الطعن رقم 401 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1979-3-29
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع ملك الغير
⚖️ نظر الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ اسباب كسب الملكية - العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق وسعد العيسوى ومحمد فاروق راتب وجلال أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكملا المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك انه قضى بنفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليه الاول الى باقى المطعون عليهم فى حق الطاعن تاسيسا على ان بيع الوارث الظاهر صحيح نافذ فى حق الوارث الحقيقى ومن شانه نقل الملكية الى المشترى دون حاجة الى الحماة التى اولادها القانون للمشترى فى ملك الغير ، فى حين ان القانون المصرى لا يعرف نظرية الوارث الظاهر التى تصحح بطلان بيع ملك الغير ، لان فى نصوصه ما يحمى المشترى حسن النية مثل تملكه العقار بالتقادم القصير مع السبب الصحيح ، فاذا باع الوارث الظاهر ما لا يملكه لا يسرى البيع فى حق المالك الا اذا اقره .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 466 من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه "إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال العقد" وبفقرتها الثانية على أنه "وفى كل حال لا يسرى هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشترى العقد" وإذ كان بيع الوارث الظاهر هو بيع لملك الغير وكانت عبارة النص واضحة في عدم سريان بيع ملك الغير في حق المالك، فإنه لا يجوز الخروج عن صريح النص بدعوى استقرار المعاملات، يؤكد هذا النظر أن القانون عندما أراد حماية الأوضاع الظاهرة وضع لها نصوصاً استثنائية يقتصر تطبيقها على الحالات التي وردت فيها، فقد نص القانون المدني في المادة 244 على أنه "إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص، متى كانوا حسنى النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم، وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك آخرون بالعقد المستتر، وكانت الأفضلية للأولين "وبالمادة 333 على أنه" إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أوعادت عليه منفعة منه، وبقدر هذه المنفعة، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته "وفى المادة 1034 على أنه" يبقى قائماً لمصلحة الدائن المرتهن الرهن الصادر من المالك الذي تقرر إبطال سند ملكيته أو فسخه أو إلغائه أو زواله لأي سبب آخر، إذا كان هذا الدائن حسن النية في الوقت الذي أبرم فيه العقد. "إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن بيع الوارث الظاهر صحيح نافذ في حق الوارث الحقيقي" فإنه يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانون الصحيح، وكان الثابت من الحكم الإبتدائى والحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه طالباً الحكم بإبطال عقد البيع موضوع النزاع بالنسبة لحصته البالغ مقدارها 12 قيراطاً على الشيوع في العقار المبيع استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة 466 من القانون المدني، فإن التكييف القانوني السليم للدعوى هي أنها أقيمت بطلب الحكم بعدم سريان ذلك العقد في حق الطاعن.