⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 351 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-4-23 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع بضاعة مشحونة على ظهر سفينة
⚖️ بيع - حكم - تسبيبه - تأسيس قضائه بالتعويض لعدم تسليم المبيع على اسباب سائغة
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيهة وباقى اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 6 نوفمبر سنة 1946 اشترى ............ الطاعن -- مع شركة تريدنج كمبانى ليمتد 25 الف ليرة شاى سيف بورسعيد " ترنسيت عمان وشرق الاردن " بسعر 42 بنسا لليرة والشحن من سنغافورة خلال شهر من تاريخه ودفع 20% من اصل الثمن والباقى مقابل تسليم اوراق الشح وذلك بواسطة ريمون خورى وفى 27 نوفمبر سنة 1946 باع الطاعن لشركة ورده وكباب -- المطعون عليها -- 25 الف ليرة شاى بسعر 48 بنسا لليرة معبأة فى صناديقها الاصلية والتسليم بميناء بورسعيد ترانسيت شرقى الاردن والبضاعة على ظهر الباخرة مارينا واستلم من الثمن 500 ج والباقى يدفع مقابل تقديم الفواتير بالاسكندرية -- ووصلت الباخرة مارينا ميناء بورسعيد فى 22 ديسمبر سنة 1946 ولكن الطاعن لم يقم بتسليم الشاى المبيع فكتب اليه محامى المطعون عليها كتابا -- موصى عليه فى 31 يناير سنة 1947 يكلفه بتقديم البوالس حتى تستلم المطعون عليها الشاى وتدفع باقى الثمن وفى 23 مارس سنة 1947 اقامت المطعون عليها الدعوى رقم 242 سنة 1947 كلى دمنهور بصحيفة كلفت فيها الطاعن بالوفاء وطلبت فيها فسخ العقد ورد العربون ومقداره 500 ج والحكم لها بتعويض مقداره 1440 ج مقابل الربح الذى فاتها بنسبة 30% من قيمة البضاعة وفى 24 مايو سنة 1947 حكمت المحكمة غيابيا بفسخ عقد الاتفاق والزام الطاعن ان يدفع للشركة 1940 ج والمصروفات فعارض الطاعن فى هذا الحكم -- وفى 30 اكتوبر سنة 1948 حكمت المحكمة بتاييد الحكم فيما قضى به من الفسخ ومن الزام الطاعن بتعويض مقداره 1440 ج وبالغائه فيما يختص بمبلغ العربون ومقداره 500 ج فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 60 تجارى سنة 5 ق استئناف الاسكندرية بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليها 960ج فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ تنص بالزام الطاعن بالتعويض بمقولة انه للاخذ باحكام البيع بسفينة معينة يشترط ان تكون البضاعة شحنت فعلا فاذا لم تشحن اعتبر البائع مقصرا فى الوفاء ولا تبرا ذمته الا اذا قدم الدليل على عذره من قوة قاهرة او نحوها مع انه فى البيع بسفينة معينة تبرا ذمة البائع لا فى حالة استحالة التنفيذ بقوة قاهرة فحسب بل ايضا فى حالة ما اذا وضعت البضاعة تحت تصرف الباخرة فى ميناء الشحن ولم يتم الشحن بفعل الربان ولو تحققت المحكمة من ذلك لبان لها ان عدم الشحن راجع الى فعل الربان لسبب لا شان لادارة الطاعن فيه ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يقدم الطاعن ما يثبت انه سبق له التمسك به امام محكمة الموضوع ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بالتعويض على لاطعن ولم يقم وزنا لاستحالة قيامه بتنفيذ التزامه من اى مصدر اخر بسبب ان الشاى لم يكن حر التداول فى مصر وليس يبرر قضاءه فى هذا الخصوص قوله ان المطعون عليها لم تطلب تنفيذ العقد مع التعويض وانما طلبت فسخه ذلك ان التعويض لا يستحق فى الحالتين الا اذا كان عدم الوفاء راجعا الى فعل البائع فاذا تبين ان الطاعن كان فى استحالة مادية تحول بينه وبين تنفيذ الالتزام سواء بسبب عدم وصول البضاعة على الباخرة او بسبب نظام حصص الاستيراد الذى فرضته وزارة التموين على تجارة الشاى كان واجبا اعفاؤه من التضمينات ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة بنت مسئولية الطاعن عن التعويض على ان القول بتعليق البيع بسفينة معينة على شرط وصول البضاعة سالمة لا يؤثر فى التزام البائع بشحن البضاعة فاذا لم تشحن البضاعة اصلا كما هو الحال فى الدعوى اعتبر البائع مقصرا سواء اكان عدم شحنها راجعا الى فعله شخصيا ام الى فعل المتعاقد معه وهذا الذى اسس عليه الحكم قضاءه لا خطا فيه ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بالتعويض على الطاعن مع ان مسئوليته فى حالة عدم تنفيذ العقد تكون مقصورة على رد العربون وقد رده فعلا ومع ان نية الطرفين كانت واضحة فى اعتبار ال 500 التى دفعت وقت التعاقد عربونا ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه تمسك امام محكمة الموضوع بان حقيقة التعاقد بينه وبين المطعون عليها كان بيعا بالعربون فلا يقبل منه التمسك بهذا الوجه الاول مرة امام هذه المحكمة ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بالتعويض على اساس يختلف عن التسعير الجبرى الذى كان مفروضا على اسعار الشاى وقت انعقاد الصفقة ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة استدلت فى حدود سلطتها الموضوعية بالمستندات التى اشارت اليها فى اسباب حكمها على ان اسعار الشاى لم تكن فى هبوط وقت وصول الباخرة مارينا فى 22 ديسمبر سنة 1946 وان الشهادة المقدمة من الطاعن والموقعة من الفريد سلامة هى شهادة مجاملة لا تطمئن المحكمة اليها وان الطرفين لم يقدما شهادة رسمية عن اسعار الشاى سواء فى سوق شرق الاردن او فى مصر وعن مقدار ما يجنيه من ربح وانتهت من ذلك الى تقدير التعويض على اساس ربح تجارى معقول حددته بعشرين فىالمائة من قيمة الصفقة ومن ذلك يبين ان المحكمة اسست قضاءها بالتعويض على اسباب تؤدى الى النتيجة التى خلص اليها الحكم ولم يقدم الطاعن دليلا على ان ما قضى به الحكم من تعويض يختلف عن التسعير الجبرى الذى كان مفروضا على اسعار الشاى وقت انعقاد الصفقة ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ بنى مسئولية الطاعن عن التعويض لعدم تنفيذ التزامه بتسليم المبيع على أن القول بتعليق البيع بسفينة معينة على شرط وصول البضاعة سالمة لا يؤثر في التزام البائع بشحن البضاعة فإذا لم تشحن البضاعة أصلاً كما هو الحال في الدعوى اعتبر البائع مقصراً سواء أكان عدم شحنها راجعاً إلى فعله شخصياً أم إلى فعل المتعاقد معه، فان هذا الذي أسس عليه الحكم قضاءه لا خطأ فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن لم يقدم ما يثبت أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن حقيقة التعاقد بينه وبين المطعون عليها كان بيعاً بالعربون فلا يقبل منه التمسك بهذا الوجه لأول مره أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة قد استدلت في حدود سلطتها الموضوعية بالمستندات التي أشارت إليها في أسباب حكمها على أن أسعار الشاي لم تكن في هبوط في الوقت المحدد لتسليم المقدار المبيع من الطاعن وأن الشهادة التي قدمها هذا الأخير والموقعة من أحد التجار هي شهادة مجاملة لا تطمئن إليها وأن الطرفين لم يقدما شهادة رسمية عن أسعار الشاي في السوق وعن مقدار ما يجنيه تجاره من ربح وانتهت من ذلك إلى تقدير التعويض المستحق للشركة المشترية التي لم تتسلم الشاي المبيع على أساس ربح تجاري معقول حددته بعشرين في المائة من قيمة الصفقة، فان المحكمة تكون قد أسست قضاءها بالتعويض على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها. ويكون في غير محله النعي عليها بأنها قضت بالتعويض على أساس يختلف عن التسعير الجبري للشاي متى كان الطاعن لم يقدم دليلاً على أن ما قضى به من تعويض يختلف عن التسعير الجبري الذي كان مفروضاً على أسعار الشاي وقت انعقاد الصفقة.