطاعنان دعوى صحة ونفاذ عقد الرهن ببراءة ذمتهما من اى دين للمطعون ضده الاول " واستند الى المخالصة المؤرخة 3/4/1965 والحكم الاستئنافى الصادر فى دعوى الافلاس ، غير ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الدين المضمون بالرهن خلاف الدين محل المخالصة اخذا بحجيه الحكم الاتئنافى فى دعوى الافلاس رغم ان المطعون عليه الاول لم يتمسك بهذه الحجية مما لا يسمح قانونا باعمالها .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وبيانالا لذلك قالا ان الرهن الحيازى من التامينات العينية ولا يتصور الا ضمانا لدين ثابت ويترتب على هذا انه لا يجوز الحكم بصحته الا مع القضاء بثبوت الدين وصحته ، واذا كان الدين قد حل فلا يملك الدائن الا المطالبة به واذ خالف الحكم هذا النظر ولم يتحقق من قيام الدين وما اذا كان هو الحاصل التخالص عنه فى دعوى الافلاس فانه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون بان قضى بصحة الرهن فى حين انه يشترط للحكم بذلك ان تكون ملكية العقار المرهون قد انتقلت للراهن بالتسجيل او يقر المالك الرهن بورقة رسمية واذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان عقد شراء الطاعنين لارض المنزل لم يشهر فان دعوى صحة الرهن تكون غير مقبولة .
وحيث ان الطاعنبن ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بتنازل المطعون ضده الاول عن عقد الرهم لبدليل ترك العين المرهونه بيدهما منذ ابرام الرهن فى 3/4/1965 حتى رفع الدعوى فى فبراير سنه 1972 وتمسكه فى دعوى الافلاس ببطلان المخالصة والرهن ، ولكن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى بما يعيبه بالقصور فى البيان ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم السابق قد قطع فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق بأن الدين المضمون قد عقد الرهن الحيازى منبت الصلة عن الدين محل المخالصة التى تحمل ذات التاريخ ، فإن هذه الأسباب تحوز حجية الشىء المحكوم فيه ، و تقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها عملاً بالمادة 2/101 من قانون الإثبات . و لما كان المطعون ضده الأول قد أقام الدعوى بطلب القضاء بصحة و نفاذ عقد الرهن الحيازى المشار إليه ، و تمسك الطاعنان بسداد الدين المضمون و إستدلا على ذلك بتلك المخالصة فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض هذا الدفاع إستناداً إلى حجية الحكم السابق صدوره فى دعوى الإفلاس دون أن يطلب المطعون عليه الأول هذه الحجية ، لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أو شابه القصور فى التسيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر قيام الدين المضمون بالرهن، فلا يمنعه من القضاء بصحة الرهن الحيازى أن يكون الدين قد حل ما دام لم ينقض عملاً بالمادة 1112 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الواضح من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول أقام دعواه للحكم بصحة عقد الرهن الحيازى الصادر له من الطاعنين عن المنزل المبين بصحيفة الدعوى والذي أشترى الطاعنان أرضه من المطعون ضده الثاني بعقد غير مسجل وأقاما عليها مباني المنزل، وإذ كانت المادة 1033 من القانون المدني والتي أحالت إليها المادة 1098 تنص على أنه " إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن عقد الرهن يصبح صحيحاً إذا أقره المالك الحقيقي بورقة رسمية وإذا لم يصدر هذا الإقرار فإن حق الرهن لا يترتب على العقار إلا من الوقت الذي يصبح فيه هذا العقار مملوكاً للراهن ". وكان هذا النص لا يمنع رهن ملك الغير أو رهن المشترى بعقد عرفي لما اشتراه قبل أن يشهر عقد شرائه، ولكن هذا الرهن يكون قابلاً للإبطال لمصلحة الدائن المرتهن لا لمصلحة الراهن ويجوز لهذا الدائن إجازة الرهن فيصح الرهن ويلحق بالعقار المرهون من وقت تملك الراهن له، إذ كان ذلك، فإن عدم شهر الطاعنين لعقد شراء أرض المنزل المرهون لا يحول دون الحكم للدائن ( المطعون عليه الأول ) بصحة عقد الرهن الحيازى الصادر له.